الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · مدح

أبا الصقر لست أرى مهديا

ابن الرومي·العصر العباسي·48 بيتًا
1أبا الصقر لستُ أرى مُهْدياًلك المدحَ غيريَ إلا مُثابا
2وقد كدتُ من فَرْط ما شَفَّنيجفاؤُك ألّا أُسيغَ الشرابا
3ولو كنتُ أعرفُ لي إسوةًصبرتُ وعزَّيتُ قلباً مصابا
4ولكنْ منِعتُ الإِسا مثلماحُرمتُ اللُّهى من يديك الرِّغابا
5وكنت قليلَ إسا المُرتجِيإذا فاته صيِّبٌ منك صابا
6وأين إسا من عمَمْتَ الورىسواهُ بسيبٍ يفوتُ السحابا
7فلا زلتَ لا يجِدُ الحاسدونَ فيك سوى ذلك العابِ عابا
8بل اللَّه يفديك بالحاسديــنَ من كلِّ عابٍ دعاءً مجابا
9وإن كنتَ حَلَّأتني صادياًوأوردتَ غيري حِياضاً عِذابا
10تُجَأجِئُ بالوارديها سِوايَ ظلماً وتُفرغ فيها الذِّنابا
11وإني لأرأفُهُم مَنسِماًبساقٍ وأعفاهُمُ عنه نابا
12وأغزرُهم دِرَّةً بعد ذاكَ عَفْواً إذا الدَّرُّ عاصَى العِصابا
13فما لعطاياكَ أضحت حِمىًعليَّ وأضحت لغيري نِهابا
14أظنُّك خُبِّرتَ أنّي امرؤٌأبَرُّ الرجالَ بشعري احتسابا
15وذلك أحسنُ ما في الظنونإذا ما أخٌ بأخيه استرابا
16ولو غيرُك السائِمي ما أرىلشعَّبتُ للظن فيه شِعابا
17فقلتُ غبيٌّ كسا جهلُهُنواظرَهُ دون شمسي ضبابا
18ورانَ على قلبه رَيْنُهُفليس يُريه صوابي صوابا
19أذلك أو قلتُ كان امرَأًرأى الجودَ ذنباً عظيماً فتابا
20هفا هفوةً بالندى ثم قالأنبتُ إلى اللَّه فيمن أنابا
21أذلك أو قلتُ بل لم يزلْأخا البخل إلا عِداتٍ كِذابا
22يُريغُ ثناءً بلا نائليُمنِّي أمانيَّ تُلْفَى سرابا
23إلى كل ذاك تميلُ النفوس أخطأ ظنٌّ بها أم أصابا
24ولكن تنخَّلْتُ فيك الظنونَتَنَخُّليَ المدحَ فيك اللُّبابا
25وما ظنَّ من حَسَّنَ الظن فيكفأنت الحقيقُ به لا المُحابى
26على أنني رجلٌ عاتبٌوعتبيَ أَهدى إليك العتابا
27سأبدي مَعَاتِبَ مكنونةًإذا هي لم تَبْدُ عادت ضِبَابَا
28قبلتَ مديحي وأَنشدتَهُأُناساً وأمسكت عني الثوابا
29وفيه سَرائر أَفشيتُهنَّإليكَ وكاتمتهُنَّ الحِجابا
30فللَّه أنتَ وما جئتَهُإليَّ لقد جئت شيئاً عُجابا
31أتهتك ستريَ عن خَلَّتيوتُغلق دون عطاياك بابا
32فلو كنتَ إمَّا أنلتَ امرأًوإما سترت عليه وخَابا
33عُذِرْتَ ولكن كشفتَ الغطاء عنه ولَمَّا تُنِلْهُ الثوابا
34سوى أنَّ خالك لي مُبرِقٌبوارقَ يخطفنَ طرفي التهابا
35يشير إلي بإيماضهويعمد غير جنابي مَصَابَا
36وإنَّ جنابيَ لو جادهلأزكى نباتاً وأزكى ترابا
37جناب إذا راده رائدرأى المسك عند ثراه مَلابا
38وإن جادَهُ العُرْفُ أجْنَى جنىًمن الشكر مستعذباً مستطابا
39فَحَتَّامَ تَخْطَفُ تلك البروقُ طرفي ويسقين غيري الذِّهابا
40رضيتَ بوعدك لي نائلاًإذا شِمْتُ في أفقَيْك السحابا
41وما كنتُ بعتُك سترَ القُنُوعلِتَنْقُدَني منه وعداً خِلابا
42ومن باع ستراً على خَلَّةٍبوعدٍ فأخْسِرْ به حين آبا
43ومن عَجَبٍ كدتَ تَجني بهعليَّ مشيباً يُعَفِّي الشّبابا
44دوام احتجابك عن رائديولولاي لم يَرَ منك احتجابا
45وقد كان من قبلِ إيصالِهِهداياي أدنى جليسَيْك قابا
46فأقصاه ما كان يرجو بهإليك دُنُوَّاً ومنك اقترابا
47فأعجِبْ بهاتيك من خطّةٍوأعجبْ بألّا تُشيبَ الغرابا
48حلفتُ لَئِنْ أنتَ لم تُرضِنيلتنصرفَنَّ القوافي غضابا
العصر العباسيالمتقاربمدح
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
المتقارب