الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · عتاب

أأراك الحبيب خاطر وهم

البحتري·العصر العباسي·38 بيتًا
1أَأَراكَ الحَبيبَ خاطِرُ وَهمِأَم أَزارَتكَهُ أَضاليلُ حُلمِ
2تِلكَ نُعمٌ لَو أَنعَمت بِوِصالٍلَشَكَرنا في الوَصلِ إِنعامَ نُعمِ
3نَسِيَت مَوقِفَ الجِمارِ وَشَخصانا كَشَخصٍ أَرمي الجِمارَ وَتَرمي
4إِذ وَدِدنا الحَجيجَ مِن أَجلِ ما تُفتَنُ فيهِ أَرسالُ عُميٍ وَصُمِّ
5حَيثُ جاهي في الغانِياتِ وَنَعتيوَمَكاني مِنَ الشَبيبَةِ كَإِسمي
6ظَلَمَتني تَجَنُّباً وَصُدوداًغَيرَ مُرتاعَةِ الجِنانِ لِظُلمي
7وَيَسيرٌ عِندَ القَتولِ إِذا ماأَثِمَت فِيَّ أَن تَبوءَ بِإِثمي
8أَجِدُ النارَ تَستَعارُ مِنَ النارِ وَيَنشو مِن سُقمِ عَينَيكِ سُقمي
9لَعِب ما أَتَيتِ مِن ذَلِكَ الصَددِ فَنَرضاهُ أَم صَريمَةُ عَزمِ
10وَغَريرٍ يُلقي صُبابَةَ مُزنٍآخِرَ اللَيلِ في صُبابَةِ كَرمِ
11بِتُّ عَن راحَتَيهِ شارِبَ خَمرٍوَكَأَنّي لِلسُقمُ شارِبُ سِمِّ
12وَبِحَقٍّ إِنَّ السُيوفَ لَتَنبوتارَةً وَالعُيونَ بِاللَحظِ تُدمي
13حارَبَتني الأَيّامُ حَتّى لَقَد أَصبَحَ حَربي مَن كُنتُ أَعتَدُّ سِلمي
14غَيرَ أَنّي أُدافِعُ الدَهرَ عَنّيبِإِحتِقاري لِصِرفِهِ المُستَذَمِّ
15وَحَديثي نِفسي بِأَن سَوفَ أُكفىحَيفَ قاضِيَّ وَاِستِطالَةَ خَصمي
16إِن أَخَسَّت تِلكَ الحَقائِقُ حَظّيأَجزَلَت هَذِهِ الأَمانِيُّ قِسمي
17وَإِذا ما أَبى الحَبيبُ مُؤاتاتي تَبَلَّغتُ بِالخِيالِ المُلِمِّ
18مِن عَطاءِ الإِلَهِ بَلَّغتُ نَفسيصَونَها ثُمَّ مِن عَطاءِ اِبنِ عَمّي
19كُلَّما قُلتُ أَيبَسَ المَحلُ أَرضيوَلَيتَني غَمامَةٌ مِنهُ تَهمي
20فَلَهُ مِن مَدائِحي حوكمُهُ الأَوفى وَلي مِن نَوالِهِ الغَمرِ حُكمي
21كُلُّ مَشهورَةٍ يُؤلَفُ مِنهابَينَ دُرِّيَّةِ الكَواكِبِ نَظمي
22أَينَما قامَ مُنشِدٌ لاحَ نَجمٌمُتَلالٍ مِنها عَلى إِثرِ نَجمِ
23وَجَهولٍ رَمى لَدَيهِ مَكانيقُلتُ أَقصِر ما كُلُّ رامٍ بِمُصمِ
24وَإِذا ما العَريضُ والى أَذاتيكانَ خُرطومُهُ خَليقاً بِوَسمي
25في بَني الحارِثِ بنِ كَعبِ بنِ عَمرٍسَيِّدُ الناسِ بَينَ عُربٍ وَعُجمِ
26بِأَبي أَنتَ عاتِباً وَقَليلٌلَكَ مِنّي أَبي فِداءً وَأُمّي
27لُمتَني أَن رَمَيتُ في غَيرِ مَرمىًوَعَزيزٌ عَلَيَّ تَضِيّعُ سَهمي
28إِن أَكُن حُبتُ في سُؤالِ بَخيلٍفَبِكَرهي ذاكَ السُؤالُ وَرَغمي
29وَالَّذي حَطَّني إِلى أَن بَلَغتُ الماءَ ما كانَ مِن تَرَفُّعِ هَمّي
30وَإِبائي عَلى مُمَلَّكِ أَرضيما طَوَلّاهُ مِن عَطائي وَشَكمي
31ثُمَّ حالَت حالٌ تُكَلِّفُني قِسمَةَ حَمدي بَينَ الرِجالِ وَذَمّي
32فَأَرى أَينَ مَوضِعُ الجودِ في القَومِ مَكاني وَمَيَّزَ الناسَ عُدمي
33فَعَلامَ التَشريبُ وَاللَومُ إِذ عِلمَك فيما أَقولُهُ وَمِثلُ عِلمي
34وَكَأَنَّ الإِعراضَ عَنّي قَضاءٌفاصِلٌ عَن أَلِيَّةٍ مِنكَ حَتمِ
35حينَ لا مَلجَأَ سِواكَ أُرَجّيهِ تَجَهَّمتَني وَلَستَ بِجَهمِ
36وَإِذا ما سَخِطتَ وَالمُخُّ رارٌرَقَّ عَن أَن يُطيقَ سُخطَكَ عَظمي
37لا تُجاوِز مِقدارَ سَطوِكَ إِن لَمتَتَطَوَّل بِالصَفحِ مِقدارَ جُرمي
38وَاِحتَرِس مِن ضَياعِ حِلمِكَ في الجَفوَةِ وَالاِنقِباضِ إِن ضاعَ حِلمي
العصر العباسيالخفيفعتاب
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الخفيف