1أبكيك للحسنين الخلْق والخُلُقكما بكى الروض صوب العارض الغدق
2تبكيك رقة لفظي في مهارقهايا غصن فاسْمع بكاء الوُرق في الوَرَق
3وما أوفيك يا عبد الرَّحيم وإنبكت لك العين بعد الماء بالعُلق
4ما زال مبيضّ دمعي داعياً لدمِيحتَّى بكيت ظلال الحسن بالشفق
5وخدَّدت فوق خدِّي للبكا طرقحتى رويت حديث الحزن عن طرق
6يا ساكن اللّحد مسرور المقام بهأرقد هنيئاً فإني دائم الأرق
7وإن تعرض في الليل طيف كرىفلا تشقني وغيري سالياً فشق
8صحّ الوداد لقلبي والأسى فلذاأبكيكَ بالبحرِ لا أبكيكَ بالملق
9بنيّ لولاك ما استعذبت ورد بكاولا أنست بتسهيد ولا أرق
10ليصنع الدمع والتسهيد ما صنعافإن ذلك محمول على الحدق
11بنيَّ لا وجبينٍ تحت طرَّتهلم يخلُ حسنك لا صبحي ولا غسقي
12يهيِّج الليل ناراً فيكَ أنكرهافإن صدقت فقلبي ليلة الصّدق
13ويجلب الصبح لي ممَّا أساء بهبياض شعر فيا فرقي ويا فَرقي
14بنيّ إن تُسْقَ كاسات الحمام فكممليك حسن كما شاء الزمان سقي
15بنيّ إن الرَّدى كأس على أممٍما بين مصطبح منها ومغتبق
16وللهلال على الأعمار قاطبةفتر يحاول منها كلّ مختنق
17والعمر ميدان سبق والحمام لهمدىً وكلّ الورى جارٍ على طلق
18ما ردّ سيف الرَّدى سيفُ ابن ذي يزنولا نجا تبّع في الزعف والحلق
19ولا احتمى عنه ذو سنداد في شرفولا اختفت دونه الزَّباء في نفق
20كم نائحٍ كالصدى مثلي على ولدٍيقول واحرقي إن قلت واحرقي
21ولا كمثليَ في حزنٍ فُجِعتُ بهلكن أعلق صدري فيه بالعُلق
22أدنيت للطرفِ قبراً أنت ساكنهعسى أساعد في شجوي وفي قلقي
23بالرغم إن باتَ بدر الأفق معتلياًوبات بدريَ مدفوناً على الطرق
24كأنني لم أغنِّي الليل من طربٍليل الحمى بات بدري فيكَ معتنقي
25يا ترب كم من فُتورٍ قد نثرت بهاأعضاء حسن كمثل اللؤلؤ النسق
26وكم تركت بها كفًّ بلا عضدوقد توسَّدها رأسٌ بلا عنق
27آهاً لها حسرات لو رميت بهاثهلانَ خلّ حصاة القلب لم يطق
28وأوجهاً كخلاص التبر قد جليتعلى الحمام عليها لؤلؤ العرق
29كانت رياضاً لمستجلٍ فما تركتمنها الليالي سوى ذكر لمنتشق
30بنيّ ليتك لم تعرف ولاءك فيحبِّي فرحت بدمعي شاكيَ الغرق
31وليت نجمك لم يشرق على سحريوليت برقك لم يومض على أفقي
32ما كان أقصر أوقاتٍ بك استرقتفليتَ عمريَ مقطوعٌ على السرق
33ما كان أهداك في السنّ الصغير إلىفضلٍ تجمَّع فيه كلّ مفترق
34فإن يغب منك عن جفني عطاردهفقد رسيت بفكر فيه محترقي
35مضيت حيث بقايا العمر تضعف ليواطول حزنيَ ممَّا قد مضى وبقي
36لا أهملتك عيونُ السحب هاملةولا بعينيك ما يلقى الحشا ولقي
37فما أظنُّك ترضى حالة نعمتوإن قلبي بنيران الهموم شقي
38قد أخلقت جسدِي أيدي الأسى فمتىللأرضِ ترمي بهذا الملبَسِ الخلِق