الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

أعامر لا لليوم أنت ولا الغد

الشريف الرضي·العصر العباسي·62 بيتًا
1أَعامِرُ لا لِليَومِ أَنتَ وَلا الغَدِتَقَلَّدتَ ذُلَّ الدَهرِ بَعدَ المُقَلَّدِ
2وَأَصبَحتَ كالمَخطومِ مِن بَعدِ عِزَّةِمَتى قَيَدَ مَشّاءٌ عَلى الضَيمِ يَنقَدِ
3فَإِن سارَ لِلأَعداءِ غَيرُكَ فَاِربَعيوَإِن قامَ لِلعَلياءِ غَيرُكَ فَاِقعُدِ
4وَقُل لِلحِمى لا حامِيَ اليَومَ بَعدَهُوَلا قائِمٌ مِن دونِ مَجدٍ وَسُؤدُدِ
5وَلِلبيضِ لا كَفٌّ لِماضٍ مُهَنَّدٍوَلِلسُمرِ لا باعٌ لِعالٍ مُسَدَّدِ
6وَقُل لِلعِدى أَمناً عَلى كُلِّ جانِبٍمِنَ الأَرضِ أَو نَوماً عَلى كُلِّ مَرقَدِ
7فَقَد زالَ مَن كانَت طَلائِعُ خَوفِهِتُعارِضُكُم في كُلِّ مَرعىً وَمَورِدِ
8فَأَينَ الجِيادُ المُلجَماتُ عَلى الوَحىسِراعاً إِلى نَقعِ الصَريخِ المُنَدَّدِ
9وَأَينَ الطَوالُ الزاعِبِيّاتُ لَو يَشالَنالَ بِها ما بَينَ نَسرٍ وَفَرقَدِ
10وَأَينَ الظُبى ما زالَ مِنها بِكَفِّهِرِداءٌ عَظيمٌ أَو عِمامَةُ سَيّدِ
11وَأَينَ المَطايا تَذرَعُ البيدَ وَالدُجىإِلى أَقرَبٍ مِن نَيلِ عِزٍّ وَأَبعَدِ
12وَئينَ الجِفانُ الغُرُّ مِن قَمَعِ الذُرىهِجانُ الأَعالي بِالسَديفِ المُسَرهَدِ
13وَأَينَ القُدورُ الراسِياتُ كَأَنَّهاسَماواتُ رَبلانِ النَعامِ المُطَرَّدِ
14وَأَينَ الوُفودُ الماتِحونَ بِبابِهِبِسَجلَينِ مِن بَحرَي وَعيدٍ وَمَوعِدِ
15مَرِمّونَ مِن قَبلِ اللِقاءِ مَهابَةًإِذا رَمَقوا بابَ الطِرافِ المُمَدَّدِ
16يُشيرونَ بِالتَسليمِ مِن خَلَلِ القَناإِلى واضِحٍ مِن عامِرٍ غَيرِ قُعدُدِ
17يُحَيّونَ مَرهوباً كَأَنَّ رِواقَهُوَليجَةُ مَفتولِ الذِراعَينِ مُلبِدِ
18إِذا هَمَّ أَمضى الرَأيَ غَيرَ مُلَوَّمِوَإِن قالَ أَجرى القَولَ غَيرَ مُفَنَّدِ
19حُسامٌ نَكا فيهِ كَهامٌ بِغُرَّةٍوَأَولى لَهُ لَو هَزَّهُ غَيرَ مُغمَدِ
20لَئِن فَلَّلَ الذُلّانُ مِنهُ فَرُبَّماتَحَيَّفَ مِن ماضي الظُبى شَقُّ مِبرَدِ
21فَلا نَعِمَ الباغونَ يَوماً بِعَيشَةٍوَلا حَضَروا إِلّا بِأَلأَمِ مَشهَدِ
22وَلا صادَفوا في الدَهرِ مَنجىً لَخائِفٍوَلا وَجَدوا في الأَرضِ مَأوىً لِمُطرَدِ
23وَلا شَرِبوا إِلّا دَماً بَعدَهُ وَلاتَحابوا بِغَيرِ الزاعِبِيِّ المُقَصَّدِ
24وَلا نَظَروا إِلّا بِعَمياءَ بَعدَهُوَلا اِرتَضَعوا إِلّا بِخِلفٍ مُجَدَّدِ
25أَبَعدَ الطَوالِ الشُمِّ مِن آلِ عامِرٍإِلى البيضِ وَالأَدراعِ وَالخَيلِ وَالنَدي
26وَأَهلِ القِبابِ الحُمرِ يُرخى سُدولُهاعَلى سُؤدُدٍ عَودٍ وَمَجدٍ مُوَطَّدِ
27إِذا فَزِعوا لِلأَمرِ أَلجوا ظُهورَهُمإِلى كُلِّ طَودٍ مِن نِزارٍ عَطَوَّدِ
28لَهُم جامِلٌ داجي المِراحِ كَأَنَّماتَراغينَ عَن قِطعٍ مِنَ اللَيلِ أَسوَدِ
29تَروحُ لَهُم حُمرُ الهَوادي كَأَنَّهاقَواني عُروقِ العَندَمِ المُتَوَرِّدِ
30كَأَنَّ الرِياضَ الغُرَّ حَولَ بُيوتِهِمذِئابُ الغَضا يَمرَحنَ في كُلِّ مَروَدِ
31إِذا ما اِنتَشوا هَزّوا رُؤوساً كَريمَةًلَها طَرَبٌ بِالجودِ قَبلَ التَغَرُّدِ
32تَراموا بِها حَمراءَ تَحسَبُ شَربَهاذَوي قَرَّةٍ حَفّوا جَوانِبَ موقِدِ
33لَهُم سامِرٌ تَحتَ الظَلامِ وَراكِدٌعَلى النارِ يُذكيها بِضالٍ وَغَرقَدِ
34يَقولُ الفَتى مِنهُم لِراعي عِشارِهِأَلا لا تُقَيِّدها بِغَيرِ المُهَنَّدِ
35مَضى النُجَباءُ الأَطوَلونَ كَأَنَّهُمصُدورُ القَنا في الشَرعَبِيِّ المُعَضَّدِ
36رَمَت فيهِمُ بَعدَ التِئامٍ وَأُلفَةٍيَدُ الأُرَبى صَدعَ البَلاطِ المُمَرَّدِ
37تَشَظّوا تَشَظّي العودِ تَجري فُروعُهُعَلى ثَغرِها خَرقاءَ مَجنونَةَ اليَدِ
38تَكُبُّهُمُ الأَيّامُ عَن جَمَحاتِهاكَما كُبَّ أَعجازُ الهَدِيِّ المُقَلَّدِ
39خَلَت بِهِمُ الأَجداثُ عَنّا وَأُطبِقَتعَلى المَجدِ مِنهُم كُلُّ بَيداءَ قُردُدِ
40فَمَن يَعدِلُ المَيلاءَ أَو يَرأَبُ الثَأىوَيَأخُذُ مِن رَيبِ الزَمانِ عَلى يَدِ
41تَفانوا عَلى كَسبِ العُلى وَتَجَرَّعوابِأَيديهِمُ كَأسَ الرَدى جَرَعَ الصَدي
42كَما رَضَّ في مَرِّ السُيولِ عَشِيَّةًذُرى جَلمَدٍ صَعبِ الذَرى قَرعُ جُلمَدِ
43أَلا في سَبيلِ المَجدِ ثاوونَ لَم تَكُنقُبورُهُم غَيرَ الدَلاصِ المُسَرَّدِ
44وَكانوا أَحاديثَ الرِفاقِ فَأَصبَحواأَغاني لِلغورِيِّ وَالمُتَنَجِّدِ
45لَعاً لَكُمُ مِن عاثِرينَ تَتابَعواعَلى زَلَلِ الأَقدامِ عَثرَ المُقَيَّدِ
46أَفي كُلِّ يَومٍ قَطرَةٌ مِن دِمائِكُمتُمَسِّحُها مِن ظِفرِ شَنعاءَ موئِدِ
47مُلوكٌ وَإِخوانٌ كَأَنِّيَ بَعدَهُمعَلى قُرَبٍ مِن خِمسِ يَومٍ عَمَرَّدِ
48عُراعِرُ يَنزو القَلبُ عِندَ اِدِّكارِهِمنِزاءَ الدَبى بِالأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
49سَقاكُم وَلَولا عادَةٌ عَرَبِيَةٌلَقَلَّ لَكُم قَطرُ الحَبِيّ المُنَضَّدِ
50مِنَ المُزنِ رَجراجُ العُبابِ كَأَنَّهُمِنَ البُطءِ تَرجافُ الكَسيرِ المُقَوَّدِ
51تَخالُ عَلى هامِ الرُبى مِن رَبابِهِعَناصِيَ هاماتِ الحُجَيجِ المُلَبَّدِ
52تَرادَفَ يُزجي كَلكَلاً بَعدَ لَكَلٍتَطَلُّعَ رَكبٍ مِن أَبانَينِ مُنجِدِ
53خَفى بَرقُهُ ثُمَّ اِستَطارَ كَأَنَّهُيُشَقَّقُ هُدّابَ المُلاءِ المُعَمَّدِ
54لَجَأنا مِنَ الدُنيا إِلى مُستَقِرَّةٍتُنَوِّلُنا عَذبَ الجَنى وَكَأَن قَدِ
55عَلِقنا جَمادَ النَبلِ ناقِصَةَ الجَداتَروحُ عَلَينا بِالغُرورِ وَتَغتَدي
56أَمِن بَعدِهِم أَرجو الخُلودَ وَهَذِهِسَبيلي وَمِن تِلكَ الشَرائِعِ مَورِدي
57فَإِن أَنجُ مِن ذا اليَومِ قاطِعَ رِبقَةٍفَقَصرِيَ مِن رَيبِ المَنونِ عَلى غَدِ
58سَواءٌ مُخَلّىً لِلمَنايا أَكيلَةٌوَمَن راحَ مِنّا في التَميمِ المُعَقَّدِ
59فَقُل لِلَّيالي بَعدَهُم هاكِ مِقوَديتَقَضّى أَيّابي فَاِصدُري بِيَ أَو رِدي
60وَدونَكِ مِن ظَهري وَقَد غالَ أَسرَتيطَريقُ الرَدى ظَهرَ الذَلولِ المُعَبَّدِ
61بِأَيِّ يَدٍ أَرمي الزَمانَ وَساعِدٍوَكانوا يَدي أَعطَيتُها الخَطبَ عَن يَدي
62وَما كانَ صَبري عَنهُمُ مِن جَلادَةِأَبى الوَجدُ لي بَل عادَةٌ مِن تَجَلُّدي
العصر العباسيالطويلمدح
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الطويل