الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · رومانسية

أإن تحدث عصفور على فننِ

مهيار الديلمي·العصر العباسي·51 بيتًا
1أإن تحدَّث عصفورٌ على فننِأنكرتُ يومَ اللّوى حلمي وأنكرني
2ما كنتُ قبل احتبالي في الحنينِ لهأخافُ أن بُغاثَ الطير تقنصُني
3زقا فذكَّرني أيامَ كاظمةٍعمارة الدار من لهوٍ ومن دَدَنِ
4أشتاق ميّا ويشكو فَقْدَ أفرُخِهلقد أبنتُ عن الشكوى ولم يُبِنِ
5دلَّت على الحزنِ ريشاتٌ ضعُفن بهعن نهضةٍ ودليلُ الحبِّ في بدني
6مَن راكبٌ حملَت خيرا مطيَّتُهبل ليتها موضعَ الأرسانِ تحمِلُني
7مذكِّرٌ تسعُ الحاجاتِ حيلتُهإذا ندبتُ إليها ضيّقَ العَطَنِ
8عج بالقِبابِ على البيضاء تعمُرهابِيضٌ تَخالُ بها البَيْضاتِ في الوُكُنِ
9فاصدع بذكري على العلَّات واكنِ لهمعن ميَّةٍ بهَنٍ إن شئتَ أوبهَنَ
10وقل مضلٌّ ولكن من نشيدتِهِشخصٌ تولَّد بين البدرِ والغُصُنِ
11عنَّتْ له أمُّ خشفٍ من كرائمهمسمَّى الهوى عَينَها جلَّابةَ الِفتنِ
12رأت مشيبا يروع اللحظَ واستمعتْشكوِي فأصغت لأمر العين والأذنِ
13عافت من الشيب وسما ما اغتبطتُ بهيا ليت عالطَ هذا الوسمِ أغفلني
14زمَّت قِناعا وأحرَى أن تُنصِّفَهإن افْتَلَتْ رأسَها يوما يدُ الزمنِ
15وما عليها ونفسُ الحبّ سالمةٌمن ناعياتٍ تُحاشيها وتندُبني
16لها شبابُ الهوى منّي ونضرتُهوالشيبُ إن كان عارا فهْو يلزمُني
17وإن تكن باختلاف الشَّعر معرِضةًتنكّرَتْني فبالأخلاق تعرفني
18أنا الذي رضِيَتْ صبري ومَنزهتيوعُوديَ الصُّلْبَ والأيامُ تغمِزني
19قد أرغم الدهرَ تهويني نوائبَهمن عزَّ بالصبر في الأحداثِ لم يَهُنِ
20إن سرَّ أو ساء لم تظفَرْ مخالبُهمنّي بموضع أفراحي ولا حزني
21والمالُ عنديَ ماءُ الوجه أخزُنُهفإن وجَدتُ فمالي غيرُ مختَزَنِ
22ولي من الناس بيتٌ من دعائمهأمُّ النجوم إذا استعصمتُ يعصِمني
23بيتُ سيوفُ بني عبد الرحيم بهتحمى حمايَ وتُدمي من تَهضَّمني
24لبِستُ نعمتَهم فاستحصدتْ جُنَناًعليّ والدهر يرميني بلا جُنَنِ
25علِقت منهم ملوكا بالعراق مَحَوابجودهم كرم الأذواء من يمنِ
26ما ضرّني بعدما أدركتُ عصرَهُمُما فات من عَصرِ ذي جَدْنٍ وذي يَزَنِ
27عمُّوا ثرايَ بسُحبٍ من نوالِهمُوخصَّني فضلُ سيبٍ من أبي الحسنِ
28رعَى عهوديَ يقظانا بذمّتهامحافظٌ لا يبيع المجدَ بالوسنِ
29أغرُّ لا تملِك الأيامُ غِرَّتَهولا ينام على ضيم ولا غَبنِ
30يُدْوِي عداه ويُذوِي عُودَ حاسدِهغيظا وينمى على الشحناءِ والإحنِ
31ضَمَّ الكمالُ جناحيه على قمرٍفي الدَّست يجمع بين الفتك واللسنِ
32ترى المدامةَ من أخلاقه عُصِرتْوالموتَ إن لم يكن أمرٌ يقول كُنِ
33كالشهد تحلو على المُشتار طَعمتُهوقد مَرَى لينَه من مطعم خشنِ
34جرَى ولم تجرِ غاياتُ السنينَ بهلغايةِ المجد جَريَ القارحِ الأرنِ
35مخلَّقاً قصباتُ السبق يفضُلُهامُلْقَى الشكيمةِ خرّاجاً من الرَّسَنِ
36كفى أخاه التي أعيَى القرومَ بهاعينُ الكفاة فلم يَضرع ولم يَهُنِ
37عافَ الأجانبَ واسترعاه همَّتهموفَّقٌ بأخيه عن سواه غنِي
38أدَّيتَ معْ لحُمة القربَى أمانتَهوكلُّ من نصطفيه غيرُ مؤتمَنِ
39فكلُّ ما نال بالتجريب محتنِكٌمجرِّبٌ نلتَه بالظَّنّ والفِطنِ
40عنايةُ الله والجدُّ السعيدُ بكموطِبنةُ المجدِ والعلياءُ في الطَّبَنِ
41علوتَ حتى نجومُ الأفْق قائلةٌحسدتُهُ وتساوقنا فأَتعبني
42وعمَّ جودُك حتى المُزن تُنشِدهُهذي المكارم لا قعبانِ من لبنِ
43ظفِرتُ منك بكنزٍ ما نَصِبْتُ لهسعيا ولا كدَّني معطيه بالمنن
44مودةٌ ووفاءٌ منصفا وندىًسكباً ورأياً بشافيّ السلاح عني
45أكذبتُ قالةَ أيامي وقد زعَمتللضيم أنّ زعيم الملك يُسلِمني
46وما ذممتُ زماني في معاتبةٍوحُجَّتي بك إلا وهوَ يخصِمني
47فلا يغُرْ كوكبٌ منكم ولا قمرٌإذ ضلَلْتُ تراءى لي فأرشدني
48ولا تزلْ أنت لي ذُخرا أعدُّك مستثنىً إذا قلتَ لي مَن في الخطوب مَنِ
49وسالَمتك الليالي باقيا معَهاحتى ترى الدهرَ هِمّاً أو تراه فَنِي
50وراوح المهرجانُ العيدَ فاختلفاعليك ما جَرَت الأرواحُ بالسفنِ
51وقفا على المدح منصوصا إليك بهمحدوّة العيس أو مزجورة الحُصُنِ
العصر العباسيالبسيطرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
البسيط