الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · هجاء

أبعد الخيل أركبها ورادا

أبو دُلامة·العصر العباسي·59 بيتًا
1أبَعدَ الخَيلِ أركَبُها وِراداًوَشُقراً في الرَّعيلِ إلى القِتالِ
2رُزِقتُ بُغَيلَةً فيها وِكَالٌوَخَيرُ خِصَالِها فَرطُ الوِكَالِ
3رَأيتُ عُيُوبَها كَثُرَت وَعَالَتوَلَو أفنَيتُ مُجتَهِداً مَقَالي
4ليُحصَى مَنطِقِي وَكَلامُ غَيرِيعُشَيرَ خِصَالها شَرَّ الخِصَالِ
5فأهوَنُ عَيبِها أنّي إذا مانَزَلتُ وقُلتُ إمشي لا تُبَالي
6تَقُومُ فما تَريمُ إذا استُحِثَّتوَتَرمَحُني وَتَأخُذُ في قِتَالي
7وإنّي إن رَكِبتُ أَذَيتُ نَفسِيبِضَربٍ باليَمينِ وبالشِّمالِ
8وبالرِّجلَينِ أركِضُها جميعاًفَيَا لَكَ في الشَّقَاءِ وفي الكَلالِ
9رِياضَةُ جَاهِلٍ وعُلَيجِ سُوءٍمِنَ الأكرادِ أَحبنَ ذي سُعالِ
10شَتِيمِ الوَجهِ هِلبَاجٍ هِدانٍنَعُوسٍ يَومَ حلٍّ وارتِحَالِ
11فأدَّبَها بأخلاقٍ سِمَاجٍجَزاهُ اللهُ شرّاً عَن عِيَالي
12فَلَمَّا هَدَّنِي ونَفَى رُقَادِيوطَالَ لِذَاكَ هَمِّي واشتِغالي
13أتَيتُ بها الكُنَاسَةَ مُستَبيعاًأُفَكِّرُ دائباً كَيفَ احتِيالِي
14بِعُهدَةِ سِلعَةٍ رُدَّت قَديماًأطُمُّ بها على الدَّاءِ العُضَالِ
15فَبَينَا فِكرَتي في السَّوم تَسريإذا ما سِمتُ أُرخِصُ أم أُغالي
16أتَاني خائِبٌ حَمِقٌ شقِيٌّقَديمٌ في الخَسَارَةِ والضَّلالِ
17وقال تَبِيعُها قُلتُ ارتَبِطهابِكُمِّكَ إنَّ بَيعِي غَيرُ غالِ
18فَأَقبَلَ ضاحِكاً نَحوِي سُروراًوقَال أرَاكَ سَهلاً ذا جَمَالِ
19وَرَاوَغَنِي لِيَخلُوَ بي خِداعاًوَلا يَدرِي الشَّقِيُّ بِمَن يُخَالي
20فَقُلتُ بأربَعِينَ فَقَال أحسِنإلَيَّ فإنّ مِثلَكَ ذُو سِجَالِ
21فأترُكُ خَمسَةً مِنها لِعِلميبِمَا فيهِ يَصيرُ مِنَ الخَبَالِ
22فلمّا ابتَاعَهَا مِني وَبُتَّتله في البَيعِ غَيرِ المُستَقَالِ
23أخَذتُ بِثَوبِهِ وَبَرِئتُ مِمَّاأَعُدُّ عَلَيهِ مِن شَنِعِ الخِصَالِ
24بَرِئتُ إلَيكَ مِن مَشَشٍ قَديمٍوَمِن جَرَذٍ وتَخريقِِ الجِلالِ
25ومِن فَرطِ الحِرَانِ ومِن جِمَاحٍومِن ضَعفِ الأسَافِل والأعالي
26ومِن فَتقٍ بها في البَطنِ ضَخمٍومِن عُقّالها ومِنَ انفِتالِ
27ومِن عَضِّ اللّسانِ وكن خِراطٍإذا ما همَّ صَحبُكَ بارتحالِ
28ومن عقدِ اللّسَانِ ومِن بَيَاضٍبِنَاظِرِها ومِن حَلِّ الحِبالِ
29وعُقَّالٍ يُلازِمُها شَديدٍومِن هَدمِ المَعَالِفِ والرِّكالِ
30ومِن شَدِّ العِضَاضِ ومِن شَبَابٍإذا ما همَّ صَحبُكَ بالزِّيَالِ
31تَقَطَّعَ جِلدُهَا جَرَباً وحَكّاًإذا هُزِلَت وفي غَيرِ الهُزالِ
32وألطَفُ مِن دَبيبِ الذَّرِّ مَشياًوَتَنحِطُ مِن مُتابَعَةِ السُّعَالِ
33وَتُلقي سَرجَهَا أبَداً شِماسَاًوتَسقُطُ في الوُحُولِ وفي الرِّمالِ
34ويُهزِلُها الجَمَامُ إذا خَصِبناويُدبِرُ ظَهرَهَا مَسُّ الجِلالِ
35تَظَلُ لرَكبَةٍ مِنها وَقيذاًيُخَافُ عَليك مِن وَرَمِ الطِّحَالِ
36وتَضرطُ أربَعينَ إذا وَقَفنَاعلى أهلِ المَجَالِسِ لِلسُّؤَالِ
37فَتُخرِسُ مَنطِقي وتَحُولُ بَينيوبَينَ كَلامِهِم مِمَّا تُوَالي
38وَقَد أعيَت سِياسَتُها المُكاريوَبِيطَاراً يُعَقِّلُ بالشِّكَالِ
39حَرونٌ حِين تَركَبُها لِحُضرٍجَمُوحٌ حِينَ تَعزِمُ لِلنِّزالِ
40وذِئبٌ حِينَ تُدنيها لِسَرجٍوَلَيثٌ عِندَ خَشخَشَةِ المخالي
41وَفَسلٌ إن أرَدتَ بها بُكُوراًخَذُولٌ عِندَ حاجاتِ الرِّحالِ
42وألفُ عَصاً وَسَوطٍ أصبَحِيٍّألَذُّ لها مِنَ الشُّربِ الزُّلالِ
43وتُصعَقُ مِن صُقاعِ الدِّيكِ شَهراًوتُذعَرُ للصَّفِيرِ وَلِلخَيَالِ
44إذا استَعجَلتَها عَثَرَت وَبَالَتوَقَامَت سَاعَةً عِندَ المَبَالِ
45ومِنفَارٌ تُقدِّمُ كَلَّ سَرجٍتُصَيِّرُ دَفَّتَيهِ على القَذالِ
46وتَحفَى في الوُقُوفِ إذا أقَمنَاكما تَحفَى البِغَالُ مِنَ الكَلالِ
47وتَحفَى لَو تَسِيرُ على الحَشَايَاوَلَو تَمشِي على دَمَثِ الرِّمالِ
48ولَو جَمَّعتَ مِن هنَّا وهنَّامِنَ الأتبَانِ أمثالَ الجِبَالِ
49وأمّا القَتُّ فَأتِ بألفِ وفرٍكأعظَمِ حَملِ أحمَالِ الجِمَالِ
50فإنَّكَ لَستَ عَالِفَها ثَلاثاًوعِندَكَ مِنهُ عُودٌ لِلخِلالِ
51وإن عَطِشَت فأورِدها دُجَيلاًإذا أورَدتَ أو نَهرَي بِلالِ
52فَذَال لِرَيِّها سُقِيَت حَمِيماًوإن مدَّ الفُراتُ فلِلنِّهَالِ
53وكانَت قَارِحاً أيّامَ كِسرَىوَتَذكُرُ تُبَّعاً عِندَ الفِصالِ
54وَقَد قَرحَت ولُقمانٌ فَطِيمٌوَذُو الأكتَافِ في الحِجَجِ الخَوَالي
55وَقَد دَبِرَت ونُعمَانٌ صَبِيٌّوقَبلَ فِصَالِهِ تِلكَ اللَّيالي
56وتَذكُرُ إذا نشا بَهرَامُ جُورٍوعَامِلُهُ على خَرجِ الجَوَالي
57وَقَد أبلى بها قَرنٌ وقَرنٌوأُخِّرَ يَومُها لِهَلاكِ مالي
58فَأبدِلني بها يا رَبُّ بَغلاًيَزِينُ جَمَالُ مَركَبِهِ جَمَالي
59كَريماً حينَ يُنسَبُ وَالِداهُإلى كَرَمِ المَنَاسِبِ في البِغالِ
العصر العباسيالوافرهجاء
الشاعر
أ
أبو دُلامة
البحر
الوافر