الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · مدح

ابتغوا ناصية الشمس مكانا

أحمد شوقي·العصر الحديث·42 بيتًا
1اِبتَغوا ناصِيَةَ الشَمسِ مَكاناوَخُذوا القِمَّةَ عَلَماً وَبَيانا
2وَاِطلُبوا بِالعَبقَرِيّاتِ المَدىلَيسَ كُلُّ الخَيلِ يَشهَدنَ الرِهنا
3اِبعَثوها سابِقاتٍ نُجُباتَملَأُ المِضمارَ مَعنىً وَعِيانا
4وَثِبوا لِلعِزِّ مِن صَهوَتِهاوَخُذوا المَجدَ عِناناً فَعِنانا
5لا تُثيبوها عَلى ما قَلَّدَتمِن أَيادٍ حَسَداً أَو شَنَآنا
6وَضَئيلٍ مِن أُساةِ الحَيِّ لَميُعنَ بِاللَحمِ وَبِالشَحمِ اِختِزانا
7ضامِرٍ في شُفعَةٍ تَحسَبُهُنِضوَ صَحراءَ اِرتَدى الشَمسَ دِهانا
8أَو طَبيباً آيِباً مِن طيبَةٍلَم تَزَل تَندى يَداهُ زَعفَرانا
9تُنكِرُ الأَرضُ عَلَيهِ جِسمَهُوَاِسمُهُ أَعظَمُ مِنها دَوَرانا
10نالَ عَرشَ الطِبِّ أُمحوتَبٍوَتَلَقّى مِن يَدَيهِ الصَولَجانا
11يا لِأَمحوتَبَ مِن مُستَألِهٍلَم يَلِد إِلّا حَوارِيّاً هِجانا
12خاشِعاً لِلَّهِ لَم يُزهَ وَلَميُرهِقِ النَفسَ اِغتِراراً وَاِفتِتانا
13يَلمُسُ القُدرَةُ لَمساً كُلَّماقَلَبَ المَوتى وَجَسَّ الحَيَوانا
14لَو يُرى اللَهُ بِمِصباحٍ لَماكانَ إِلّا العِلمَ جَلَّ اللَهُ شانا
15في خِلالٍ لَفَتَت زَهرَ الرُبىوَسَجايا أَنِسَت الشَربَ الدِنانا
16لَو أَتاهُ موجَعاً حاسِدُهُسَلَّ مِن جَنَبِ الحَسودِ السَرطانا
17خَيرُ مَن عَلَّمَ في القَصرِ وَمَنشَقَّ عَن مُستَتِرِ الداءِ الكِنانا
18كُلُّ تَعليمٍ نَراهُ ناقِصاًسُلَّمٌ رَثٌّ إِذا اِستُعمِلَ خانا
19دَرَكٌ مُستَحدَثٌ مِن دَرَجٍوَمِنَ الرِفعَةِ ما حَطَّ الدُخانا
20لا عَدِمنا لِلسُيوطِيِّ يَداًخُلِقَت لِلفَتقِ وَالرَتقِ بَنانا
21تَصرِفِ المِشرَطَ لِلبُرءِ كَماصَرَفَ الرُمحُ إِلى النَصرِ السِنانا
22مَدَّها كَالأَجَلِ المَبسوطِ فيطَلَبِ البُرءِ اِجتِهاداً وَاِفتِنانا
23تَجِدُ الفولاذَ فيها مُحسِناًأَخَذَ الرِفقَ عَلَيها وَاللِيانا
24يَدُ إِبراهيمَ لَو جِئتَ لَهابِذَبيحِ الطَيرِ عادَ الطَيَرانا
25لَم تَخِط لِلناسِ يَوماً كَفَناًإِنَّما خاطَت بَقاءً وَكِيانا
26وَلَقَد يُؤسى ذَوو الجَرحى بِهامِن جِراحِ الدَهرِ أَو يُشفى الحَزانى
27نَبَغَ الجيلُ عَلى مِشرَطِهافي كِفاحِ المَوتِ ضَرباً وَطِعانا
28لَو أَتَت قَبلَ نُضوجِ الطِبِّ ماوَجَدَ التَنويمُ عَوناً فَاِستَعانا
29يا طِرازاً يَبعَثُ اللَهُ بِهِفي نَواحي مُلكِهِ آناً فَآنا
30مِن رِجالٍ خُلِقوا أَلوِيَةًوَنُجوماً وَغُيوثاً وَرِعانا
31قادَةُ الناسِ وَإِن لَم يَقرُبواطَبَعاتِ الهِندِ وَالسُمرَ اللِدانا
32وَغَذاءَ الجيلِ فَالجيلِ وَإِننَسِيَ الأَجيالُ كَالطِفلِ اللِبانا
33وَهُمو الأَبطالُ كانَت حَربُهُممُنذُ شَنّوها عَلى الجَهلِ عَوانا
34يا أَخي وَالذُخرُ في الدُنيا أَخٌحاضِرُ الخَيرِ عَلى الخَيرِ أَعانا
35لَكَ عِندَ اِبنَي أَو عِندي يَدٌلَستُ آلوها اِدِّكاراً أَو صِيانا
36حَسُنَت مِنّي وَمِنهُ مَوقِعاًفَجَعَلنا حِرزَها الشُكرَ الحُسانا
37هَل تَرى أَنتَ فَإِنّي لَم أَجِدكَجَميلِ الصُنعِ بِالشُكرِ اِقتِرانا
38وَإِذا الدُنيا خَلَت مِن خَيرٍوَخَلَت مِن شاكِرٍ هانَت هَوانا
39دَفَعَ اللَهُ حُسَيناً في يَدٍكَيَدِ الأَلطافِ رِفقاً وَاِحتِضانا
40لَو تَناوَلتُ الَّذي قَد لَمَسَتمِنهُ ما زِدتُ حِذاراً وَحَنانا
41جُرحُهُ كانَ بِقَلبي يا أَباًلا أُنَبّيهِ بِجُرحي كَيفَ كانا
42لَطَفَ اللَهُ فَعوفينا مَعاًوَاِرتَهَنّا لَكَ بِالشُكرِ لِسانا
العصر الحديثالرملمدح
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الرمل