1أعاشر قوما عندهم لي عداوةأداريهم لو كان يجدي المداراةُ
2وأطلب من ناس يعادونني الرضىوبين الرضى والحقد منهم مسافات
3تمرّ الليالي عاجلات فتنقضيولا تنقضي في القوم تلك العداوات
4يريني ولاء معشرٌ في عيونهمعلى ما أكنّوا في القلوب دلالات
5ويجمعهم والشر طبع وإنماقلوبهمُ في غير ذلك أشتات
6وإني لأسترضيهمُ عن تجامُلِوتأبى عليهم في القلوب حزازات
7تقال أكاذيب عليَّ عظيمةفيوشك منها أن تمور السمواتُ
8يسومونني ذلا فآبى قبولهوهل تقبل الذل النفوس الأبيات
9وهم كلما سيموا من الخسف خطةأقرت لها منهم نفوس دنيَّات
10وهل بين من لا يرتضي بمهانةوبين الذي يرضى الهوان مساواة
11نصحتهمُ لو أنهم يسمعوننيولكن أبت أن تسمع النصح أموات
12أريهم بنصحى وجهة الحق مثلماتريك عيانا صورة الشيء مرآة
13رقَت بأناس جاهلين حظوظهمإلى رتب في الجاه والحظ مرقاة
14تزول منافاة النقيضين منهماوبين الحجى والحظ تبقى المنافاة
15أتوا بوشايات عظيم إثامهافكادت بها تغتال نفسيَ آفات
16ولست أخاف الموت أو أرهب الردىوما قُضيت لي في الحياة اللبانات
17فلولا أمانيَّ التي أنا عائشلإدراكها طابت لديّ المنيَّات
18وسرَّ لقاء الموت قلبيَ مثلماتسرّ محباً من حبيب ملاقاة
19فكم دُبِّرت منهم عليَّ سعايةوكم زُوِّرت منهم عليّ شهادات
20ولست أجازيهم بمثل الذي وشوافإن سلاح الأذلين الوشايات
21أبغدادُ أنت الموطن الأوَّل الذيبه طاب في عهد الصبا لي صبابات
22إذ العيش مخضر يلوح لناظريعليه صفاء لم تَشَبهُ الكدُورات
23فلما انقضت أيام لهوي وصبوتيوأصحبني الناسَ اللئام الضرورات
24وجدتُهم إما عدواً منافقاعلى قلبه في الوجه منه علامات
25وإما صديقاً في الرخاء يزورنيوينأى إذا اشتدت عليَّ الملمات
26عداك الحيا من بلدة عمَّ شرهاوسادت بها دون البلاد الجهالات
27ولم تر في سكانها غير ظالموأما أولو الإنصاف منهم فقد ماتوا
28تلاعب أطماع الولاة بهم فماأحسُّوا كأن القوم فيها جمادات
29ولولا اجتناب الذام كنت هجوتهمفحّلت بهم من سيف شعري نكايات
30ولكنني إن جار في القوم معتدٍفليس سوى الإعراض عندي مجازاة
31عسى اللَه أن يستبدل الغي بالهدىولِلّه محوٌ في الأمور وإثبات
32توعدني بالقتل قوم وإنمالكل امرئ في الموت يوم وميقات
33برئت من العلياء إن كان لي بماتوعدني القوم اللئام مبالاة
34فإن تقتلوني تقتلوا غير معتدٍعليكم ولا باغٍ عدته المروءات