الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · مدح

أبا سفيان أي دم تريد

أحمد محرم·العصر الحديث·33 بيتًا
1أبا سُفيانَ أيَّ دَمٍ تُرِيدُهِيَ العنقاءُ مَطلبُها بَعِيدُ
2بَلِ العنقاءُ أقربُ من مَرَامٍهُوَ الأملُ المُخَيَّبُ أو يَزِيدُ
3أغرَّكَ خِنْجَرٌ بِيَدَيْ شَقيٍّوما يُدرِيكَ أيّكما السّعيدُ
4رأى جبلاً ترى الشُّمُّ الرَّواسيجَلالتَهُ فترجف أو تَمِيدُ
5فلم تنفَعْهُ من فَزَعٍ قُواهُولم ينهضْ به البأسُ الشَّديدُ
6وشُدَّ خناقهُ بِيَدَيْ أسَيْدٍفلولا الرفقُ لانْقَطَعَ الوريدُ
7تَلقّاهُ بِمخلبِ مُكْفَهرٍّيَثورُ فتقشعرُّ له الجُلودُ
8وأظهر َما يُوارِي من سِلاحٍيَدُبُّ بمثلِهِ الشَّنِفُ الحَقودُ
9وأيقنَ أنّ دِينَ اللَّهِ حَقٌّفما يُجدِي الضّلالُ وما يُفيدُ
10أصابَ الخيرَ من بَركاتِ رَبٍّهَداهُ رسولُه الهادِي الرَّشيدُ
11وجاءكَ يا أبا سُفيانَ عمروٌفأينَ تَزِيغُ وَيْحَكَ أو تَحِيدُ
12هو البطلُ الذي عرفتْ قُريشٌفلا نُكْرٌ بذاكَ ولا جُحودُ
13يُخادِعهم وما تَخْفَى عليهممكيدةُ مَن يُخادِعُ أو يَكِيدُ
14بدا لهمُ المغيَّبُ فَاسْتَرابواوَلَجَّ الذُّعرُ واضطرمَ الوعيدُ
15وأبْصَرهُ مُعاويةٌ فَجَلَّىسَرِيرَةَ نفسهِ النَّظرُ الحديدُ
16وقالوا فاتكٌ يرتاد صيداًوما كنّا فريسةَ مَن يصيدُ
17وشَدُّوا خَلفَهُ فإذا سُلَيْكٌأُعِيرَ جناحَهُ البطلُ النَّجيدُ
18وغَيَّبهُ ببطنِ الأرضِ غارٌفما يَدرونَ أين مَضَى الطَّريدُ
19أُعِينَ بصاحبٍ لا عَيْبَ فيهِفَنعمَ الصَّاحبُ الثَّبْتُ الجليدُ
20وجاءَ لِحَيْنِهِ منهم غَوِيٌّله في الشِّعرِ شيطانٌ مَريدُ
21يُديرُ الكفرَ في فمهِ نَشيداًيُردِّدهُ فيعجبُهُ النَّشيدُ
22أصاخَ له فأوقدَ منه ناراًلها من كلِّ جارحةٍ وَقودُ
23تلهَّبَ واسْتطارَ فيا لنفسٍطَغَتْ حِيناً فأدركها الخمودُ
24رَمَاها في لهيبِ البأسِ رَبٌّلها في نارِهِ الكُبْرى خُلودُ
25كِلا الرَّجُلَيْن يا عَمروٌ عَدُوٌّفَدُونَكَ إنّه صَيْدٌ جَديدُ
26هُما عَيْنَا الخيانةِ من قُريشٍوأنتَ يَدُ النبيِّ بها يَذُودُ
27رَمَيْتَ عنِ النبيِّ فمن صريعٍأراقَ حياتَهُ السَّهمُ السَّديدُ
28ومن فَزِعٍ مَضيتَ به أسيراًعلى جَزَعٍ يَذلُّ ويَسْتَقيدُ
29جَلبتَ على أبي سُفيانَ شَرّاًفأصبحَ وَهْوَ محزونٌ كَمِيدُ
30تَجرَّعَ ثُكْلَ من فُقِدا زُعافاًوأهلكه الأسَى فَهوَ الفقيدُ
31ستدركُهُ الحياةُ ولا حياةٌلغيرِ المُؤمنينَ ولا وُجودُ
32رِجالٌ لا تُبِيدُهُم المناياوكلٌّ من بني الدُّنيا يَبِيدُ
33هُوَ الإيمانُ لا دُنيا حَلوبٌيُعاشُ لها ولا مُلكٌ عَتِيدُ
العصر الحديثالوافرمدح
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الوافر