الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · عتاب

أبعد التقى أهفو إلى هفواتي

أبو الفضل الوليد·العصر الحديث·50 بيتًا
1أبعدَ التُّقى أهفو إِلى هَفواتيوأصبو إِلى ما كان من صَبواتي
2وأغزلُ شِعري للحسانِ تغزُّلاًعلى سيِّئاتٍ عارَضَت حَسناتي
3نعم كان قلبي للمحاسنِ مَعبداًوكانت أحاديثُ الهوى صَلواتي
4فلما رأيتُ الحبَّ مكراً وخِدعةًرجعتُ إِلى حلمي بصدقِ عِظاتي
5ولكنَّ مزعاجاً أثارت بِلَحظِهارَمادي فأبدَت كامنَ الجمرات
6جَلُوبُ الهوى سوريَّةٌ عربيَّةٌتقولُ ورثتُ الحسنَ عن ظَبيات
7قضَيتُ مع الآرامِ آنفةَ الصِّبىفهنَّ على ما بيننا أخواتي
8عرفتُ لمرآها شمائلَ أُمهاوكانت لها أمُّ من البرزات
9إذا حدَّثت جاء الحديثُ ترنُّماًوإن أنشَدَت فالشعرُ ذو نغَمات
10لقد جمَّعت ظرفاً وعلماً وعفَّةًفما هي إِلا أبهرُ الخفرات
11محاسنُها في كلِّ قلبٍ تَشُوقُهُعلى قَدرِ ما فيهِ من الحَسَرات
12تُحَبُّ ولكن لا تُحِبُّ لأنهافتاةٌ لعوبٌ جَمعُها لشتات
13لها مقلةٌ كالكأسِ بالخمرِ أشرقتبها شرِقَ العشّاقُ في السَّكرات
14وفي صدرِها عرشٌ وكنزٌ لدولةٍبَنَتها جيوشُ العربِ مُنتصَرات
15وأشبَه ما ألقاهُ قلبي وخَصرُهاعلى رقَّةٍ مَقرونةٍ بثبات
16رأت شَعرها جَثلاً فقصَّته طفلةًوقالت ندمتُ الآنَ بعدَ فوات
17ولو وزّعَتهُ خصلةً خصلةً لنالكانَ من الأعلاقِ والبركات
18لقد قصرت ما طالَ كالليلِ في الأسىلتأخذَ حقَّ النور من ظلمات
19واذ غاضَها درٌّ يفاخرُ ثَغرهاترامت عقودُ الدرّ مُنتثرات
20وهمَّ بِطَرحِ العقدِ في الماءِ جيدٌفقالت لهُ هذا من الدمعات
21تزيدُ حرير البرد منها نعومةًعلى أنعم الأعطاف والبشرات
22كذاكَ ولم تلمس يدايَ ولا فميولكنَّ مِثلي صادقُ النظرات
23أقولُ لها والقلبُ يُضعِفُهُ الشَّذابعيشكِ ردّي هذهِ النفحات
24ألم تعلمي أن العبيرَ يُهيجُنيفكيفَ على أثوابك العطرات
25أطيبتُها أم من قوامِكِ طيبُهاوقد نشرت منه على رقمات
26أرى أجملَ الأزهارِ فيه تجمَّعتفأربى على جنّاتكِ النضرات
27شكا كلٌّ عطّارٍ كسادَ عطورهِوأصبحَ مَكروهاً من الفتيات
28يَقُلنَ لهُ بِعنا كما بعتَ غيرناودَع سلَّةً ملأى من الفضلات
29إذا جاءكِ العطّارُ لا تتنفّسيولا تُخبري الجاراتِ في الخلوات
30فيسرقُ أو يسرقنَ من فيكِ عطرهُوتَسري به الأرواحُمُختلسات
31من الظبيةِ الغناءِ ألقى لبوءةًإذا قلتُ يوماً يا بنيّة هاتي
32فلا رقَّةٌ للقلبِ من خَصرِها الذييذوبُ من الأنفاسِ والزفرات
33تميلُ من الإدلالِ واللّينِ والصّباوقد عَذُبت كالماءِ بينَ نبات
34فأخشى عليها عثرةً كلَّما مشتوقلبي لدَيها دائمُ العثرات
35لئن أظهرت سخطاً وفي نفسِها الرِّضاتشفَّعتُ بالقُربى وبالقربات
36لوجنتِها ناري ومائي لجيدِهاوهذان للأملاكِ والملكات
37سَمَحتُ بما في القلب والعينِ للهوىولو قابلت بالبخلِ خيرَ هِباتي
38فأبكي غماماً حينَ تضحكُ روضةٌجهولاً لما في الصَّدرِ من خفقات
39أنارت سبيلَ الحبِّ فهي كنجمةٍولكنّها أعلى من النجمات
40تلوحُ من القصرِ المطلِّ على الرُّبىفَتُشرِفُ من قلبي على شرفات
41ويؤنِسني مِصباحُها كلَّ ليلةٍوفي نورهِ لهوٌ عن السمرات
42سأذكُرُ في دار الحبيبةِ سمرةًتزوّدتُ منها أطيبَ الكلمات
43فقلتُ لها إنَّ الدُّجى يَمنَعُ السُّرىفقالت ضَحوكاً سِر على بَسَماتي
44لقد نفَّست كَربي وسرَّت كآبتيرخيمةُ صوتٍ حلوةُ الرَنوات
45فكم في ليالي الأمنِ باتَت سَميرتينرى حولنا الجنّاتِ والهضَبات
46وقد أصبَحَ الجسمانُ جسماً كأننانُريدُ امتزاجاً في لظى اللّثمات
47ولكنَّ بعدَ الحبّ بُعداً وسلوةًفما من بقاءٍ في ديارِ فناة
48أرى الدّهر يُقصي القلبَ عما يُحبُّهوينزعُ منه كنزَهُ نزعات
49كما تحملُ الرّيحُ الشديدةُ نحلةًفتُبعِدُها عن أجملِ الزهرات
50مضى ذلك العهدُ الجميلُ ولم تزلخيالاتُ ذاكَ الحبّ مرتسمات
العصر الحديثالطويلعتاب
الشاعر
أ
أبو الفضل الوليد
البحر
الطويل