1أأُسقى نميرَ الماءِ ثمَّ يَلذُّ ليودورُكُمُ آلَ الرّسولِ خَلاءُ
2وَأَنتم كَما شاءَ الشَّتاتُ وَلَستُمُكَما شِئْتُمُ في عيشَةٍ وَأَشاءُ
3تُذاودن عَن ماءِ الفُراتِ وكارعٌبِهِ إِبلٌ لِلغادرين وشاءُ
4تَنَشّر مِنكم في القواءِ معاشرٌكَأنّهُمُ لِلمُبصرينَ مُلاءُ
5أَلا إِنَّ يَومَ الطفّ أَدمى مَحاجراًوأَدوى قُلوباً ما لَهُنَّ دواءُ
6وَإِنّ مُصيباتِ الزمانِ كَثيرةٌوَرُبّ مُصابٍ لَيسَ فيهِ عَزاءُ
7أَرى طَخْيةً فينا فَأَينَ صَباحُهاوَداءً عَلى داءٍ فأين شفاءُ
8وَبَينَ تَراقينا قُلوبٌ صَديئةٌيُرادُ لَها لَو أُعطيَتْهُ جلاءُ
9فَيا لائِماً في دَمعَتي أَو مفنّداًعَلى لَوعَتي وَاللوم منهُ عَناءُ
10فَما لَكَ مِنّي اليومَ إلّا تَلهُّفٌوَما لكَ إلّا زَفرةٌ وبكاءُ
11وَهَل ليَ سُلوانٌ وآلُ محمّدٍشَريدُهُمُ ما حان منه ثواءُ
12تُصَدُّ عنِ الرّوحاتِ أَيدي مَطِيِّهمْوَيُزوى عَطاءٌ دَونَهم وحِباءُ
13كأنّهُمُ نسلٌ لغير محمّدٍوَمِن شعبهِ أَو حزبهِ بُعداءُ
14فَيا أَنجُماً يَهدي إِلى اللَّهِ نورُهاوَإِن حالَ عَنها بِالغبيّ غَباءُ
15فَإِنْ يكُ قَومٌ وُصلةً لِجَهنّمٍفَأَنتمْ إِلى خُلدِ الجنانِ رِشاءُ
16دَعوا قَلبِيَ المَحزونَ فيكم يهيجُهُصَباحٌ عَلى أُخراكمُ ومساءُ
17فَلَيسَ دُموعي مِن جُفوني وَإِنّماتَقاطَرْنَ مِن قَلبي فَهُنَّ دِماءُ
18إِذا لَم تَكونوا فَالحياةُ مَنيّةٌوَلا خَيرَ فيها وَالبقاءُ فناءُ
19وَإمّا شَقيتمْ في الزمانِ فإنّمانَعيمي إِذا لَم تلبسوهُ شقاءُ
20لَحَا اللَّهُ قَوماً لَم يُجازوا جَميلكملأنَّكُمُ أَحسنتُمُ وَأَساؤوا
21وَلا اِنتاشهُم عندَ المكارِهِ مُنهضٌولا مَسّهم يَومَ البلاءِ جزاءُ
22سَقَى اللَّهُ أَجداثاً طُوين عَليكُمُوَلا زالَ مُنْهلاً بهنَّ رِواءُ
23يَسيرُ إِلَيهِنّ الغمامُ وَخَلفهُزَماجِرُ مِن قَعقاعِه وحُداءُ
24كَأَنَّ بواديهِ العِشار تَروَّحتْلَهنَّ حنينٌ دائمٌ ورُغاءُ
25وَمَن كانَ يُسقى في الجنانِ كَرامةًفَلا مَسَّه مِن ذي السحائِبِ ماءُ