الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

أبعد الشباب المنتضى في الذوائب

البحتري·العصر العباسي·38 بيتًا
1أَبَعدَ الشَبابِ المُنتَضى في الذَوائِبِأُحاوِلُ لُطفَ الوُدِّ عِندَ الكَواعِبِ
2وَكانَ بَياضُ الرَأسِ شَخصاً مُذَمَّماًإِلى كُلِّ بَيضاءِ الحَشا وَالتَرائِبِ
3وَما اِنفَكَّ رَسمُ الدارِ حَتّى تَهَلَّلَتدُموعي وَحَتّى أَكثَرَ اللَومَ صاحِبي
4وَقَفنا فَلا الأَطلالُ رَدَّت إِجابَةًوَلا العَذلُ أَجدى في المَشوقِ المُخاطَبِ
5تَمادَت عَقابيلُ الهَوى وَتَطاوَلَتلَجاجَةُ مَعتوبٍ عَلَيهِ وَعاتِبِ
6إِذا قُلتُ قَضَّيتُ الصَبابَةَ رَدَّهاخَيالٌ مُلِمٌّ مِن حَبيبٍ مُجانِبِ
7يَجودُ وَقَد ضَنَّ الأُلى شَغَفي بِهِموَيَدنو وَقَد شَطَّت دِيارُ الحَبائِبِ
8تُرينيكَ أَحلامُ النِيامُ وَبَينَنامَفاوِزُ يَستَفرِغنَ جُهدَ الرَكائِبِ
9لَبِسنا مِنَ المُعتَزِّ بِاللَهِ نِعمَةًهِيَ الرَوضُ مَولِيّاً بِغُزرِ السَحائِبِ
10أَقامَ قَناةَ الدينِ بَعدَ اِعوِجاجِهاوَأَربى عَلى شَغبِ العَدُوِّ المُشاغِبِ
11أَخو الحَزمِ قَد ساسَ الأُمورَ وَهَذَّبَتبَصيرَتَهُ فيها صُروفُ النَوائِبِ
12وَمُعتَصِمِيُّ العَزمِ يَأوي بِرَأيِهِإِلى سَنَنٍ مِن مُحكَماتِ التَجارِبِ
13تُفَضِّلُهُ آيُ الكِتابِ وَيَنتَهيإِلَيهِ تُراثُ الغُلبِ مِن آلِ غالِبِ
14تَوَلَّتهُ أَسرارُ الصُدورِ وَأَقبَلَتإِلَيهِ القُلوبُ مِن مُحِبٍّ وَراغِبِ
15وَرُدَّت وَما كانَت تُرَدُّ بِعَدلِهِظُلاماتُ قَومٍ مُظلِماتِ المَطالِبِ
16إِمامُ هُدىً عَمَّ البَرِيَّةَ عَدلُهُفَأَضحى لَدَيهِ آمِناً كُلُّ راهِبِ
17تَدارَكَ بَعدَ اللَهِ أَنفُسَ مَعشَرٍأَطَلَّت عَلى حَتمٍ مِنَ المَوتِ واجِبِ
18وَقالَ لَعاً لِلعاثِرينَ وَقَد رَأىوُثوبَ رِجالٍ فَرَّطوا في العَواقِبِ
19تَجافى لَهُم عَنها وَلَو كانَ غَيرُهُلَعَنَّفَ بِالتَثريبِ إِن لَم يُعاقِبِ
20وَهَبتَ عَزيزاتِ النُفوسِ لِمَعشَرِيَعُدّونَها أَقصى اللُهى وَالمَواهِبِ
21وَلَولا تَلافيكَ الخِلافَةَ لَاِنبَرَتلَها هِمَمُ الغاوينَ مِن كُلِّ جانِبِ
22إِذاً لَاِدَّعاها الأَبعَدونَ وَلَاِرتَقَتإِلَيها أَمانِيُّ الظُنونِ الكَواذِبِ
23زَمانَ تَهاوى الناسُ في لَيلِ فِتنَةٍرَبوضِ النَواحي مُدلَهِمِّ الغَياهِبِ
24دَعاكَ بَنو العَبّاسِ ثَمَّ فَأَسرَعَتإِجابَةُ مُستَولٍ عَلى المُلكِ غالِبِ
25وَهَزّوكَ لِلأَمرِ الجَليلِ فَلَم تَكُنضَعيفَ القُوى فيهِ كَليلَ المَضارِبِ
26فَما زِلتَ حَتّى أَذعَنَ الشَرقُ عَنوَةًوَدانَت عَلى صُغرٍ أَعالي المَغارِبِ
27جُيوشٌ مَلَأنَ الأَرضَ حَتّى تَرَكنَهاوَما في أَقاصيها مَفَرُّ لِهارِبِ
28مَدَدنَ وَراءَ الكَوكَبِيِّ عَجاجَةًأَرَتهُ نَهاراً طالِعاتِ الكَواكِبِ
29وَزَعزَعنَ دُنباوَندَ مِن كُلِّ وُجهَةٍوَكانَ وَقوراً مُطمَئِنَّ الجَوانِبِ
30وَقَد أَفِنَ الصَفّارُ حَتّى تَطَلَّعَتإِلَيهِ المَنايا في القَنا وَالقَواضِبِ
31حَنَوتَ عَلَيهِ بَعدَ أَن أَشرَفَ الرَدىعَلى نَفسِ مُزوَرٍّ عَنِ الحَقِّ ناكِبِ
32تَأَتَّيتَهُ حَتّى تَبَيَّنَ رُشدَهُوَحَتّى اِكتَفى بِالكُتبِ دونَ الكَتائِبِ
33بِلُطفِ تَأَتٍّ مِنكَ ما زالَ ضامِناًلَنا طاعَةَ العاصي وَسِلمَ المُحارِبِ
34فَعادَ حُساماً عَن وَلِيِّكَ ذَبُّهُوَحَدَّ سِنانٍ في عَدُوِّكَ ناشِبِ
35بَقيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ مُؤَمَّلاًلِغَفرِ الخَطايا وَاصطِناعِ الرَغائِبِ
36وَمُلّيتَ عَبدَ اللَهِ مِن ذي تَطَوُّلٍكَريمِ السَجايا هِبرِزِيِّ الضَرائِبِ
37شَبيهُكَ في كُلِّ الأُمورِ وَلَن تَرىشَبيهَكَ إِلّا جامِعاً لِلمَناقِبِ
38أُؤَمِّلُ جَدواهُ وَأَرجو نَوالَهُوَما الآمِلُ الراجي نَداهُ بِخائِبِ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الطويل