الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · مدح

أإن بكت ورقاء في غضن بان

ابن حمديس·العصر الأندلسي·55 بيتًا
1أإنْ بَكَتْ ورقاءُ في غُضْنِ بانْتصَدّعتْ منك حصاةُ الجَنانْ
2وأذكرَتْهُ من زمانِ الصّباطيبَ المغاني والغواني الحسان
3كيفَ رَمَتْ بالنّارِ أحشاءَهُذاتُ هديلٍ في رياضِ الجِنَان
4يُرَنّحُ الغصْنَ نسيمٌ بهامُعَانقٌ بين الغصون اللّدان
5ومقلتاها لو بكتْ عنهمافاللؤلؤ الرّطبُ له مقلتان
6ما ذاك إلا لنوى غربةٍقسا عليها الدهرُ فيها ولان
7حمامةَ الأيك أبيني لنامن أين للعجماءِ نُطقُ البيان
8هل خانكِ المخزونُ من دمعَةٍبكى بها عنك فمن خان هان
9يا ليلةً عَنّتْ لِعَينَي شجٍللدمع ما بينهما لجّتان
10سوداءُ تُخفي بين أحشائِهامن فَلَقِ الإصباح طفلاً هِجان
11كأنّما قرطُ الثريّا لَهُفي أُذْنِها خفقُ فؤادِ الجبان
12كأنّما فوقَ قذالِ الدّجىلجامُ طِرْفٍ ما له من عنان
13كأنّما الإظلام بحرٌ طماوالشرقُ والغربُ له ساحلان
14كأنّما الخضراءُ من زُهرِهاروضة خرقٍ نورها أقحوان
15كأنّما النّسران قد حَلّقاكي يُبْصِرَا حرْباً تُثيرُ العُثَان
16كأنّما انقضّا وقد آنسامصارعَ القتلى التي ينعيان
17كأنّما الجوزاءُ مختالةٌتسحبُ فضلاً من رداء العنان
18كأنّها راقصةٌ صَوّبَتْوزاحمَ الغربَ بها منكبان
19كأنّما شُدّتْ نطاقاً فماتبدو لها تحتَ ثيابٍ يدان
20كأنّما الشهبُ الّتي غَرّبَتْشهبُ خيولٍ في استباقِ الرّهان
21كأنما الصّبحُ له راحةٌتلقط في الآفاق منها جمان
22نَكّبْتُ عن ذِكْرِ الهوى والمهاونفيها للشيخِ غير الهوان
23واهاً لأيّامِ الشبابِ الذيظلّ به يحلم حتى اللّسان
24سلني عن الدّنْيا فعندي لهافي كلّ فنّ خَبَرٌ أو عيَان
25فما على الأرض عليمٌ بماتجتمع الشهبُ له في القران
26ولا مكانٌ تتجارى بهخيلُ القوافي غيرُ هذا المكان
27ولا ندىً فيه ضروبُ الغنىإلا ندى هذا مليكِ الزّمان
28هذا عليٌّ نجل يحيى الّذيفي قَصْدهِ نيلُ المنى والأمان
29هذا الذي في الملك أضحى لهعِرْضٌ مصونٌ ونوالٌ مُهَان
30هذا الذي شامَ لنصرِ الهُدىمنْ غيرِ شمّ كلَّ عَضْبٍ يمان
31مَنْ بِشرُهُ تَرْجَمَ عن جودهوالجودُ في البشر له ترجمان
32من تلزمُ الناسَ له طاعةٌقد أمرَ اللهُ بها في القُرَان
33فَمَشْرِقَا الأرضِ على فضلهلمغربيها أبداً حاسدان
34القاتلُ الفقرَ بسيفِ الغنىبحيثُ حدّاهُ له راحتان
35والثابتُ الحلمِ إذا ما هَفَتْله من الحلم هضابُ الرّعان
36لا يَعْرِضُ المطلُ لانجازهولا يشين المنّ منه امتنان
37تمنّ ما شئتَ على فضلهمن الأماني وعليه الضمان
38مُملَّكٌ تخفقُ راياتهفيتّقِيهِ مّنْ حَوَى الخافقان
39لقاؤه مُرْدٍ لأقرانهإذا تلاقتْ حلقات البطان
40يبني بركضِ الجرد من أرضهسماءَ نقع يومَ حَرْبٍ عوان
41يكرّ كاللّيْثِ مُبيداً إذاما عَرّدَ النكسُ وَخامَ الهدان
42ضرْباً وطعناً بشبا مُنْصُلٍكأنّه لفظٌ له معنيان
43نورُ هُدىً في الصّدر من دستهونارُ بأسٍ فوْق ظهر الحصان
44لا تخشَ من كيد عدوّ الهدىإنّ عليّاً لَعَلَيْهِ مُعَان
45عانى خداعَ الحربِ طفلاً فمايُقعْقعُ القِرْنَ له بالشنان
46حَمى حِمى الإسلامِ من ضَيمهِواستنصرَ الحقَّ به واستعان
47يقدّمُ الأبطال في جحفلٍوالطيرُ والوحشُ له جحفلان
48معتادةً أكْلَ لحوم العدىغدت خماصاً ثم راحت بطان
49من كلّ ذئبٍ أو عُقابٍ لهكلَّ مكرٍّ فيه شلوٌ خِوَان
50من كلّ مرهوب الشّذا مُقدمٍبَرْدٌ عليه حرُّ لَذْعِ الطّعان
51يَغْشَى بِهِ الطِّرْفُ صدورَ القنافهو سليمُ الرّدْفِ دامي اللَّبَان
52إذا التقى الجمعانِ في مأزِقٍوَفَلّ بالطّعْن سنانٌ سنان
53يا من يُفيضُ العرفَ من راحةٍمفاتحُ الأرزاقِ منها بنان
54بقيتَ للجودِ حليفَ العُلىفأنْتَ والجودُ رضيعا لبان
55وإن تلاكَ العيدُ في بهجَةٍفأنْتَ عيدٌ أوّلٌ وهو ثان
العصر الأندلسيالسريعمدح
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
السريع