1أَبا الْفَضْلِ كَيْفَ تَناسَيْتَنِيوَما كنْتَ تَعْدِلُ نَهْجَ الرَّشادِ
2فَأَوْرَدْتَ قَوْماً رِواءَ الصُّدُورِوَحَلأْتَ مِثْلِي وَإِنِّي لَصادِ
3لَقَدْ أَيْأَسَتْنِيَ مِنْ وُدِّكَ الْحَقِيقَةُ إِنْ كانَ ذا بِاعْتِمادِ
4مَنَحْتُكَ قَلْبِي وَعانَدْتُ فِيكَ مَنْ لا يَهُونَ عَلَيْهِ عِنادِي
5أَظَلُّ نَهارِيَ وَالْحاسِدُوكَكَأَنِّي وَإِيّاهُمُ في جَهادِ
6وَيُجْدِبُ ظَنِّيَ فِيمَنْ أَوَدُّوَظَنِّيَ فِيكَ خَصِيبُ الْمَرادِ
7إِلى أَنْ رَأَيْتُ جَفاءً يَدُلُّ أَنَّ اعْتِقادَكَ غَيْرُ اعْتِقادِي
8فَيا لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ قَبْلَهاشَغَفْتُ بِحُبِّكَ يَوْماً فُؤادِي
9فَإِنَّ الْقَطِيعَةَ أَشْهى إِلَيَّإِذا أَنا لَمْ أَنْتَفِعْ بِالْوِدادِ
10بَلَوْتُ الأَنامَ فَما رَأَيْتُخَلِيلاً يَصِحُّ مَعَ الاِنْتِقادِ
11وَلَوْ لا شَماتَةُ مَنْ لامَنِيعَلَى بَثِّ شُكْرِكَ في كلِّ نادِ
12وَقَوْلُهُمُ وَدَّ غَيْرَ الْوَدُودِفَجُوزِي عَلَى قربه بالبعاد
13لما كنت من بعد نيل الصفالأرغب في النّائِلِ الْمُسْتَفادِ
14وَما بِيَ أَنْ يَرْدَعَ الشَّامِتِينَوِصالُكَ بِرِّي وَحُسْنَ افْتقِادِي
15وَلكِنْ لِكَيْ يَعْلَمُوا أَنَّنِيشَكَرْتُ حَقِيقاً بِشُكْرِ الأَيادِي
16وَلَمْ أَمْنَحِ الْحَمْدَ إِلاّ امْرَأًأَحَقَّ بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْعِبادِ
17وَما كُنْتَ لُوْ لَمْ أَعُمْ في نَداكَلأُثْنِي عَلَى الرَّوْضِ قَبْلَ ارْتِيادِي
18وَأَنَّكَ أَهْلٌ لأَنْ تَقْتَنِيثَنائِيَ قَبْلَ اقْتِناءِ الْعَتاِدِ
19فَلا يُحْفِظَنَّكَ أَنِّي عَتَبْتُفَتَمْنَعَنِي من بلوغ المراد
20فإن البلاد إذا أجدبتفما تَسْتَغِيثُ بِغَيْرِ الْعِهادِ
21إِذا ما تَجافى الْكِرامُ الشِّدادُ عَنّا فَمَنْ لِلْخُطُوبِ الشِّدادِ