1أبا حسنٍ قد قلتَ لو كان فَعّالُفحسبُك قد سارتْ بخَطْبك أمثالُ
2وأصبح ما قد قلتَهُ وثوابُهُعناؤك والحرمانُ والقيل والقالُ
3ظللتَ على شرّ الحجارةِ عاكفاًوليستْ لعُبّادِ الحجارةِ أعمالُ
4ذهبتَ وإسماعيلُ في غير مذهبٍوأكثرُ تُبّاعِ المطامِع ضُلّالُ
5فمنّاكَ ظنٌّ أن تنالَ نوالَهومَنَّاهُ ظنٌّ أَن تدومَ له الحالُ
6وأنَّى يُرَى للَّهِ إهمالُ مُفسدٍوأنى يُرى للفضل في الناس أفضالُ
7تمنيتُما ما لا يكونُ فأقصِرافقد لاح من غَرَّاءَ كالفجر إقبالُ
8تجلّتْ سليمانيةٌ عَبدليّةٌيُحقَّقُ فيها للمحقين آمالُ
9فلا يتعاظمْك الدَّعيُّ وحالُهُوإن كان للأحلام في النوم أهوالُ
10كأني به في محبسٍ وثيابُهُمن العُمر والنعماء والعزّ أسمالُ
11غلائلُهُ الأَمساحُ يأكلنَ جلدَهُوحليتُهُ أقياد سُخطٍ وأغلالُ
12يُغَنّيه بعد المُسمعاتِ إذا مشىحديدٌ له منه سوارٌ وخلخالُ
13كأني به قد قيلَ بعدَ ذهابهِذميماً وقد لفَّتهُ نارٌ وأنكالُ
14تردَّى مُضيعُ الماءِ والمال في لظىوَغَالتهُ من أفعالِه الشنعِ أغوالُ
15فلا ذاقَ عفوَ اللَّه عرَّةُ دولةنبيهُ المخاري للخبائثِ أكَّالُ
16وضيعُ المباني شامخُ الأنفِ طامحٌقصيرُ المساعي للكبائر حَمَّالُ
17أضاع وخان الفيء واستضعف الوَرىوأصبحَ يغتال الملوكَ ويحتالُ
18كتضييعه ماءَ الرجالِ وخونِهوليست لأرحام المخانيثِ أحمالُ
19ولو أن فحلاً كان يحبلُ مرةًإذن ناله مما تَجلّل إحبالُ
20فأزهق مكرُ اللَّهِ ذي الحَوْلِ مكرَهُعقاباً ومكرُ اللَّهِ للمكر قتّالُ
21وأصبحَ يبكيهِ نساءٌ وصبيةٌتَساندَ أيتامٌ عليهم وأرمالُ
22وما عجبٌ أن خانتِ الماء رَملةٌولا مُنكَرٌ أن ضَيّع الماءَ غِربالُ
23وقد كان رَجَّى غلطةً من أميرناوهل يملك الدنيا مَسيحٌ ودجالُ
24وكنا نراه كاتباً أو مؤاجراًفواثَبنا منه الوليدُ وبَلّالُ
25وما كان إلا ثعلباً كان حَينُهُفأودى به عَبْلُ الذراعين رِئبالُ
26فأصبحَ مطوياً لمثواهُ أربعٌتباعٌ ومشروباً لمثواه أرطالُ
27صيامٌ وشُرْبٌ يستحثُّ كؤوسَهأراعدُ بالخابور نوقٌ وأجمالُ
28لقد خُلّطتْ فيه البذورُ بحقِّهاإذا خلّطَ التدبير أهوجُ بطّالُ
29ولا تبتئسْ بالعسر فاليسرُ بعدهوهل دونَ ما ترجوه باللَّه أقفالُ
30لعلك واللَّهُ المبلّغُ أن تُرىوآمالك الممطولة الوعدِ أموالُ
31بأيدي بني وهبٍ فإنَّ سحابَهَمْسَحابٌ يعمُّ الناسَ بالغيث هَطّالُ
32أولئك تنقادُ الأماديحُ فيهمُوليست على الأفكارِ منهن أثقالُ
33لكل بديلٍ حين يخلو مكانُهُوما لبني وهب من الناس أبدالُ
34هُمُ جبلُ اللَّهِ الذي لو أزالَهُوحاشاهُمُ ما زال للأرضِ زلزالُ
35وهم آمناتُ اللَّهِ بين عبادهفلو فُورِقوا ما فارق الناسَ بلبالُ
36ولم يُخلَقوا أبطالَ عَسفٍ وشدةٍولكنَّهُم بالرفقِ واللينِ أبطالُ
37وليسوا بأجذالِ الطعانِ ذوي القناولكنهم للطعن بالرأي أَجذالُ
38وبالرأي لا بالرمحِ والسيفِ مُصلتاًتَواصلُ أوصالٌ وتنبتُّ أوصالُ
39يسوسونَ أقلاماً خماصاً بطونُهاوهم وهْي أشباه من الخمص أشكالُ
40خِماصٌ بأيديهم خِماصٌ عَفائفٌعن الغَيّ لم يخبث لها قطُّ آكالُ
41على أنهم جوداً بحارٌ زَواخرٌوإن طولبوا بالحلمِ يوماً فأَجبالُ
42ميامينُ يُضحي من تولَّوا أمورَهُمَليّاً بأن يُجبى له الحمدُ والمالُ
43عليك وليَّ العهدِ بالقوم إنهمإذا وُكّلوا بالملك لم يكُ إخلالُ
44ولم يكُ في تلك الظهارةِ سُبَّةٌولم يكن في تلك البطانةِ إدغالُ
45ويَهنيك أن أصبحتَ دنيا وجنةًفأصبحتِ الدنيا بدنياك تختالُ
46ولا زلتَ جارَ المجد في رأس هضبةٍتفوتُ الردى ما حَلَّت الهضبَ أوعالُ
47حياتك تخليدٌ وعيشُك نعمةٌوبُرداك إعظامٌ وتاجُك إجلالُ
48وفيك منَ الخيراتِ ما رام رائمٌوما ارتاد مُرتادٌ وما اقتال مُقتالُ
49وإن رفرفتْ يوماً عليك مُلمَّةٌفرفرف جبريل عليك وميكالُ
50ويا طالبَ المعروفِ من غيرِ وجههِإليهم فثَمّ النيْلُ لا شك والنالُ
51إليهم فما بدءُ الوفادةِ غُمَّةٌعليهم ولا عودُ الزيادة إملالُ
52هنالك أعراقٌ كرامٌ وأوجهٌوِسامٌ وأخلاقٌ جسامٌ وأفعالُ
53أناسٌ إذا علُّوا رأوا أن علَّهمعُفاتَهمُ تلك الفواضلَ إنهالُ
54وما القومُ بالجهّال بل أهل سؤددٍتغابوا ولاحوهم على ذاك جهّالُ
55كرام إذا همُّوا بتشييد سؤددٍنسوا عنده ما شيَّد العم والخالُ
56كأنهمُ ما وُرِّثوا ما كفاهُمُوقد شاد أعمام بُناهم وأخوالُ
57تبارى لهم مدح ومنح كلاهماوإنْ رغِم الحسادُ في الأرض جوَّالُ
58وإمَّا عَراهم مادحوهم تحاشدوالتصديقهم فالقول للفعل مُنثالُ
59إذا استُنْطِقُوا قالوا وإن سئلوا سالواوإن ساوروا نالوا وإن طاولوا طالوا
60تُصاغُ بنعمَى آلِ وهبٍ أجِنَّةٌويُغذى بها من بعد ذلك أطفالُ
61ويكتهلُ الشبانُ تحت ظلالهاوتهرَم أجيالٌ عليها وأجيالُ
62وإنَّ عبيدَ اللَّه للرَّأْسُ منهمُولولا مكان الرأْسِ لم تك أوصالُ
63تلافى عبيدُ اللَّه دينَ محمدٍفداوتْهُ كفَّاهُ وفي الدينِ إعضالُ
64وردَّ بناء الملكِ سوراً مشيَّداًوقد بقيت منه رسومٌ وأطلالُ
65أبو القاسم المقسومُ في الناس عَوْنُهُإذا اقتسم الآفاقَ خوفٌ وإمحالُ
66فتىً لم يزلْ يسعَى لدُنْ كان ناشئاًلتنجَزَ آمال وتمطل آجالُ
67وتبذل كفَّاهُ عقائلَ مالهليسكتَ سُؤَّالٌ وينطقَ عذّالُ
68إذا حالتِ الأفعالُ ألفيْتَ فعلَهُوأُولاهُ إحسان وأُخراه إجمالُ
69كسا المجدَ من أبرادهِ بعدَ عُرْيِهِوحلَّى العلا من حَلْيه وهي أعْطالُ
70وأيُّ ابنِ تدبيرٍ وراعي رعيةٍووالي رُعاةٍ حين تنهال أجوالُ
71أخو الرأي والعزم اللذين كلاهماشهابٌ سماويٌّ وأبيضُ قصَّالُ
72له عزماتٌ لا تُفاتُ بفرصةٍوفيه أَناة قبل ذاك وإمهالُ
73يبادرُ إلا أنّه غيرُ مرهَقويملي فلا الإمهال إذ ذاك إهمالُ
74فلا في تأنّيه المبادئَ إغفالُولا في تلافيه العواقبَ إعجالُ
75مدحتُ به مَنْ لا معاناةُ مدحهعناءٌ ولا تعويلُ راجيه إعوالُ
76وقاهُ وقاءٌ مِنْ يدِ اللَّهِ محصِنٌلنُعماه أَنْ يغتالها الدهرَ مغتالُ
77ومُتّعَ بابنْيهِ وبالسُّؤْلِ فيهمالتكرمَ أفعالٌ وتحسُنَ أقوالُ
78ولا خُلِّيُوا من ثروةٍ وسماحةٍلِتُقْسَمَ أنفالٌ وتُصْلَح أحوالُ
79ولا عُرّيا من نجدةٍ وسلامةٍلِتَنْجَابَ أهوالٌ وتؤمنَ أوجالُ
80يروْنَ العطايا في المكارمِ والعلافرائضَ محكوماً بها وَهْيَ أنفالُ
81غيوثٌ لها ضوءُ الشموسِ وإنهاشُموسٌ لها صوْبٌ ملِثٌّ وأظلالُ