1أبدى شمائلَ جفوةٍ وبِعادِخِلٌّ عهدْناهُ أخا إسعادِ
2وأطاعَ سُلطانَ الهوى ولطالماأعيا نُهاهُ مكائدَ الحُسّادِ
3وازورّ منه جانبٌ وتقلّصتْتلك الظلالُ وجفّ ذاك الوادي
4وتكدرتْ تلك المناهلُ بعدماصفتِ المياهُ بها على الإيراد
5عفّى رسومَ مودةٍ قد شادهاقِدْماً برأي نُهًى وفرطِ سَدادِ
6وا رحمتاه لواثقٍ بودادكمخجِلٍ أضلّ مناهجَ الإرشادِ
7ظنّ الزمانُ بمخلصٍ في ودّهسمْجاً فضنّ وجاءَ بالمُعتادِ
8عجباً لذاك البشْرِ عادَ تجهّماًومن المُحالِ نتائجُ الأضدادِ
9أهملتُ حفظُكمُ مَعيني قانعاًبتحمّلٍ بين العشيرةِ بادِ
10فجبهتموني بالقبيح مِلالةًهذا جزاءُ المُكثرِ المتمادي
11ليستْ بأوّلِ وقفةٍ مذمومةٍخابتْ لديها صفقةُ الأمجادِ
12ما كنتُ أولَ من تكلّفَ عِشرةًتَسْبي برونقها نُهى المرْتادِ
13دعوى التصابي في الأنامِ كثيرةًلكنّ صدقَ الودّ في آحادِ
14ما كنتُ بالزَيْف الرديّ وإنماقلّتْ فديتُك خِبرةُ النُقّادِ
15لا تُكرِهَنّ على المودةِ إنهاليستْ تجودُ لعاشقٍ بقيادِ
16هي شيمةٌ منه احتوتْ متغرِّباًوصبَتْ لمؤثرِ هجرةٍ وبِعادِ
17بدرٌ تجلّى للكُسوفِ وطالماجلّى دياجي كلِّ خطب عادِ
18وسراجُ هَدْيٍ كنتُ آنسُ قربَهفخَبا سناهُ بعدما إيقادِ
19شِمْتُ اعتزامُك بارقاً ومهنّداًذُخْراً ليومِ جَدا ويومِ جِلادِ
20فانهلّ ذاك وما ظفِرْتُ ببَلّةٍمنه لأشهرَ ذا عليّ أعادي
21قلبي جَنى يا غادرين فما لكمْعذبتُمُ جَفْني بطول سُهادِ
22أتنوحُ ورقاءُ الحَمام وإلفُهايشدو بفرع أراكِها المُنآدِ
23يبكي وما يطوي الضلوعَ على جوىحُرَقٍ تلظّى في صميمِ فؤادي
24وألوذُ بالصبرِ الجميلِ ولم أفُزْمن عذْبِ خالصِ ودِّكُم بِبرَادِ
25لا قرّ طرفي بالوصالِ ولا دَنابدُنوّ داركُمُ إليّ مُرادي
26إن صنتُ دمعَ العينِ بعد عظيم مالاقيتُ من فَجْعي بأهلِ وِدادي