1أَبْدَى الفِرِنْدُ نجابَةَ النَّصْلِوالفَرْعُ يُظْهرُ طِيبَةَ الأَصْل
2والنِّبْلُ قد نَفَضَتْ كِنَانَتَهُبِيَدِ السَّدادِ مسدِّدَ النَّبْل
3لا تَعْجَبُوا لِلَّيْثِ حينَ غَدَاوَيَدَاهُ قَد عَقَدا على شِبْلِ
4فِي الشمس والبدرِ المينرِ إِذَاجاءَا بِنجمٍ صِحَّةُ النَّسْلِ
5والفضلُ مَا اضطردَتْ مناسِبُهحتى انْتَهَتْ منه أَبَا الفضلِ
6ثَمَدْ يُرى كأَبِيهِ بَحْرَ نَدَّىوالوَبْلُ أَوْلُهُ مِنَ الطَّلِّ
7فَتَرى أَسِرَّته وأُسْرَتَهمتقدِّمَيْنِ بحُجَّةٍ فَصْلِ
8زيدَتْ بنو الحَجَرِ الكرامُ بِهِحَجَراً يُفْجِّرُ أَعيُنَ البَذْلِ
9أَهلاً وسهلاً بل يقِلُّ لهأَن يلتقي بالأهلِ والسهلِ
10السعدُ والإِقبالُ طالَعُهوهما كذا قالا له قبلي
11وافَى وقد أوفَى الهلالُ معاًفقضى الحسودُ برُتْبَةِ المِثْل
12أَنا لا أُشَبِّهُهُ بغُرَّتِهفأَجَلُّ منه إِخمَصُ الرِّجْل
13والغيثُ صِنْوُ أَبيهِ قد شَحَذَتْكفَّاهُ سيف الخصبِ للمحلِ
14والأَرضُ قد نزَعَتْ غلائلُهاما في الصدورِ لها من الغِلِّ
15والدهرُ قد عَدَلَتْ حكومتُهولطالَ ما عَدَلَتْ عن العَدْلِ
16مَلأَ الملاَ بسعيدِ غُرَّتِهفجميعُ ذلك عنه يستملي
17وإِذا رأَيت الحُسْنَ من حَسَنٍفاطْرَبْ لصِدْقِ الإِسْمِ والفعلِ
18بحرُ مناسِبُه إِلى حَجَرٍتُرْبِي مفاخِرُهُ على الرَّمْل
19آباؤهُمْ شَتَّى فضائِلُهُمْوهو المُلَقَّب جامِعَ الشملِ
20وعلى البِقاعِ له خيامُ ندّىأَطنابُها مستجمَعُ السُّبْلِ
21وبه قريشٌ جدَّدَتْ شرفاًقد كانَ شِيدَ بِخاتَمِ الرُّسْلِ
22لو قلتُ للساعي ليدرِكَهارْجِعْ عَمِيتَ بمَسْلَكٍ غُفْلِ
23هذِي البسالَةُ دونَ نهضَتِهاما شئتَ من مُتَمَنِّع بَسْلِ
24وقف السوابِقُ دونَ غَايَتِهومضَى على الغُلَوَاءِ يَسْتَغْلِي
25حَطُّوا فقاموا تحتَ طاعَتِهلما رأَوْهُ قامَ بالتِّقْلِ
26وله سحابٌ نزلت بمَنْصِبِهفتعلَّقَتْ بالشَّيْخِ والطِّفل
27فإِذا اختَبَرْتَ وجَدْتَ معرفةًصارَ الفتى فيها أَخا الكَهْلِ
28إِن كانَ بعضُ الناسِ حين يَرَىفلُرَّب بعضٍ وهو كالكُلُ
29فِقْهٌ تَبِينُ المُشْكِلاتُ بهوتروحُ مُطْلَقَةً من الشُّكْل
30وهُدىً مُبِينٌ لم يُخَلِّ أَخاجَهْلٍ ولَوْ أَضْحَى أَبا جَهْل
31وكتابَةٌ من حُسْنِ صُورَتِهاتُغْنِي عن التَنْقِيطِ والشَّكْلِ
32وسكونُ خاشٍ صِيغَ من مَهَلمنه حَراكٌ صِيغ من مُهْل
33ولَرُبَّ أَجوافَ فيه قعقعةٌوكما عَلِمْتَ مَخارِقُ الطَّبْل
34يا مَنْ أَعادَتْنِي له سَنَةٌضنَّتْ عَلى عِدَة فَكانَتْ لِي
35صلَّيْتُ باسْمِ أَخيكَ ممتدِحاًفَنَجوْتُ من لَهَبِ الهوى المُصْلِي
36ومدحْتُكُمْ في طَيِّ مِدْحَتهحُكْماً ولَمَّا أُبْلَ بالنَّبْلِ
37والآنَ تَمَّ لديكَ مُفْتَرَضِيوأَصَبْتُ من نَفَلٍ ومن نَفْل
38ورأَيتُ منصِبَكُمْ فقلتُ لهما لَمْ يُخَالَفْ فيهِ بالفِعْلِ
39والناسُ غَيْرَكَ للفضولِ أَتَوْاوأَتَيْتَ وَحْدَكَ أَنْتَ للفَضْلِ