الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

أبى فلا شنبا يهوى ولا فلجا

أبو تمام·العصر العباسي·38 بيتًا
1أَبى فَلا شَنَباً يَهوى وَلا فَلَجاوَلا اِحوِراراً يُراعيهِ وَلا دَعَجا
2كَفى فَقَد فَرَّجَت عَنهُ عَزيمَتُهُذاكَ الوَلوعَ وَذاكَ الشَوقَ فَاِنفَرَجا
3كانَت حَوادِثُ في موقانَ ما تَرَكَتلِلخُرَّمِيَّةِ لا رَأساً وَلا ثَبَجا
4تَهَضَّمَت كُلَّ قَرمٍ كانَ مُهتَضِماًوَفَتَّحَت كُلَّ بابٍ كانَ مُرتَتِجا
5أَبلِغ مُحَمَّداً المُلقي كَلاكِلَهُبِأَرضٍ خُشَّ أَمامَ القَومِ قَد لُبِجا
6ما سَرَّ قَومَكَ أَن تَبقى لَهُم أَبَداًوَأَنَّ غَيرَكَ كانَ اِستَنزَلَ الكَذَجا
7لَمّا قَرا الناسُ ذاكَ الفَتحَ قُلتُ لَهُموَقائِعٌ حَدِّثوا عَنها وَلا حَرَجا
8أَضاءَ سَيفُكَ لَمّا اِجتُثَّ أَصلُهُمُما كانَ مِن جانِبَي تِلكَ البِلادِ دَجا
9مِن بَعدِ ما غودِرَت أُسدُ العَرينِ بِهِيَتبَعنَ قَسراً رَعاعَ الفِتنَةِ الهَمَجا
10لا تَعدَمَنَّ بَنو نَبهانَ قاطِبَةًمَشاهِداً لَكَ أَمسَت في العُلى سُرُجا
11إِن كانَ يَأرَجُ ذِكرٌ مِن بَراعَتِهِفَإِنَّ ذِكرَكَ في الآفاقِ قَد أَرِجا
12وَيَومَ أَرشَقَ وَالآمالُ مُرشِقَةٌإِلَيكَ لا تَتَبَغّى عَنكَ مُنعَرَجا
13أَرضَعتَهُم خِلفَ مَكروهٍ فَطَمتَ بِهِمَن كانَ بِالحَربِ مِنهُم قَبلَهُ لَهِجا
14لِلَّهِ أَيّامُكَ اللاتي أَغَرتَ بِهاضَفرَ الهُدى وَقَديماً كانَ قَد مَرَجا
15كانَت عَلى الدينِ كَالساعاتِ مِن قِصَرٍوَعَدَّها بابَكٌ مِن طولِها حِجَجا
16أَصبَحتَ تَدلِفُ بِالأَرضِ الفَضاءِ لَهُنَصباً وَأَصبَحَ في شِعبَيهِ قَد لَحِجا
17عادَت كَتائِبُهُ لَمّا قَصَدتَ لَهاضَحاضِحاً وَلَقَد كانَت تُرى لُجَجا
18لَمّا أَبَوا حُجَجَ القُرآنِ واضِحَةًكانَت سُيوفُكَ في هاماتِهِم حُجُجا
19أَقبَلتَهُ فَخمَةً جَأواءَ لَستَ تَرىفي نَظمِ فُرسانِها أَمتاً وَلا عِوَجا
20إِذا عَلا رَهَجٌ جَلَّت صَوارِمُهاوَالذُبَّلُ الزُرقُ مِنها ذَلِكَ الرَهَجا
21بيضٌ وَسُمرٌ إِذا ما غَمرَةٌ زَخَرَتلِلمَوتِ خُضتَ بِها الأَرواحَ وَالمُهَجا
22نَزّالَةٌ نَفسَ مَن لاقَت وَلا سِيَماإِن صادَفَت ثُغرَةً أَو صادَفَت وَدَجا
23رَأيُ الحُمَيدَينِ أَلقَحتَ الأُمورَ بِهِمَن أَلقَحَ الرَأيَ في يَومِ الوَغى نَتَجا
24لَو عايَناكَ لَقالا بَهجَةً جَذَلاًأَبرَحتَ أَيسَرُ ما في العِرقِ أَن يَشِجا
25أَحَطتَ بِالحَزمِ حَيزوماً أَخا هِمَمٍكَشّافَ طَخياءَ لا ضَيقاً وَلا حَرَجا
26فَالثَغرُ وَالساكِنوهُ لا يَؤودُهُمُما عِشتَ فيهِم أَطارَ الدَهرُ أَم دَرَجا
27سَمَّوا حُسامَكَ وَالهَيجاءُ مُضرَمَةٌكَربَ العُداةِ وَسَمَّوا رَأيَكَ الفَرَجا
28إِن يَنجُ مِنكَ أَبو نَصرٍ فَعَن قَدَرٍتَنجو الرِجالُ وَلَكِن سَلهُ كَيفَ نَجا
29قَد حَلَّ في صَخرَةٍ صَمّاءَ مُعنِقَةٍفَاِنحِت بِرَأيِكَ في أَوعارِها دَرَجا
30وَغادِهِ بِسُيوفٍ طالَما شُهِرَتفَأَخلَفَت مُترَفاً ما كانَ قَبلُ رَجا
31وَشُزَّبٍ مُضمَراتٍ طالَما خَرَقَتمِنَ القَتامِ الَّذي كانَ الوَغى نَسَجا
32وَيوسُفِيِّينَ يَومَ الرَوعِ تَحسِبُهُمهوجاً وَما عَرَفوا أَفناً وَلا هَوَجا
33مِن كُلِّ قَرمٍ يَرى الإِقدامَ مَأدُبَةًإِذا خَدا مُعلِماً بِالسَيفِ أَو وَسَجا
34تَنعى مُحَمَّداً الثاوي رِماحُهُمُوَيَسفَحونَ عَلَيهِ عَبرَةً نَشَجا
35قَد كانَ يَعلَمُ إِذ لاقى الحِمامَ ضُحىًلا طالِباً وَزَراً مِنهُ وَلا وَحَجا
36أَن سَوفَ تُهدى إِلى آثارِهِ بُهُماًيُمسي الرَدى مُسرِياً فيها وَمُدَّلِجا
37لَو لَم يَكُن هَكَذا هَذا لَدَيهِ إِذاًما ماتَ مُستَبشِراً بِالمَوتِ مُبتَهِجا
38لَو أَنَّ فِعلَكَ أَمسى صورَةً لَثَوىبَدرُ الدُجى أَبَداً مِن حُسنِها سَمِجا
العصر العباسيالبسيطحزينة
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
البسيط