الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · شوق

أأرحل من مصر وطيب نعيمها

بهاء الدين زهير·العصر المملوكي·23 بيتًا
1أَأَرحَلُ مِن مِصرٍ وَطيبِ نَعيمِهافَأَيُّ مَكانٍ بَعدَها لِيَ شائِقُ
2وَأَترُكُ أَوطاناً ثَراها لِناشِقٍهُوَ الطيبُ لاما ضُمَّنَتهُ المَفارِقُ
3وَكَيفَ وَقَد أَضحَت مِنَ الحُسنِ جَنَّةًزَرابِيُّها مَبثوثَةٌ وَالنَمارِقُ
4بِلادٌ تَروقُ العَينَ وَالقَلبَ بَهجَةًوَتَجمَعُ مايَهوى تَقِيٌّ وَفاسِقُ
5وَإِخوانَ صِدقٍ يَجمَعُ الفَضلُ شَملَهُممَجالِسُهُم مِمّا حَوَوهُ حَدائِقُ
6أَسُكّانَ مِصرٍ إِن قَضى اللَهُ بِالنَوىفَثَمَّ عُهودٌ بَينَنا وَمَواثِقُ
7فَلا تَذكُروها لِلنَسيمِ فَإِنَّهُلِأَمثالِها مِن نَفحَةِ الرَوضِ سارِقُ
8إِلى كَم جُفوني بِالدُموعِ قَريحَةٌوَحَتّامَ قَلبي بِالتَفَرُّقِ خافِقُ
9فَفي كُلِّ يَومٍ لي حَنينٌ مُجَدَّدٌوَفي كُلِّ أَرضٍ لي حَبيبٌ مُفارِقُ
10سَتَأتي مَعَ الأَيّامِ أَعظَمُ فُرقَةٍفَما لِيَ أَسعى نَحوَها وَأُسابِقُ
11وَمِن خُلُقي أَنّي أَلوفٌ وَأَنَّهُيَطولُ اِلتِفاتي لِلَّذينَ أُفارِقُ
12يُحَرِّكُ وَجدي في الأَراكَةِ طائِرٌوَيَبعَثُ شَجوي في الدُجَنَّةِ بارِقُ
13وَأُقسِمُ مافارَقتُ في الأَرضِ مَنزِلاًوَيَذكَرُ إِلّا وَالدُموعُ سَوابِقُ
14وَعِندي مِنَ الآدابِ في البُعدِ مُؤنِسٌأُفارِقُ أَوطاني وَليسَ يُفارِقُ
15وَلي صَبوَةُ العُشّاقِ في الشِعرِ وَحدَهُوَأَمّا سِواها فَهيَ مِنِّيَ طالِقُ
16كَلامي الَّذي يَصبو لَهُ كُلُّ سامِعٍوَيَهواهُ حَتّى في الخُدورِ العَواتِقُ
17كَلامي غَنِيٌّ عَن لُحونٍ تَزينُهُلَهُ مَعبَدٌ مِن نَفسِهِ وَمُخارِقُ
18لِكُلِّ اِمرِئٍ مِنهُ نَصيبٌ يَخُصُّهُيُلائِمُ ما في طَبعِهِ وَيُوافِقُ
19تُغَنّي بِهِ النُدمانُ وَهوَ فُكاهَةٌوَيُنشِدُهُ الصوفيُّ وَهوَ رَقائِقُ
20بِهِ يَقتَضي الحاجاتِ مَن هُوَ طالِبٌوَيَستَعطِفُ الأَحبابَ مَن هُوَ عاشِقُ
21وَإِنّي عَلى ما سارَ مِنهُ لَعاتِبٌأَلَيسَ بِهِ لِلبَينِ تُحدى الأَيانِقُ
22وَما قُلتُ أَشعاري لَأَبغي بِها النَدىوَلَكِنَّني في حِليَةِ الفَضلِ واثِقُ
23أَأَطلُبُ رِزقَ اللَهِ مِن عِندِ غَيرِهِوَأَستَرزِقُ الأَقوامَ وَاللَهُ رازِقُ
العصر المملوكيالطويلشوق
الشاعر
ب
بهاء الدين زهير
البحر
الطويل