1إبــكـوا بـدمـعٍ أو نـجـيـعِشـيـخـاً يَـعـزُّ عـلى الجميعِ
2وتـصـوروا البـدرَ اخـتـفـىفـي غـامـضِ الليـلِ المُرِيع
3وكـــأنَّهـــ روحُ الحـــيـــاةِتَــفِــرُّ عــن جــســمٍ صــريــع
4أواهُ لو يُــغْـنـي البـكـاءُعــليــه أو هَــلَعُ الهَــلوع
5هــل مــن زعـيـمْ بـالرجـوعِعـلى الفِـدا هـل مِـن شفيع
6ويـحُ القـوافـي قـد عَـصـيْنَوكـــنَّ لي أدنـــى مــطــيــع
7وكــأنـمـا الشـعـرُ انـطـوىأو غابَ في الأفُقِ الوسيع
8وكــأنَّ عــبــقــرَ مــثــلَنــاتـبـكي على الأدبِ الرفيع
9لولا بَــوَاقٍ قــد بَــقــيــنَبــقَــدْرِ مــزْوَدةِ الْقَــنُــوع
10جـاءت بـحـرفِ العـينِ رَمزاًللبــكــاءِ مــن الفــجــيــع
11إذْ أذْهــــلتْ مـــا أذهـــلتْفــتـكـاتُ دهـرِكـمُ الفَـجُـوع
12فـأتـى بـداهـيـةِ الدواهـيمَــوْهِــنــاً بــعــدَ الهـزيـع
13فـاسـتـلَّ مـنا الروحَ غدراًوالعـــوالمُ فـــي هـــجـــوع
14أَودى فَــــشُـــيِّعـــَ نـــعـــشُهوَمَـشَـى عـلى هـامِ الجـمـوع
15نَـــعْـــش تَـــداولُهُ الأكـــفُّيـكـادُ يـطـفـو فـي الدموع
16وَضَــعُــوا عــليــه أكــفَّهــموضـعَ الأكُـفِّ عـلى الضـلوع
17ســالت عــليــه نــفــوسـهـمبـدمـوعـهـم مـثـل الشـمـوع
18يــمــشــونَ دون هُــدىً وقــدغــاب الدليــلُ بـلا رجـوع
19تــاللهِ لم اشــهــدْ بــهِــمْمـن كـان فـي حـالٍ طـبـيعي
20والحـزنُ يَـفـتِـكُ في النفوسِ بِــفَــتْــكـهِ ذاك الذريـعِ
21نَـشَـرَ السَّواد على الوجوهِكــــآبــــهً قـــبـــلَ الدُّروع
22ومــحـا الوقـارَ فـلا تـرىفــيــهــم ســوى بـاكٍ جَـزُوع
23غَــصَّ الفــضــاءُ بـهـم كـمـاقــد ضـاق لحـدٌ مـن ضـجـيـع
24يــبـكـونَ نـهـرَ العـلمِ جـفَّفَـــمَـــنْ لمُِصـــْفَـــرِّ الزروع
25يـبـكـون روحـاً لن تـرفـرفَفــــي ســــجـــودٍ أو ركـــوع
26أودى أبـــو حَـــسَــنٍ فَــمَــنْكــعــليٍّ العَــلَمِ الرفــيــع
27فـــالخـــطُّ أصــبــحَ دارســاًكــالخـطِّ فـي طَـلَلِ الربـوع
28يـا شـيـخُ كـم أَيْـتـمتَ بَعْدَكَ مِــن فــطــيــم أو رضـيـع
29ولكـم تـشـكَّى بـعـدك البـؤُســــاءُ مــــن عُـــرْيٍ وجـــوع
30مَــنْ للعـويـص مـن الأمـورِيُــفَــكُّ بــالحــلِّ الســريــع
31مـــن للنـــوادي إذ تُــزانبــمــثـل مـظـهـرِكَ البـديـع
32مـنْ للأحـاديـثِ الرقـيـقـةِمـــثـــلَ أزهــارِ الربــيــع
33هــذا الذي نَــبــكِــيـهِ فـيذكــراك بـالدمـع الهـمـوع
34مــنــا تُــودَّعُ بــالبــكــاءِوأنـت فـي المـلا الرفـيع
35تَــلْتَــفُّ مِــنْ حُــلَل الرضــافـي نُـوْرِ بـاهـرةِ السـطـوع
36قـد صـار قـبـرُكَ في القطيفِ كــأنــه بــعـضُ البـقـيـع