1عادَ الفؤادَ من الجَوى ما عاداأضحى يَذيلُ له الدُّموعَ ورادا
2بل أنتِ قاتلةُ النفوس فربّمايأبى قتيلك أن يكون مفادى
3قولي لطيفك يا سُعادُ يزورنيإنْ سُمْتِ صبَّكِ جفوة وبعادا
4هيهات أن يَصِلَ الخيال لمقلةجَفَتِ الرقاد فما تَملُّ سهادا
5ولكمْ أروحُ بِلَوعةٍ أغدو بهاما راوَحَ القلبَ النسيمُ وغادى
6خُذ يا هذيم إليك قلبي إنّهملأ الجوانح كلّها إيقادا
7واسلُك بصحبك غير ما أنا سالكفيه ومُلْقٍ للنياق قيادا
8حذراً عليك من الصّريم فربّماقَنَصَتْ لحاظ ظبائه الآسادا
9تلك الأحبّة في الغميم ديارهاجاد الغمام ديارها وأجادا
10من مثقلاتِ المُزن ألقى رحلَهفيها وشقّ على الطلول مزادا
11يستلّ منه البرقُ بيض سيوفهمنها وما كانت لها أغمادا
12ما قادتِ الرّيح الجنوب زمامهإلاَّ وطاوع أمرها وانقادا
13وسقاك دفّاع الحيا من أربُعلم أخشَ فيها للدّموع نفادا
14وقفت بنا فيها المطيُّ فخلتُهافَقَدتْ لها بالرّقمتين فؤادا
15وأبَتْ براحاً عن طوامِس أرْسُمٍأضْحَتْ لها ولصَحبِها أقيادا
16هل أنتِ ذاكرةٌ وهاج بك الجوىمرعىً وماءً عندها مِبرادا
17واهاً لعيشك بالغُوَير لقد مضىورأيتُ بعد نعميه أنكادا
18ولقد رأيتُ الدار تُدمي أعيناًغرقى ويحرق دمعها الأكبادا
19فنحرتُ هذا الطرف في عرصاتهافمدامعي مَثْنًى لها وفُرادى
20وسقيتُها بالدمع حتَّى لو سقىوبلُ الغمام رسومها ما زادا
21يا وُرْقُ أين غرام قلبِك من شجٍجعل النُّواح لشجوه معتادا
22أو تشبهين الصَّبّ عند نُواحهولقد بخِلت بمدمعيك وجادا
23بلغ البكاء من الشجيّ مرادهمنه وما بلغَ الشجيُّ مرادا
24فمتى خمودُ النار بين جوانحيوالنّارُ آونةً تكون رمادا
25ومسالمات الحادثات وأن أرىزمني لأمري طائعاً منقادا
26أنّى يسالمني الزمان وقد رأىهِمَمي على حرب الزمان شدادا
27وعداوة الأيام ليست تنقضيوالحُرُّ في هذا الزمان مُعادى
28لولا جميل أبي الثناء وإنَّهيولي الجميل ويكرم الوفّادا
29قَلْقَلْتُ عن أرضِ العراق ركائبيوسَكنْتُ غيرك يا بلاد بلادا
30هو مورِدي ما لم أرِدْهُ من النّدىلولاه لم أكُ صادراً وَرّادا
31ومطوّقٌ جيدي بنائله الَّذيملك الرقاب وطوَّق الأجيادا
32متفرّد بالفضل يعرف قدرهمن يعرِف الأفراد والآحادا
33إن قلت ما بالخافقين نظيرهأوْرَدْتُ فيما قلته أشهادا
34هذي البلاد وهذه علماؤهاهل فاخرت بنظيره بغدادا
35إن الشريعة أُلبست بجَنابهتاجاً وألبسه التقى أبرادا
36أجداده بَنَتِ العلاءِ وشيَّدَتْفبنى على ذاك البناء وشادا
37وكأنَّما أقلامُ أنمُلِه غَدَتْزُرقاً على أهل العِناد حِدادا
38وكأنَّما جُعِلَ الصَّباحُ لِخَطِّهمعنىً ومُسْوَدُّ الظلام مِدادا
39نهدي إلى عين القلوب سطورهنوراً يخال على البياض سوادا
40لله فضلك في الوجود فإنَّهتَركَ البريَّة كلّها حسادا
41عزّ النظير لمثل فضلك بينهمفليطلبوا لك في السما أندادا
42لو أنصفوا شكروا مواهب ربّهمإذ كنتَ للدين القويم عمادا
43أحْيَيْتَ عِلْمَ الأنبياء وقد أرىبوجود ذاتك رجعةً ومعادا
44أفْنَيتَ دهرك في اكتساب فضائلتفري الزمانَ وتُخلق الآبادا
45ولأنتَ أجرى السابقين إلى مدىًولأنتَ أورى القادحين زنادا
46لحِقَتْ مداك اللاحقون فقصَّرتْولو أنها ركبتْ إليك جيادا
47ولقد جَرَيْتَ على مذاكي همّةلا تَسأم الإتهام والإنجادا
48ها أنتَ في الإسلام أكبرُ آيةًلله تمحو الغيَّ والإلحادا
49فإذا نطقت فحجَّة مقبولةأو قلتَ قلتَ من الكلام سدادا
50ما أمَّ فضلَك مستفيدٌ في الورىإلاَّ استفاد فضيلةً وأفادا
51لولا ورودُ بحار علمك إذ طمتلم تعرف الإصدار والإيرادا
52ولكم زَرَعْتَ من الجميل مكارماًلا ترتجي مما زرعت حصادا
53ولك الجميل إذا قبلت مدائحاًأنشدْتُها لكَ مُعلناً إنشادا
54فليهنك العيدُ الجديد ولم تَزَلْأيّام دهرِك كلَّها أعيادا