الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

أبى الله إلا إن تعز وتكرما

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·58 بيتًا
1أبى الله إلاَّ إنْ تَعُزَّ وتُكْرَماوأنَّك لم تَبْرَحْ عزيزاً مكرّما
2تذلّ لك الأَبطال وهي عزيزةٌإذا استخدمت يمناكَ للبأس مخدما
3ويا رُبَّ يومٍ مثل وجهك مشرقاًلبست به ثوباً من النَّقع مظلما
4وأبزغت من بيض السُّيوف أَهِلَّةًوأطْلَعْتَ من زُرقِ الأَسنَّة أنجما
5وقد ركبَتْ أُسْد الشّرى في عراصِهمن الخيل عُقباناً على الموت حوّما
6ولمَّا رأيتُ الموتَ قَطَّبَ وجههوأَلفاك منه ضاحكاً متبسّما
7سَلَبْتَ به الأَرواح قهراً وطالماكَسَوْتَ بقاع الأرض ثوباً معندما
8أرى البصرة الفيحاء لولاك أصبَحَتْطلولاً عَفَتْ بالمفسدين وأرسما
9وقالوا وما في القول شكٌّ لسامعوإنْ جَدَعَ الصّدقُ الأُنوفَ وأَرغما
10حماها سليمان الزهير بسيفهمنيع الحمى لا يستباح له حمى
11تحفّ به من أهلِ نجدٍ عصابةيرون المنايا لا أباً لك مغنما
12رماهم بعين العزِّ شيخٌ مُقدَّمٌعليهمْ وما اختاروه إلاَّ مقدّما
13بصيرٌ بتدبير الأُمور وعارفعليمٌ فما يحتاج أن يتَعَلَّما
14أَأَبناءُ نجدٍ أَنْتُم جمرة الوغىإذا اضطرمت نار الحروب تضرُّما
15وفي العام ما شيَّدتموها مبانياًمن المجد يأبى الله أن تتهدَّما
16وما هي إلاَّ وقعةٌ طارَ صيتهاوأَنْجَدَ في شرق البلاد وأَتْهما
17رفَعْتُمْ بها شأن المنيب وخضتُمُمع النَّقع بحراً بالصَّناديد قد طمى
18غداةَ دَعاكم أَمْرُهُ فأجبْتُمُعلى الفور منكم طاعةً وتكرُّما
19وجرَّدكم لعمري فيها صوارماًإذا وَصَلَتْ جمع العدوِّ تصرّما
20ومن لم يجرِّد سيوفاً على العدىنبا سيفُه في كفِّه وتثلَّما
21وإنَّ الَّذي يختار للحرب غيركموقد ظنَّ أنْ يُغنيه عنكم توهّما
22كمن راحَ يختار الضَّلال على الهُدىوعُوِّض عن عين البصيرة بالعمى
23ومن قالَ تعليلاً لعلَّ وربَّمافماذا عسى تغني لهلَّ وربَّما
24عليكم إذا طاش الرِّجال سكينةتُزَلْزِلُ رَضوى أو تبيد يَلَمْلَما
25ولمَّا لَقِيتُم من أَرَدْتُم لقاءهُرَمَيْتم به الأَهوال أبْعَدَ مُرتمى
26صبرتم لها صبر الكرام ضراغماًوأَقْحَمْتموها المرهفات تقحّما
27وأُوْرَدْتموها شرعةَ الموت منهلاًتذيقُهمُ طعمَ المنيَّة علقما
28وما خابَ راجيكم ليومٍ عَصَبْصَبٍيريه الرَّدى يوماً من الروع أَيْوما
29وجرَّدكُم للضَّرب سيفاً مهنَّداًوهزَّكم للطعنِ رمحاً مقوّما
30ومن ظنَّ أنَّ العزَّ في غير بأسكموهي عِزُّه في زعمه وتندّما
31وما العزّ إلاَّ فيكم وعليكموما ينتمي إلاَّ إليكم إذا انتمى
32إذا ما قَعَدْتُم في الأُمور وقُمْتُمْعليها حُمِدْتُم قاعدين وقوّما
33وما سُمِعت منكم قديماً وحادثاًرواية من يروي الحديث تَوَهُّما
34وإنْ قلتُمْ قولاً صدقتم وما انثنىبكم عزمكم إنْ رام شيئاً وصمَّما
35ولما أتاكم بالأَمان عدوّكموعاهدتموه أنْ يَعودَ ويَسْلَما
36وَفَيْتم له بالعهد لم تعبَأُوا بمنأشارَ إلى الغدر الكمين مجمجما
37ولو مدّ من نأيَته عنكم يداًلعاد بحدّ السَّيف أَجْدَعَ أجْذما
38وفيما مضى يا قوم أكبر عبرةومن حقِّه إذ ذاك أن يتَرَسَّما
39أيَحْسَبُ أنَّ الحال تُكْتَمُ دونكموهيهات أَنَّ الأَمرَ قد كانَ مبهما
40فأَظْهَرَ مستوراً وأَبْرَزَ خافياًوأَعرَب عمَّا في الضمير وتَرْجَما
41أَمتَّخِذَ البيض الصَّوارم للعلىطريقاً وسُمر الخطّ للمجد سلّما
42نصرت بها هذا المنيب تَفَضُّلاًوأَجرَيْتَ ما أَجرَيْتَ منك تكرما
43على غلمة في النَّاس لله درُّهتصرَّف فيها همَّة وتقدّما
44تأثَّل في أبطاله ورجالهفلم يُغْنِ سِحْرٌ غابَ عنه مكتما
45وقلَّبَها ظهراً لبطن فلم يجدنظيرك من قاد الخميس العرمرما
46هنالك ولى الأَمر من كانَ أهلَهُفبُجِّلَ في كلِّ النُّفوس وعُظِّما
47وطال على تلك البغاة ببأسهوحكَّم فيهم سيفه فتحكما
48وقد يُدركُ الباغي النجاة إذا مضىولكن رأى التسليم للأَمر أسْلَما
49وما سبق الوالي المنيب بمثلهاوفاقَ ولاة الأَمْر ممَّن تقدّما
50سليمان ما أبقيت في القوس منزعاًولا تركت يُمناك للبذل درهما
51كشفت دجاها بالصَّوارم والقناوقد كانَ يُلْفى حالك اللَّون أسحما
52فأَصْبَحْتَ في تاج الفخار متوَّجاًوفي عِمَّة المجد الأَثيل معمّما
53إليك أبا داود نزجي ركائباًضَوامِرَ قد غُودرن جلداً وأَعظما
54رمتنا فكنَّا بالسّرى عن قسيّهاوقد بريت من شدَّة السَّير أسهما
55فأكرمْتَ مثوانا ولم ترَ أعينٌمن النَّاس أندى منك كفًّا وأكرما
56لأحظى إذا شاهدت وجهك بالمنىوأَشكر لله من نعماك أنعما
57وأُهدي إلى علياك ما أَستَقِلُّهُولو أَنَّني أَهْدَيْتُ دُرًّا منظما
58فحبُّك في قلبي وذكراك في فميأَلذُّ من الماء الزُّلال على الظَّما
العصر الأندلسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الطويل