1أَبْقَى وَيَرْفَضُّ حَوْلِي عِقْدُ خُلاَّنِيأَشْكُو إِلَى اللهِ آلامِي وَأَحْزَانِي
2يَا يَوْمَ سَمْعَانَ هَلْ أَبْقَيْتَ لِي سَكَناًيُحَبِّبُ العَيْشَ أَوْ يُغْرِي بِسُلْوَانِ
3فَجَعْتَنِي فِي أَخٍ كَانَتْ مَوَدَّتُهُدُنِيَا تَحَلَّتْ مِنَ النُّعْمَى بِأَلْوَانِ
4نَشَأْتُ أَرْعَاهُ إِكْبَاراً وَأُكْرِمُهُوَظَلَّ يُكْرِمُنِي لُطْفاً وَيَرْعَانِي
5إِرْحَمْ مُحِبِّيكَ يَا مَنْ كُنْتَ أَرْحَمَهُمْلَكِنْ هَجَرْتَ وَلَمْ تَعْمَدْ لِهِجْرَانِ
6هَذَا خَلِيلُكَ لَوْ تَدْرِي بِمَوْقِفِهِوَالرُّوحُ مُهْتَزَّةٌ فِي شِبْهِ جُثْمَانِ
7أَأَنْتَ شَاهِدُهُ وَالوَجْدُ عَامِدُهُيَسْقِي ثَرَاكَ بِدَمْعٍ مِنْهُ هَتَّانِ
8مَعَاذَ حَقِّكَ عِنْدِي أَنْ يُضَيِّعَهُعَلَى المَفَاخِرِ إِعْوَالِي وَإِرْنَانِي
9قَلَّتْ جَزَاءً دُمُوعٌ جِدُّ فَانِيَةٍوَأَنْتَ مُخْلِدُ مَجْدٍ لَيْسَ بِالفَانِي
10يَا مُلْهِمَ الشِّعْرِ هَبْ لِي مِنْكَ مُسْعِدَةًلا تَغْلِبَنِّي عَلَى الإِلْهَامِ أَشْجَانِي
11وَيَا قَرِيضِي دَعَا دَاعِي الوَفَاءِ إِلَىرَعْيِ الذِّمَامِ فَكُنْ لِي خَيْرَ مِعْوَانِ
12فِي كُلِّ جَانِحَةٍ مَنِّي وَجَارِحَةٍلِسَانُ صِدْقٍ وَهَذَا وَقْتُ تِبْيَانِ
13فَأُطْلِقُ القَوْلَ فِي تَأْبِينِ مُرْتَحِلٍمُسْتَكْمِلِ الزَّادِ مِنْ فَضْلٍ وَإِحْسَانِ
14نَهَاكَ بِالأَمْسِ عَنْ مَدْحٍ يُصَاغُ لَهُفَاليَوْمَ لا تَكُ لِلنَّاهِي بِمِذْعَانِ
15وَاذْكُرْ صُرُوحاً لِسَمْعَانٍ مُشَيَّدَةًلَمْ يَبْنِهَا مِنْ عُصُورٍ قَبْلَهُ بَانِي
16وَحَدِّثِ الشَّرْقَ وَالأَقْوَامُ مُصْغِيَةٌعَمَّا أَجَدَّ لَهُ فِيهَا مِنَ الشَّانِ
17أَلمْ يَكُ الشَّرْقُ مَهْدَ الفَخْرِ أَجْمَعِهِفِي كُلِّ فَنٍّ أَخَذْنَاهُ وَعِرْفَانِ
18تَجَاهَلَتْ قَدْرَهُ الدُّنْيَا وَمَا جَهِلَتْلَكِنَّ كُلَّ قَدِيمٍ رَهْنُ نِسْيَانِ
19تِلْكَ القُوَى لَمْ تَزَلْ فِي القَوْمِ كَامِنَةًوَإِنْ طَوَتْهَا اللَّيَالِي مُنْذُ أَزْمَانِ
20هِيَ الكُنُوزُ الَّتِي لَوْ قُوِّمَتْ لأَبَتْنَفَاسَةً كُلَّ تَقْوِيمٍ بِأَثْمَانِ
21ظَلَّ الجُمُودُ عَلَى أَبْوَابِهِ رَصَداًحَتَّى تَجَلَّتْ فَفَاقَتْ كُل حُسْبَانِ
22أَمْجِدْ بِسَمْعَانَ إِذْ أَبْدَى رَوَائِعَهَاوَرَدَّ حُجَّةَ مَنْ مَارَى بِبرْهَانِ
23فَقَدْ أَمَاطَ حِجَابَ الرَّيْبِ عَنْ هِمَمٍإِنْ أُطْلِقَتْ سَبَقَتْ فِي كُلِّ مَيْدَانِ
24وَسَارَ فِي طَلَبِ العَلْيَاءِ سِيرَتُهُلا يَرْتَضِي بِمَقَامٍ دُونَ كِيوَانِ
25فَعَزَّ فِي شَمْلِهِ وَالشَّمْلُ عَزَّ بِهِوَرُبَّ فَرْدٍ بَعْثٌ لأَوْطَانِ
26فَتْحُ التِّجَارَةِ مُذْ خُطَّتْ صَحِيفَتُهُعُنْوَانُهُ اسْمُ سَلِيمٍ وَاسْمُ سَمْعَانِ
27سَلِيمٌ العَلَمُ الفَرْدُ الَّذِي بَعُدَتْبِهِ النَّوَى وَهْوَ فِي آثَارِهِ دَانِ
28أَلحَازِمُ العَازِمُ المَرْهُوبُ جَانِبُهُوَالمَانِحُ الصَّافِحُ المَحْبُوبُ فِي آنِ
29فِي دَوْحَةِ الصِّيدَنَاوِيِّ الَّتِي بَسَقَتْإِلَى العَنَانِ هُمَا فِي النِّيلِ صِنْوَانِ
30كَانَا لَزِيمَيْنِ حَالَ البَيْنُ بَيْنَهُمَاحَتَّى تَلاقَى اللَّزِيمَانِ الوَفِيَّانِ
31لَكِنَّ أَصْلَيْنِ قَدْ حَلَّتْ مَحَلَّهُمَاتِلْكَ الفُرُوعُ الزَّوَاكِي لا يَزُولانِ
32مِنْ كُلِّ رَيَّانِ ذِي ظِلٍّ وَذِي ثَمَرٍصُلْبٍ عَلَى الدَّهْرِ إِنْ يَعْصِفْ بِحِدْثَانِ
33سَمْعَانُ لَوْ دَامَتِ النُّعْمَى ودمت لَهَالَكُنْتَ أَوْلَى بِهَا مِنْ كُلِّ إِنْسَانِ
34عُمْرٌ مَدِيدٌ تَقَضَّى فِي مُجَاهَدَةٍشَرِيفَةٍ بَيْنَ تَأْثِيلٍ وَبُنْيَانِ
35سَلْسَلْتَهُ فِي كِتَابٍ كُلُّهُ غُرَرٌمِنَ المَحَامِدِ لَمْ تُوصَمْ بِأَدْرَانِ
36يَزِيدُهَا فِي طَرِيقِ المَجْدِ مَا أَخَذَتْعَنْ مَحْتِدٍ بِقَدِيمِ المَجْدِ مِزْدَانِ
37تَسُوسُ شَأْنُكَ فِيهِ دَائِباً فَطِناًبِعَزْمِ أَدْرَبَ لا سَاهٍ وَلا وَانِ
38وَتَمْحَضُ البَلَدَ الحُبَّ الخَلِيقَ بِهِوَتَحْفَظُ اليَدَ فِي سِرٍّ وَإِعْلانِ
39وَتُوسِعُ الضُّعَفَاءِ البّائِسِينَ جَدًىبِأَرْيَحِيَّةِ سَمْحٍ غَيْرِ مَنَّانِ
40وَتَقْبَلُ العُذْرَ مِمَّنْ جَاءَ مُعْتَذِراًوَتَغْفِرُ الوِزْرَ لِلمُسْتَغْفِرِ الجَانِي
41إِلَيْكَ بِاسْمِ جُمُوعٍ كُنْتَ كَافِلَهُمْمِنْ حَاسِبِينَ وَكُتَّابٍ وَأَعْوَانِ
42وَبِاسْمِ آلافِ أَطْفَالٍ تُقَوِّمُهُمْعَلَى مَبَادِيءِ تَهْذِيبٍ وَعِرْفَانِ
43وَبِاسْمِ شَتَّى جَمَاعَاتٍ تُؤَازِرُهَاعَلَى تَبَايُنِ أَجْنَاسٍ وَأَدْيَانِ
44وَبِاسْمِ أَرْبَابِ عِيلاتٍ عَصَمْتَهُمُمِنَ افْتِضَاحٍ بَبَدْلٍ طَيَّ كِتْمَانِ
45وَبِاسْمِ طَائِفَةٍ كُنْتَ العَمِيدَ لَهَاوَكُنْتَ حِصْناً لَهَا مِنْ كُلِّ عُدْوَانِ
46وَبِاسْمِ مَنْ لا يَكَادُ العَدُّ يَحْصُرُهُمْفِي مِصْرَ وَالشَّرْقِ مِنْ صَحْبٍ وَأَخْدَانِ
47أُهْدِي أَكَالِيلَ تَبْقَى فِي نَضَارَتِهَالا كَالأَكَالِيلِ مِنْ وَرْدٍ وَرَيْحَانِ
48أَزْهَارُهَا خَالِدَاتٌ بَهْجَةً وَشَذَاًلا يُجْتَنَى مِثْلُهَا مِنْ كُلِّ بُسْتَانِ
49جَنَّاتِهَا مُهَجٌ أَنْمَى نَدَاكَ بِهَاأَزْهَى الأَفَانِينِ مِنْ وُدٍّ وَشُكْرَانِ
50فَاذْهَبْ وَحَسْبُكَ تَبْجِيلاً وَتَكْرمَةًأَنْ عِشْتَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي فَضْلِكَ اثْنَانِ
51وَأَنَّ بَيْتَكَ مَا مَرَّتْ بِهِ حِقَبٌحَلِيفُ نُجْحٍ وَإِقْبَالٍ وَعُمْرَانِ
52يَعْتَزُّ مِنْكَ بِتَذْكَارٍ يُتَوِّجُهُوَمِنْ بَنِيكَ بِأَعْضَادٍ وَأَرْكَانِ
53لا فَرْقَ فِي ابْنٍ إِذَا عُدُّوا وَلا ابْنِ أَخٍوَهَلْ هُمُ غَيْرُ أَنْدَادٍ وَإِخْوَانِ
54أَيُّ الأُمُورِ تَوَلَّوْهُ فَإِنَّ لَهُمْفِيهِ تَصَرُّفَ إِبْدَاعٍ وَإِتْقَانِ
55هُمُ الشَّبَابُ الأُولَى تَعْتَزُّ أُمَّتُهُمْبِهِمْ إِذَا أُممٌ بَاهَتْ بِفِتْيَانِ
56جِئْنَا نُلَطِّفُ تَبْرِيحَ المُصَابِ بِهِمْإِنْ لَطَّفَ البَثُّ نِيرَاناً بِنِيرَانِ
57وَإِنَّ أَخْلَقَ مَفْجُوعٍ بِتَعْزِيةٍتِلْكَ الَّتِي بَانَ عَنْهَا شَطْرُهَا الثَّانِي
58تِلْكَ الفَرِيدَةُ فِي الأَزْوَاجِ إِنْ ذُكِرَتْدَارٌ تَقَاسَمَ فِيهَا البِرَّ زَوْجَانِ
59عَفِيفَةُ النَّفْسِ إِلاَّ عَنْ تَزَيُّدِهَامِنَ الفَضَائِلِ مَا كَرَّ الجَدِيدَانِ
60رَعَتْ بَنِيهَا وَلَمْ تُغْفِلْ كَرَائِمَهَافَنَشَّأَتْهُمْ عَلَى تَقْوَى وَإِيْمَانِ
61وَشَرَّفَتْ كُلَّ عِرْسٍ أَسْعَدَتْ رَجُلاًوَكُلَّ وَالِدَةٍ بَرَّتْ بِوِلْدَانِ
62يَا مَنْ نُوَدِّعُهُ قَسْراً وَنُودِعُهُقَبْراً وَلَيْسَ الفِدَى مِنَّا بِإِمْكَانِ
63فُزْ بِالرِّضَى فِي جِوَارِ اللهِ وَارِثِ لَنَافَنَحْنُ نَشْقَى وَأَنْتَ النَّاعِمُ الهَانِي