قصيدة · الطويل

أبــا كـل شـيـء قـيـل فـي وصـفـه حـسـن

أبو إسحاق الصابي·العصر العباسي·32 بيتًا
1أبــا كـل شـيـء قـيـل فـي وصـفـه حـسـنإلى ذاك يـنـحو من كناك أبا الحسن
2فــــوحّـــدهـــا للاخـــتـــصـــار إشـــارةإلى جــمــلة تـفـصـيـلهـا لك مـرتـهـن
3تــخــوّلتــهــا فــي خــلقــة وخــليــقــةوإن لم تـكـن أنـت الخـليق بها فمنْ
4ومـــا هـــي إلا كــنــيــة لك إرثــهــاوإن مـسـهـا مـن غير أربابها الدرنْ
5ولو أنّ فــي تــحــريــمــهــا لي قــدرةلمـا أصـبـحـت فـي غـيـر بـيتك تمتهنْ
6ألســــتَ لهــــا بــــعـــد الوصـــي وآلهوأنـتـم أنـاسٌ فـيـكـم المجد قد قطنْ
7ولكــنّ هــذا الدهــر جــار عــليــكــمُوبــالغ حـتـى فـي الكـنـى لكـم مـحـنْ
8يــجــاذبــكــم عــليــاءكـم كـلُّ حـاسـدٍبــه مــرضٌ بــيـن الحـيـازم قـد كـمـنْ
9فـيـجـري إلى غـايـاتـكـم طـالبـاً لهـاعـلى غـيـر مـنهاجٍ وأنتم على السننْ
10مــنــاقــبــكــم حــقّ بــدت بــيــنـاتـهودعــواه أضـغـاثٌ يـراهـنَّ فـي الوسـنْ
11لكـم فـي الثريا خطة وهو في الثرىفـيـا بُـعـدَهـا مـن أن يـلزّهـمـا قـرنْ
12وقـد تـستوي الأشخاص في عين من رأىوتـفـتـرق الأعـيـان فـي فهم من فطنْ
13وبــيــن وســيــمــات الوجـوه تـشـابـهٌفـكـن فـاصـلاً بـيـن التـهـيـج والسـمنْ
14وإن جـلدة الوجـه الوسـيـم تـغـضـنـتفـلا تـحـسـبـن تـلك الغـضـون بها عكنْ
15تـــوقّـــلتــمُ فــي كــلّ هــضــبــة ســؤددفـأوفـيت واستعليت منها على القننْ
16تــقــســم هــذا الفــضـل بـيـن طـوائفوأقــســامـه مـجـمـوعـة فـيـك تـخـتـزنْ
17غـدَوا لك كـالأبـعـاض إذ أنـت كـلهمكــمـالا عـجـيـبـاً مـثـله قـط لم يـكـنْ
18تـراهـم إذا غـابـوا عن المنزل الذيتــحــلّ بــه كــانــوا حـضـوراً له إذنْ
19وإن غـبـت عـنـهـم ظـاعـنـاً بان فقرُهمإلى الواحـد الفـذ الذي عـنـهم ظعنْ
20وإمــا يــبــاريـك المـبـاري بـهـيـئةوزيّ ومـــلبـــوسٍ عــلى جــســمــه حــســنْ
21فـفـي درعـك الإنـسـان تـمـت صـفـاتـهوجــمّــت مــعــاليـه وفـي درعـه الوسـنْ
22كــتــبــت إلى ابـن المـوسـوي رسـالةًبــلا دخــلٍ يــدنـو إليـهـا ولا دخـنْ
23بــأنّــي مـذ بـايـعـتـنـي الودّ جـاعـلٌســوادي مــن قــلبٍ وعــيــنٍ له ثــمــنْ
24فــإن رمــتــه مــن صـادقٍ غـيـر مـاذقٍفـدونـك صـدري مـسـكـنـاً تـحـتـه شـجـنْ
25إذا اغـتـربت منك الموالاة عند منيـنـافـق فـيـهـا فـهـي عنديَ في الوطنْ
26صـفـت مثل ما تصفو المدام من القذىوطـابـت كـمـا طابت من الغيَر الدخنْ
27ولمْ لا وأنـت المـاجـد السـيّد الذيله مـنـنٌ لم تـسـتـطـع حـمـلها المننْ
28أقـيـك الردى ليـس القـلا عنك مقعديولكـن دهـانـي بـالزّمـانـة ذا الزمنْ
29وغــادرنــي حــلف المــضــاجــع راهـنـاًعـلى خـلّةٍ في الحال والنفس والبدنْ
30فـإن تـنأ منك الدار فالذكر ما نأىوإن بان مني الشخص فالفكر لم يبنْ
31وإن طــال عــهــد الإلتــقــاء فـدونـهعـهـودٌ عـليـهـا مـن رعـايـتـنـا جـنـنْ
32وأيــســر حــدٍ يـلزم النـازح الفـتـىمـن الحـقّ بـسـط العذر للدّالف اليفنْ