الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

أبالبارق النجدي طرفك مولع

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·57 بيتًا
1أَبِالبارقِ النّجديِّ طرفُك مُولَعُيخُبّ على الآفاقِ طوراً ويُوضِعُ
2ولمّا أراد الحيُّ أن يتحمّلواولم يبقَ لِي في لُبْثَةِ الحيِّ مَطمعُ
3جرتْ لِي حياتي من جفوني صبابةًوظنّ الغبيُّ أنّما هي أدمعُ
4فَليتَ المَطايا إذ حَملن لنا الهوىحُدِينَ عَشيّاً وهْيَ حَسْرى وظُلّعُ
5فإِنْ لم يكونوا أنذروا بفراقهمْوفاجَأَنا منه الرُّواءُ المروِّعُ
6فَقَد صاحَ قَبل البين لِي بفراقهمْغرابٌ على فرعِ الأراكةِ أبقعُ
7سَلامٌ على ملكِ الملوك يقودُهوليٌّ يناجِي بالتّحايا فيُسمِعُ
8مقيمٌ على دار الحِفاظِ وطالماتناسى رجالٌ للحِفاظ فضيّعوا
9وأنتَ الّذي فُتّ الملوكَ فكلّهمْخلالك ينحو أو طريقَك يتبعُ
10فما لك إلّا في السّماء مُعرَّسٌوما لك إلّا مَضجَعَ الشّمسِ مَضجعُ
11فَإِنْ يكُ قومٌ لم يضرّوا وينفعوافإنّك فينا قد تضرّ وتنفعُ
12وإنّك من قومٍ كأنّ وجوهَهمْكواكبُ في ليل المعارك تطلُعُ
13تُساعِي لَهمْ نَحو العليّاتِ أرجلٌوتبسطُ منهمْ في الملمّاتِ أذرُعُ
14وَما اِمتُقِعَتْ ألوانُهمْ في شديدةٍتُهابُ ولونُ اليوم لونٌ مولَّعُ
15شِفاههمُ مِن كلّ عَوْراءَ قفرَةٌودارُهُمُ من كلّ شنعاءَ بَلقَعُ
16وَأَيديهمُ تجري إِذا جَمَدَ الحَياعلى المُعتفين بالعطايا وتَهمعُ
17سِراعٌ إلى داعي الصّريخ شجاعةًوَفي كلّ كفٍّ منهُم البيضُ تلمعُ
18فَإِنْ طَعَنوا يومَ الكريهة أوسعواوإنْ أطعموا عند المجاعةِ أشبعوا
19وَإِنْ وُزِنوا كانوا الجبالَ رزانةًوَكم طائشٍ منهمْ إلى الموتِ مُسرِعُ
20فَما فيهُم إلّا هُمَامٌ مُرَفَّعٌبحيث الثّريا أو غلامٌ مشيَّعُ
21وَكَم لَك في يومٍ شهدتَ بهِ الوغىوما لكَ إلّا الضّربَ والطّعنَ أدرعُ
22وَفي كفّك العَضبُ اليمانيُّ قاطعاًوما كلُّ سيفٍ كان في الكفّ يقطعُ
23وَأَنتَ عَلى رَخْوِ العِنانِ كأنّهمنَ الضُّمْرِ طاوٍ ليس يروي ويشبعُ
24وَليسَ تَرى إلّا الأسنّةَ رُعَّفاًوبيضَ الظُّبا ماءَ التّرائبِ تكرعُ
25وَقَد عَلِموا لمّا سرى البغيُ فيهمُوطارتْ بهمْ نكباءُ للغدرِ زَعْزَعُ
26وَلَم تَرَ إلّا شَملَ عِقْدٍ مُفرَّقاًوَإِلّا عهوداً منهُمُ تتقطّعُ
27وَقد حال منهمْ كلُّ شيءٍ عهدتَهُفَأَحفظُ منهمْ للذّمامِ المضيِّعُ
28بأنّك رُضتَ الحِلْمَ حتّى لبِستَهُشِعاراً ولكنْ ليس يُنضى ويُخْلَعُ
29وَعاد الّذي قَد كان بالأمسِ شامساًإليك مطيعاً وهو عَوْدٌ موَقَّعُ
30وَلَو شِئتَ لمّا أنْ تَرَيّبتَ منهمُوَراموا الّذي لا يُرتَضى وتولّعوا
31أطَرْتَهمُ تحت السّنابك في الثّرىكما طار بالبيداء زِقٌّ مُزَعْزَعُ
32فلم يُلقَ منهمْ بعد ذلك سامعٌولم يبقَ منهمْ بعد ذلك مُسمِعُ
33قنعتُ بخطّي منك ذخراً أعدُّهُولستُ بشيءٍ يُقنِعُ النّاسَ أقنعُ
34فما لِيَ إلّا تحتَ ظِلّكَ موئلٌوَلا لِيَ إلّا في رياضك مَرْتَعُ
35وَلا كانَ لِي إلّا عليك إقامةٌوَلا كانَ لِي إِلّا برَبْعِك مَرْبَعُ
36وَلا قيّضَ اللّهُ التفرّقَ عنكمُولا عَنَّ نأْيٌ بيننا وتصدُّعُ
37فلو أنّني ودّعتكمْ يومَ فُرقةٍلَما كدتُ إلّا للحياةِ أودّعُ
38وإمّا تكونوا لِي وفي طيّ قبضتِيفلستُ بشيءٍ غيركمْ أتطلّعُ
39وإنْ كنتمُ لِي ناصرين على العِدافما إنْ أُبالِي فرّقوا أو تجمّعوا
40وَوُدِّي لَكمْ لا يَستفيق ضَمانةًوَما كنتُ إلّا بالّذي زان أولعُ
41يُعنِّفُني قومٌ بأنّي أُطيعكمْوَلم يرضكمْ إلّا الّذي هو أَطوعُ
42وَلم يَلحُني في نُصحِكمْ غير كاشِحٍوإِلّا اِمرؤٌ في الغِشّ بالغيب مولَعُ
43ولو أنصفوا لم يعذِلونِيَ في هوىًلِقلبِيَ لا يُلوِي ولا هو يَنزَعُ
44وَقَد زعزعوا لكنْ لمَن ليسَ يَنْثنيوقد هدّدوا لكنْ لمن ليس يفزَعُ
45وكم رَمْيَةٍ لم تُصْمِ ممَّن رمى بهاوكم قولةٍ من قائلٍ ليس تُسمَعُ
46فإنَّ خِطاراً أنْ تهيجوا مفوَّهاًله كَلِمٌ تفرِي البلادَ وتقطعُ
47وما ضرَّني أنّي قُذفتُ بباطلٍوما زلتُ عُمْرَ الدهرِ بالحقّ أصدَعُ
48وَما راعَني ذاكَ الّذي رَوّعوا بهِفَلا اِنتيشَ مِن غَمّائها المتروّعُ
49وَإِمّا نَبا بِي أَجْرَعٌ فاِجتَويتُهُفَلي دونه منّاً منَ اللَّه أجرعُ
50فدونَكها فيها معانٍ سترتُهاوأنتَ عليها دون غيرك أوقعُ
51ولم يكنِ التّعريضُ مِنِّيَ خِفيةًوَلَكِنّني ما اِسطَعتُ للشّرّ أدفعُ
52إذا قلتُ فيكم كنتُ للقول مُفصِحاًوكم عيَّ بالقول اللسانُ مُتَعْتعُ
53وكم ليَ في مدحي لكمْ من قصائدٍلهنَّ على الآفاقِ في الأرض مَطْلَعُ
54فهنّ جبالٌ والقصائد كلُّهاهباءٌ ونبعٌ والأقاويلُ خِرْوَعُ
55وهُنّيتَ هذا العيدَ واِبقَ لمثلهِوَأَنفُ الّذي يَبغي لكَ السّوءَ أجدَعُ
56تَروحُ وَتَغدو في الزّمان مُحَكَّماًعَلى النَّاس تُعطي مَن تَشاء وتمنعُ
57وَغُصنُك لا يذوِي مَدا الدّهر كلِّهوركنُك لا يبلى ولا يتضعضعُ
العصر المملوكيالطويلحزينة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الطويل