1أبى القلبُ أن ينسى المعاهد من بُرساوحبي لها بين الجوانح قد أرسى
2أكلّفه سلوانها وهو مغرمٌفهيهات أن يسلو وهيهات أن ينسى
3تباعدت عنها ويح قلبي بعدهاوخلّفتها والقلب خلفي بها أمسي
4بلادٌ لها فضلٌ على كلّ بلدةسوى من يشد الزائرون لها الحلسا
5فما جازها فضلٌ ولا حل دونهاسواها نجومٌ وهي أحسبها شمسا
6عليّ محالٌ بلدةً غيرها أرىبها الدين والدنيا طهوراً ولا نجسا
7وجامعها المشهور لم يك مثلهبه العلم مغروسٌ به كم ترى درسا
8وسلطانها أعني الأمير رئيسهابه افتخرت برسا فأعظم به رأسا
9ومنزله الأعلى حكى لي روضةًبه الفخر قد أمسى به الفضل قد أرسى
10بها آل عثمان الجهابذة الألىأشادوا منار الدين وابتذلوا النفسا
11ليبكهم للدين من كان باكيافما شام هذا الدين في عصرهم نحسا
12فكم عالم فيهم وكم من مجاهدٍوكم من ولي قد تخيّرها رمسا
13ألا ليت شعري هل أحل رياضهاوبنار باش هل أطيب به نفسا
14فيصبو بها في العيد من ليس صابياويفرح محزون الفؤاد ولا يأسى
15وكيف جكركة بعدنا وقصورهاتراها الثريا إذ توسطت القوسا
16ومن تحتها نهر جرى متدفّقاًيشابه ثعباناً وقد خشي الحسا
17فهبني أسلو أرضها بتكلففلست بسالٍ للأهالي ولا أنسى
18ومن أجلهم حبّي لها وتشوّقيوإن غلاء الدار بالجار قد أمسى
19أناس بهم أهلي سلوت وبلدتيوفي كل آن قد رأى ناظري أنسا
20وفارقت أهلي مذ تجمع شملناوأمنت لا غما أخاف ولا نكسا
21مكارم أخلاقٍ وحسن شمائلولين طباع واللطافة لا تنسى
22سقى الله غيثاً رحمةً وكرامةًأراض بها حلّ الأحبةُ من برسا