الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · عتاب

أبا حسن طال المطال ولم يكن

ابن الرومي·العصر العباسي·47 بيتًا
1أبا حسن طال المِطال ولم يكنغريمك ممطولاً وإني لَصابرُ
2وقفت عليك النفس لا أنا واردٌعلى طول أيامي ولا أنا صادر
3إذا كنتَ تنسى والمذكِّر غائبوتدفع أمري والمذكِّر حاضر
4فيا ليت شعري والحوادث جمةمتى تُنجز الوعد الذي أنا ناظر
5عذرتك لو كان المطال وقد سقَىجنابي ربيع من سمائك باكر
6فأمَّا ولم يُبللْ جنابي بقطرةٍفما لك مني في مطالك عاذر
7وإن كنتُ لا ألحاك إلا بهاجسٍتَناجَى به تحت الصدور الضمائر
8متى استبطأ العافون رِفدك أم متىتقاضاك أثمانَ المحامد شاعر
9لِيهنئ رجالاً لا تزال تجودهمسحائبُ من كلتا يديك مواطر
10تظل تُجافي المنَّ عنهم تَحفِّياًوقد غتَّهم معروفُك المتواتر
11منحتهُمُ مالاً وجاهاً كلاهمالهم منه حظ يملأ الكف وافر
12وعطَّلْتَني عما غَمرتهُمُ بهورَيْعيَ أزكى ريعِ ما أنت عامر
13عُنِيتَ بهم حتى كأنك والدٌلهم وهمُ دوني بنوك الأصاغر
14وغادرتني خلف العناية ضائعاًوللَهِ ماذا يا ابن يحيى تُغادِر
15أراني دها شِعري لديك اقتصارُهُعليك وإن لم تبتذله المَعاشر
16وإن لم يُنَوِّه ربه باسم نفسهفأنت له من أجل ذلك حاقر
17ولم أر شيئاً أخلقتْه صيانةسِوايَ وشعرِي مُذْ بدَتْ لي المَناظر
18ولو شئتُ لم تَذهب على حُوَّليَّتيهَناتٌ لأسماء الرجال شواهر
19وقُوفٌ على بابِ وتشييعُ موكبوإنشاد جُمَّاع وتلك مَقادر
20ولو أنني أرضىَ بهن خلائقاًلأضحى لي اسمٌ يطرِفُ الشمسَ باهر
21ولكنني أعطي الصيانة حقّهافهل ذاك للأحرار عندك ضائر
22يخوفني من ذاك أنك إنماتُخَصُّ بجَدْواك القوافي الحواسر
23ويؤْمنني من ذاك أن لستَ جاهلاًفتستر بالأسماء ما أنت ساتر
24على أنني قد جاش صدري جيْشةفقلت وقد تعصي الحليمَ الهواجر
25أرى الدهر في نصر الأباطيل مُجلباًوفي الله يوماً للحقائق ناصر
26ألم تحزنِ الآداب حزناً يَشفُّهاوتجري له منها الدموع البوادر
27قواف مصوناتٌ تُقَرَّب دونهاقوافٍ بأبواب الرجال سوافر
28أما وأبي أبكارِ شعرٍ عقائلٍنُكِحن بلا مهر وهن مهائر
29لئن أحظِيَتْ يوماً عليهن ضَرَّةٌلمَا هُنَّ من تُحظَى عليه الضرائر
30وإنك لَلْمرءُ الجليُّ بصيرةولكن مع الأهواء تَعشَى البصائر
31وقد قيل كم من رِشدة في كريهةٍومن غَيّةٍ تُلقَى عليها الشراشر
32وكم أمةٍ ورهاءَ قد فاز قِدحهابما حُرِمتْه السيدات الحرائر
33ومن دونِ ما قد سُمْتني في كرائمييقول امرُؤٌ نعم البُعولُ المقابر
34وما كنَّ في بعلٍ بِجِدِّ رواغبولو كان كُفء الشمس لولا المفاقر
35سيسألني الأقوام عما أثبْتنيبه فبماذا أنت إياي آمر
36أأخبرهم بالحق وهْي شَكِيَّةأم الإفكِ فالإسلام عن ذاك زاجر
37وإن امرأً باع الثناء من امرئٍفباء بحرمان وإثمٍ لخَاسر
38أتحرمني الجدوى وأطريك كاذباًفتحظَى وأشقَى بالذي أنا وازر
39شهدت إذاً أني لنفسيَ ظالموأنك إن كلفتَني ذاك جائر
40وهبني كتمتُ الحق أو قلتُ غيرهُأتخفَى على أهل العقول السرائر
41أبى ذاك أن السر في الوجه ناطقوأن ضمير القلب في العين ظاهر
42وحسبك من شكواي في كل مجلسٍنَئيمي وأنفاسي عليك الزوافر
43وصمتي ومطِّي حاجبي وإشاحتيبوجهي إذا سمَّى ليَ اسمَك ذاكر
44سئِلتَ فلم تحرم سواي وإنهلوترٌ وإني لو أشاء لثائر
45ولكنْي عفوي عفوُ حرٍّ ولم يكنليسبقَني لولاه بالوتر واتر
46ولو ثوِّبتْ تلك المدائحُ ألحِقتْبها أخريات للثواب شواكر
47إذا أُنشِدَتْ قال الألى يسمعونهاألا ليتنا للمُنْشديها منابر
العصر العباسيالطويلعتاب
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الطويل