قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
أأخشاه جفنا ما تسل قواضبه
1أأخشاهُ جفناً ما تُسَلُّ قواضِبُهُوحدُّ حسامي ما تُفَلُّ مضاربهْ
2فأين يدي هاتيكَ والسيفُ في يديوما لفؤادي أنكرتهُ جوانبهْ
3وما لي كأنَ الكهرباءُ تمسنيإذا لاحَ ذاكَ البدرُ أو نم حاجبهْ
4أروني فؤادي كيفَ صدعهُ الأسىوكيفَ تولاهُ الهوى ومصائبهْ
5إذا كانَ قلبي لا يصاحبُ همتيفما هو لي قلبٌ ولا أنا صاحبهْ
6ركبتُ لحيني في الترامِ عشيةًأرى الفلكَ الدوارَ لاحتْ كواكبهْ
7وأحسبهُ قلباً يجاذبهُ الهوىفينقادُ لا يدري بما هو جاذبهْ
8فلاحتْ لعيني من زواياهُ غادةٌهي البدرُ لكنْ أطلعتْهُ مغاربهْ
9تبسمُ أحياناً وتعبسُ تارةًكما يخدعُ الواهي القوى من يحاربهْ
10وقد كتبتُ فوقَ المحاجرِ آيةًيطالعُ فيها الحبُ من لا تخاطبهْ
11فلما رآها القلبُ آمنَ واغتدىيكاتبها في أضلعي وتكاتبهْ
12فما أنا إلا والهوى يستفزنيإلى حيثُ سلطان الهوى عزَّ جانبهْ
13فقمتُ قيامَ الليثِ فارقَ غيلهُوقد حُطِّمتْ أنياهُ ومخالبهْ
14وسلمتُ تسليمَ البشاشةِ والهوىتدبُّ على أطرافِ قلبي عقاربهْ
15فأغضتْ حياءً ثمَّ عادتْ فسلمتْومن بعدِ كدرِ الماءِ تصفو مشاربهُ
16فللّهِ ما أحلى حديثاً سمعتهُكأني يتيمٌ لاطفتهُ أقاربهْ
17هو الخمرُ لولا طعمها وخمارُهاهو السحرُ لولا ذمَّهُ ومعائبُهُ
18فقلتُ عرفتُ الحبَّ واللهِ أنهُمطالبُ قلبٍ لا تُحَدُّ مطالبهْ
19فقالتْ بلى إن شئتَ زدتُكَ أنهُنوائبُ دهرٍ لا تُعَدُّ نوائبهْ
20فكاشفتها مابي غراماً مبرحاًيغالبني فيهِ النُّهى وأغالبهْ
21وقلتُ ارى ذا القلبِ جُنَّ جنونهُوإلا فماذا في ضلوعي يواثبهْ
22فهزتْ قواماً كالرديني مشرعاًوحينَ أحسُّ الشعرَ ماجتْ كتائبهْ
23وأعجَبَها ما قلتهُ فتَضَاحكَتْكأني طفلٌ في يديها تلاعبهْ
24وقد كانَ صدري أطفأ اليأسَ نورهُفأصبحَ مثلَ الليلِ طارتْ غياهِبهْ
25وقالتْ أخافُ الناسَ فالناسُ في الهوىلئيمٌ نداري أو عذولٌ نراقبهْ
26وعادتْ تروعُ القلبَ لم تدرِ أننيشديدُ مناطِ القلبِ صلبٌ ترائبهْ
27ولما رأتني هائماً غيرَ هائبٍسواها وقدماً ضيعَ الصيدُ هائبُهْ
28تولتْ وقالتْ تلكَ عاقبةُ الهوىوبعدَ صدورِ الأمرِ تأتي عواقبهْ
29فغادرتْ قلبي في الترامواي وحدهُينادي ولكنْ من عساهُ يجاوبهْ
30وعشتُ بلا قلبٍ وعفتُ هوى الدُّمىولا يردعِ الإنسانَ إلا تجاربهْ