الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

أأجفان بيض هن أم بيض أجفان

الأرجاني·العصر الأندلسي·84 بيتًا
1أأجفانُ بِيضٍ هُنّ أم بِيضُ أجفانِفَواتِكُ لا تُبقي على الدَّنِفِ العاني
2صَوارمُ عشّاقٍ يُقتِلْنَ ذا الهوَىومن دونها أيضاً صوارمُ فُرسان
3مرَرْنَ بنَعْمانٍ فما زلتُ واجِداًإلى الحول نشْرَ المسْك من بطنِ نَعمان
4سَوافرٌ في خُضْرِ المُلاء سَوائرٌكما ماسَ في الأوراقِ أعطافُ أغصان
5وقد أطلعَتْ ورْدَ الخدودِ نواضراًومن دونِها شَوكُ القنا فمَنِ الجاني
6ولا مثْلَ يومي بالعُذَيْبِ ونَظْرةٍنظرْتُ وقد سارتْ بواكِرُ أظْعان
7سمَوْتُ لها في غِلْمِة عَربيَّةٍذوي أوجُهٍ نمَّتْ بها اللُّثْمُ غُرّان
8فكم غازَلتْنا من لواحظِ رَبْرَبومالَتْ إلينا من سَوالفِ غِزْلان
9فقد أصبحَتْ تلك العُهودَ دوارساًكما دَرَستْ في الدّهرِ أرجاءُ أرْجان
10ولم يَبْقَ من لَيْلَى الغداةَ لناظريسِوى طَلَلٍ إن زُرْتُه هاجَ أشجاني
11فسَقْياً لوادي الدَّوْمِ مَعْهدَ جيرةٍوإنْ ظَلَّ قَفْراً غيرَ مَوقفِ رُكْبان
12وقفتُ بها صُبْحاً أُناشدُ مَعْشريوأُنشدُ أشعاري وأَنشُدُ غِزْلاني
13ولمّا تَوسَّمْتُ المنازلَ شاقَنيتَذكُّرُ أَيامٍ عَهدْتُ وإخْوان
14مضَتْ ومضَوْا عنّي فقلتُ تأَسُّفاًقِفا نَبْكِ من ذكْرَى أُناسٍ وأزْمان
15تأوَّبني ذِكْرُ الأحبّةِ طارقاًوللَّيْلِ في الآفاقِ وَقْفةُ حَيْران
16وأرَّقني والمَشْرَفيُّ مُضاجِعيسَنا بارقٍ أسْرَى فَهيَّجَ أَحزاني
17ثلاثةُ أجفانٍ ففي طَيِّ واحدٍغِرارٌ وخالٍ من غِرارَيْهما اثْنان
18يُخَيَّلُ لي أنْ سُمِّرَ الشُّهْبُ في الدُّجَىوشُدَّتْ بأهْدابي إليهِنَّ أجْفاني
19نظرتُ إلى البَرْقِ الخَفيِّ كأنّهحديثٌ مُضاعٌ بينَ سِرٍّ وإعْلان
20وباتَ له منّي وقد طَنّبَ الدُّجَىكَلوءُ اللَّيالي طَرْفُه غَيْرُ وَسْنان
21له عارِضٌ فيه من الدَّمْعِ عارِضوخَدٌّ به خَدٌّ وعَيْناهُ عَيْنان
22أَلا أَبْلِغا عنّي على نَأْيِ دارهاسُلَيْمَى سَلامي وانْظُرا ما تُعِيدان
23بآيةِ ما صادَتْ فؤادي إذا بدَتْوفي جيدِها عِقْدٌ وفي الثَّغْرِ عِقْدان
24وقد ختَمتْ منّي على كُلِّ ناظرٍوما كنتُ للمُستَوْدِعينَ بخَوّان
25بخاتِمِ ثَغْرٍ فَصُّه من عَقيقةٍيَمانيةٍ والنّقشُ بالدُّرِّ سَطْران
26وقالتْ لدى تَقْبيلِ عَيْني مُحرَّمٌعلى النّاسِ أَنْ ترنو إلى يومَ تَلقَاني
27فقلتُ أَقلِّي أُمَّ عَمْروٍ وأقْصِريفحُبُّكِ يا ذاتَ الوِشاحَيْنِ أَفْناني
28أخَتْماً على عَيْني ولا قلبَ في الحَشاولستُ على ما في يدَيْكِ بخَزّان
29فقالتْ كلاكَ اللهُ من مُتَرحِّلٍأَقامَ له عندي الغرامُ وأَضْناني
30لعلَّك تُبْلَى بالسِّفارِ فتَرْعَويوإن كنتَ تُغْرَى في الجِوارِ بهِجْراني
31فكم ناظرٍ في شاسعٍ من مكانهإلى البيتِ لم يَنْظُرْ إليه مِنَ الثّاني
32كفى حزَناً ألاّ أَزالَ مُواصِلاًأَعاديَّ ذِكْري والأحِبّةَ نِسْياني
33أَتانيَ عن أَقصَى المدينةِ طارقاًوَعيدٌ وأَصْحابي بشَرقيِّ بَغْدان
34مَسحْتُ له العَينَيْنِ منّي تَشكُّكاًوما كان طَرْفي بين مُغْفٍ ويَقْظان
35فإن يك أعدائي عليَّ تَناصَروافما هو إلاّ من تَخاذُلِ خُلاّني
36وممّا شَجاني يا ابْنةَ القوم أنّنيدَعوْتُ بإخْواني فأقْبلَ خُوّاني
37ولم أدْعُ للجُلَّى أخاً فأجابَنيولم أرضَ خِلاًّ للوِدادِ فأرْضاني
38فيا ليتني لم أدْرِ ما الدّهرُ والورىفقد ساءني للدّهرِ والنّاسِ عِرْفاني
39أبِيتُ على ذكْرِ الجُناةِ مُعاقِراًكؤوسَ دموعي والنَّدامةُ نَدْماني
40وآوي إلى عَزْمٍ إذا جَدَّ جِدُّهغِنيتُ بنَفْسي فيه عن عَوْنِ أعْواني
41وأصفَحُ للإخوانِ عن كلَّ زَلّةٍوأصْحَرُ إن شئْتُ انْتقاماً لأقراني
42ولا أتمنَّى موتَ خَصْمي وفَقْدَهكما قد تَمنَّى ابْنا قَنانٍ وتُوران
43ولكنّني واللهُ للحقِّ ناصِرٌأصُدُّ عنِ الشّاني وآخُذُ في شاني
44وما زالتِ الأيّامُ تُبدي تَعجٌّباًلأمْرَيَّ في الدُّنيا مكاني وإمكاني
45كذَبْتُ وبيتِ اللهِ عِرضِيَ وافرٌودِيني ونَقْصُ المالِ ليس بنُقْصان
46ولي كلِمٌ مازِلنَ والمجدُ شاهدٌقلائدَ أَعناقٍ وأَقراطَ آذان
47ودولةُ فَضْلٍ لو جعلْتُ نَزاهتيوزيريَ فيها والقناعةَ سُلْطاني
48إذنْ لَحماني ظِلُّ ذا فأعزَّنينَعَمْ وأتاني رِفْدُ هذا فأَغْناني
49ولم أَتَزوَّدْ من خَسيسِ مَطالبيوأَبناءُ دَهري بينَ ذُلٍّ وحِرْمان
50ولكنّني أَصبحْتُ بين مَعاشرٍبَلاني بهمْ صَرْفُ الزّمانِ فأبلاني
51كأنّ مُقامَ الفاضلِيَن لديهمُسَنا الشَّمسِ ذُرَّت في نَواظرِ عُمْيان
52لقد رابَني وَعْدٌ أَتَى المَطْلُ دُونَهففوَّتَ أَوطاري عليَّ وأَوْطاني
53ولي حَجَّةٌ مرَّتْ وتَمَّ خِتامُهابذي حَجّةٍ والدَّهْرُ بالنّاسِ يَوْمان
54وكانتْ لياليها عليَّ طويلةًتَمُرُّ على شاكٍ من الدَّهْرِ وَلْهان
55فلمّا تقَضَّتْ خِلْتُ أَنَّ زمانَهاعلى طُولهِ المَشْكُوِّ قَبسةُ عَجْلان
56ولا غَرْوَ إلاّ مَن يَظَلُّ على الَّذييُضيّعُ من أَيّامِه غيرَ لَهْفان
57أَقولُ ونَحْرُ الغَرْبِ حالٍ عَشيّةًكأنَّ على لَبّاته طَوْقَ عِقْيان
58أَحَرْفُ مِراةٍ من خلالِ غِشائهابَدا أَم هلالٌ لاحَ للنّاظرِ الرّاني
59أَمِ الفَلكُ الدَّوّارُ أَمسَى مُوسَّماًبآخِرِ حَرْفٍ من حُروفِ اسْمِ عُثْمان
60فتىً يَمْتطي الأفلاكَ والخَيْلَ دائماًفوَسْمٌ بأنْوارٍ ووَسْمٌ بنِيران
61مليكٌ إلى أَبوابهِ الدّهْرَ يَنْتهيسُرَى كلِّ مِطْعَانِ على كُلِّ مِذْعان
62ولولا نَدَى شَمْسِ المُلوكِ وجُودهُلَما زَعزعَتْ وَفْدٌ ذَوائبَ كِيران
63بهِ الدَّولةُ الغَرّاءُ أَضْحَتْ مُنيرةًفلا أَظْلمَتْ ما غرَّدتْ ذاتُ أَلْحان
64فتىً فَرْقُ ما بَيْنَ الأنامِ وبَيْنَههو الفَرْقُ فيما بَيْنَ كُفْرٍ وإيمان
65وأَبْلَجُ لم تُخْلَقْ لشَيْئَيْنِ كَفُّهلإحْسانِ إمْساكٍ وإمْساكِ إحْسان
66فلا اليَمنُ اعتَدَّتْ كمَدْحي لمَجْدِهمَدائحَ حَسّانٍ لأمْلاكِ غَسّان
67ولا نسبَتْ في الرَّوْعِ مثْلَ مَضائهإلى سَيْفِ غِمْدٍ أَو إلى سَيْفِ غُمْدان
68له ماضِياً صمصامةٍ ويَراعةٍأُعِدّا لمِطْعامِ الأصائلِ مِطْعان
69ولم نَر لَيْثاً قبلَ رُؤْيتنا لههِزَبْراً له في الكفِّ للقِرْنِ نابان
70أقولُ لغِرٍّ قام في ظِلِّ غابةٍمُزاحِمَ وَرْدٍ بينَ شِبْلَيْه غَضْبان
71أأعداءه لا تُخْرِجوه عنِ الرِّضاولا تُحْرِجوهُ فهْو والدّهرُ سِيَّان
72يَدُلُّ برأْيٍ طامحِ الطَّرْفِ للعُلامُفيقٍ وجُودً باسطِ الكَفِّ نَشْوان
73ويَنْجو بأهلِ الفَضْلِ فُلْكُ رجائهِإذا حادثاتُ الدَّهرِ جاءتْ بطُوفان
74ويُعْجِبُه الضَّيفُ المُنيخُ كأنّهزيارةُ إلفٍ وصْلُه بعدَ هِجْران
75وأصدَقُ خَلْقِ اللهِ طعْناً بذابلٍإذا مُدَّ للخيلِ القنا بينَ آذان
76له قُلُبٌ في الطَّعْنِ في كُلِّ لَبّةٍطِوالُ القنا فيهنّ أمثالُ أشْطان
77أيا مَن إذا أضلَلْت عند معاشرٍرَجائيَ أضحَى عند كَفَّيْهِ وِجداني
78إذا اسْتُعرِضَتْ أيّامُ عامٍ فإنّمالَنا بكَ أعيادٌ وللنّاسِ عِيدان
79ومُذْ خُلِقَتْ عينُ اللّيالي وفُتِّحَتْإلى الخَلْقِ لم تَعْلَقْ سِواك بإنْسان
80توسَّطْتَ من آلِ النّظامِ سَراتَهمْكأنّك بيتُ الله حُفَّ بأركان
81لك الخيرُ أنت العارِضُ الجودُ وَبْلُهوبي غُلَلٌ فامْطُرْ بساحةِ ظَمْآن
82ومثْلُك مَن لا يَشْتري حَمْدَ ناظمٍولا ناثرٍ إلاّ بأوفَرِ أثْمان
83فلا يَخْلُوَنْ ديوانُكمْ من مَعيشتيوأنْتُمْ ملوكٌ مدْحُكمْ مِلْءُ ديواني
84بَقِيتَ بقاءَ الدّهرِ في ظِلِّ دولةٍوعزٍّ جديدٍ ما تَوالَى الجَديدان
العصر الأندلسيالطويلمدح
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
الطويل