الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · رثاء

أبكاء في الدار بعد الدار

البحتري·العصر العباسي·40 بيتًا
1أَبُكاءً في الدارِ بَعدَ الدارِوَسُلواً بِزَينَبَ عَن نَوارِ
2لا هَناكَ الشُغلُ الجَديدُ بِحُزوىعَن رُسومٍ بِرامَتَينِ قِفارِ
3ما ظَنَنتُ الأَهواءَ قَبلَكَ تُمحىمِن صُدورِ العُشّاقِ مَحوَ الدِيارِ
4نَظرَةً رَدَّتِ الهَوى الشَرقَ غَرباًوَأَمالَت نَهجَ الدُموعِ الجَواري
5رُبَّ عَيشٍ لَنا بِرامَةٍ رَطبٍوَلَيالٍ فيها طِوالٍ قِصارِ
6قَبلَ أَن يُقبِلَ المَشيبُ وَتَبدوهَفَواتُ الشَبابِ في إِدبارِ
7كُلُّ عُذرٍ مِن كُلِّ ذَنبٍ وَلَكِنأَعوَزَ العُذوُ مِن بَياضِ العَذارِ
8كانَ حُلواً هَذا الهَوى فَأَراهُعادَ مُرّاً وَالسُكرُ قَبلَ الخُمارِ
9وَإِذا ما تَنَكَّرَت لي بِلادٌوَخَليلٌ فَإِنَّني بِالخِيارِ
10وَخَدانُ القِلاصِ حولاً إِذا قابَلنَ حولاً مِن أَنجُمِ الأَسحارِ
11يَتَرَقرَقنَ كَالسَرابِ وَقَد خُضنَ غِماراً مِنَ السَرابِ الجاري
12كَالقِسى المُعَطَّفاتِ بَلِ الأَسهُمِ مَبرِيَّةً بَلِ الأَوتارِ
13قَد مَلِلناكَ يا غُلامُ فَغادٍبِسَلامٍ أَو رائِحٌ أَو سارِ
14سَرِقاتٌ مِنّي خُصوصاً فَألاًمِن عَدُوٍّ أَو صاحِبٍ أَو جارِ
15أَنا مِن ياسِرٍ وَيُسرٍ وَسَعدٍلَستُ مِن عامِرٍ وَلا عَمّارِ
16لا أُريدُ النَظيرَ يُخرِجُهُ الشَتمُ إِلى الاِحتِجاجُ وَالاِفتِخارِ
17وَإِذا رُعتُهُ بِناحِيَةِ السَوطِ عَلى الذَنبِ راعَني بِالفَرارِ
18ما بِأَرضِ العِراقِ يا قَومِ حُرٌّيَفتَديني مِن خِدمَةِ الأَحرارِ
19هَل جَوادٌ بِأَبيَضٍ مِن بَني الأَصفَرِ ضَخمِ الجُدودِ مَحضِ النِجارِ
20لَم تَرُع قَومَهُ السَرايا وَلَم يَغزُهُم غَيرُ جَحفَلٍ جَرّارِ
21أَو خَميسٍ كَأَنَّما طُرِقوا مِنهُ بِلَيلٍ أَو صُبِّحوا بِنَهارِ
22في زُهاهُ أَبو سَعيدٍ عَلى آثارِ خَيلٍ قَد صَبَّحَتهُ بِثارِ
23فَحَطهُ الرِماحُ أَغيَدَ مَجدولاً قَصيرَ الزُنّارِ وافي الإِزارِ
24يَتَلظّى كَأَنَّهُ لِصُنوفِ السَبيِ في عَسكَرٍ شِهابُ النارِ
25فَوقَ ضَعفِ الصِغارِ إِن وُكِلَ الأَمرُ إِلَيهِ وَدونَ كَيدِ الكِبارِ
26رَشَأٌ تُخبِرُ القَراطِقُ مِنهُعَن كَنارٍ يُضيءُ تَحتَ الكَنارِ
27لَكَ مِن ثَغرَةِ وَخَدَّيهِ ما شِئتَ مِنَ الأُقحُوانِ وَالجُلَّنارِ
28أَعجَمِيٌّ إِلّا عَجالَةَ لَفظٍعَرَبِيٍّ تَفَتَّحُ النُوّارِ
29وَكَأَنَّ الذَكاءَ يَبعَثُ مِنهُفي سَوادِ الأُمورِ شُعلَةَ نارِ
30يا أَبا جَعفَرٍ وَما أَنتَ بِالمَدعوِّ إِلّا لِكُلِّ أَمرٍ كُبارِ
31شَمسُ شَمسٍ وَبَدرُ آلِ حُمَيدٍيَومَ عَدِّ الشُموسِ وَالأَقمارِ
32وَفَتى طَيِّئٍ وَشَيخُ بَني الصامِتِ أَهلِ الأَحسابِ وَالأَخطارِ
33لَكَ مِن حاتِمٍ وَأَوسٍ وَزَيدٍإِرثُ أُكرومَةٍ وَإِرثُ فَخارِ
34سُمُحٌ بَينَ بُرمَةِ أَعشارٍتَتَكَفّا وَجَفنَةُ أَكسارِ
35وَسُيوفٌ مَطبوعَةٍ لِلمَناياواقِعاتٍ مَواقِعَ الأَقدارِ
36تِلكَ أَفعالُهُم عَلى قِدَمِ الدَهرِ فَكانوا جَداوِلاً مِن بِحارِ
37أَمَلي فيكُمُ وَحَقّي عَلَيكُموَرَواحي إِلَيكُمُ وَاِبتِكاري
38وَاِضطِرابي في الناسِ حَتّى عُدتُ إِلى حاجَةٍ فَأَنتُم قَصاري
39وَلَعَمري لَلجودُ لِلناسِ بِالناسِ سِواهُ بِالثَوبِ وَالدينارِ
40وَعَزيزٌ إِلّا لَدَيكَ بِهَذا الفَخِّ أَخذُ الغِلمانِ بِالأَشعارِ
العصر العباسيالخفيفرثاء
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الخفيف