1أبَي الزّمان سوى ما يكره الشّرفُوالدّهرُ صَبٌّ بإسخاطِ العُلا كَلفُ
2لو كان شخصٌ تفوت الحزنَ مهجتُهُلكنتَ ذاك ولكنْ ليس تنتصفُ
3إذا بَقِيتَ فمن يعدوك مُحتَسبٌفي الشّمسِ ما أشرقت عن كوكبٍ خَلَفُ
4إذا تيقَّنتِ الأرواحُ بِعْثَتَهاإلى الحِمامِ فماذا ينفع الأسفُ
5وَكيف تُخطِي سهامُ الموت مُفْلِتَةًمَنْ نَحرُهُمْ لحنِيّاتِ الرّدى هدفُ
6يسعى الفتى وخيولُ الموت تطلبهوإنْ نوى وقفةً فالموتُ ما يقفُ
7نَلقى من الدّهر ما يُدمِي محاجرَناوما لنا عن هوَى رؤياه مُنْصَرَفُ
8أفعالُنا للرَّزايا فيه مُنكِرةٌونطقُنا باِرتحالٍ عنه معترِفُ
9إِنْ لم توفِّ لياليه مكارهَهافقد تقدّم في أرزائها سَلَفُ
10كلُّ المواطن من كفّ الرّدى كَثَبٌوكلُّ أرضٍ على هول الرّدى شَرَفُ
11لا دَرَّ دَرُّ اللّيالِي أخذُها فُرَصٌومنعُها غُصَصٌ بل جودها سَرَفُ
12إذا حزنتَ فقلبُ المجد مكتئبٌوإنْ قُذِيتَ ففي وجه الضُّحى سَدَفُ
13ولو علمتَ ببسطِ الدّهرِ قبضتَهُإلى فِنائِك ما طالتْ له كَتِفُ
14لكنّه سارقٌ يُخفِي زيارتَهوليس من سطوةِ السّرّاقِ مُنتَصَفُ
15إنْ كل أطلق فيك الدّهرُ منطقَهفقد دعاك لسانٌ حشوُهُ كَفَفُ
16أو كان ألْهَبَ في مَغناك سابقَهُفقد ثناه برجلٍ ملؤُها حَنَفُ
17يُهدِي العزاءَ إلى المفقودِ مُفتَقِدٌمؤزَّرٌ بثيابِ الموتِ مُلتحفُ
18ويصرف الهمَّ عن قلبٍ أطاف بهمَن قلبُهُ لنواصي الهمّ مكتنفُ
19إنّ الّتي أضرمتْ أحشاءَنا جَزَعاًتلقاك منها غداً في الجنّةِ الزُّلفُ
20ولن يُذكّرك المُسلون موعظةًوأنت تعلم منها فوق ما وصفوا