قصيدة · الوافر · رثاء
أبا بكر تعرضت المنايا
1أبا بكرٍ تعرَّضَتِ المنايالحتفكَ حين لا أحدٌ مَنوعُ
2وأوجعنِي فراقُك من قريبٍوداءٌ لا دواءَ له وجيعُ
3بكى قلبي عليك مكانَ دمعيوكم باكٍ وليس له دموعُ
4كأنّك ما حللتَ بدار قومٍوأنتَ لودّهمْ مرعىً مَريعُ
5وسَفْرٌ لا يحين لهمْ إيابٌولا يُرجى لغاربهمْ طلوعُ
6وِسادُهُمُ وإنْ كَرُموا رَغامٌوأجداثُ القبورِ لهمْ رُبوعُ
7نُصابُ بكلّ مُقتَبِلٍ وهِمٍّفَلا هذا ولا هذا يروعُ
8وَتَخدعنا ظنونٌ كاذباتٌفَياللّهِ ما بلغ الخَدوعُ
9وسُبْلُ اليأسِ واضحةٌ لديناولكنْ ربّما طمع الطَّموعُ
10فإنْ تَبْعَدْ فقد نَأَتِ الثُّريّاوإنْ تذهبْ فقد ذهبَ الرّبيعُ
11وإنْ تفقِدْك حائرةً عيونٌفلم تَفقِدْكَ حانيةً ضلوعُ
12وإنْ يَحْرَجْ مكانُك من تُرابٍفإنّك ذلك الرَّحْبُ الوسيعُ
13وما يبقى بَطيءٌ أخَّرَتْهُمنيّتُهُ فيُجزِعَنا السَّريعُ
14وما أبقى الزّمانُ لنا أُصولاًفنطمعَ أنْ تدوم به الفروعُ
15وَما الأيّامُ إلّا حاصداتٌلما زرعوا ونحن لها زُروعُ
16وَلَولا أنّه أجَلٌ مُتاحٌلَقلتُ أسِيءَ منك بنا الصَّنِيعُ