الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · حزينة

أأحزنك الألى ظعنوا فساروا

بشار بن برد·العصر العباسي·72 بيتًا
1أَأَحزَنَكَ الأُلى ظَعَنوا فَسارواأَجَل فَالنَومُ بَعدَهُمُ غِرارُ
2إِذا لاحَ الصِوارُ ذَكَرتُ نُعمىوَأَذكُرُها إِذا نَفَحَ الصِوارُ
3كَأَنَّكَ لَم تَزُر غُرَّ الثَناياوَلَم تَجمَع هَواكَ بِهِنَّ دارُ
4عَلى أَزمانَ أَنتَ بِهِنَّ بَلٌّوَإِذ أَسماءُ آنِسَةٌ نُوارُ
5يُنَفِّسُ غَمَّهُ نَظَرٌ إِلَيهاوَيَقتُلُ داخِلَ الشَوقِ الجِوارُ
6ليالِيَ إِذ فِراقُ بَني سَلولٍلَدَيهِ وَعِندَهُ حَدَثٌ كِبارُ
7يُرَوِّعُهُ السَرارُ بِكُلِّ أَمرٍمَخافَةَ أَن يَكونَ بِهِ السِرارُ
8كَأَنَّ فُؤادَهُ يَنزى حِذاراًحِذارَ البَينِ لَو نَفَعَ الحِذارُ
9تَنادَوا في الغَزالَةِ حينَ راحوابِجَدِّ البَينِ حينَ دَنا الغِيارُ
10كَأَنَّ حُمولَهُم لَقَحاتُ وادٍمِنَ الجَبّارِ طابَ بِها الثِمارُ
11أَقولُ وَلَيلَتي تَزدادُ طولاًأَما لِلَّيلِ بَعدَهُمُ نَهارُ
12جَفَت عَيني عَنِ التَغميضِ حَتّىكَأَنَّ جُفونَها عَنها قِصارُ
13وَذي شُرَفٍ تَحِنُّ الريحُ فيهِحَنينَ النابِ ضَلَّ لَها حُوارُ
14دَخَلتُ مُسارِقاً رَصدَ الأَعاديعَلى سِتٍّ وَمَدخَلُنا خِطارُ
15فَلَمّا جِئتُ قُلنَ نَعِمتَ بالاًخَلا شَجَنٌ وَغُيِّبَ مَن يَغارُ
16فَحَدَّثتُ الظِباءَ مُؤَزَّراتٍأَلا لِلَّهِ ما مَنَعَ الإِزارُ
17وَمُحتَرِقِ الوَديقَةِ يَومَ نَحسٍمِنَ الجَرزاءِ ظَلَّ لَهُ أَوارُ
18نَحَرتُ هَجيرَهُ بِمُقَيَّلاتٍكَأَنَّ حَميمَ قُصَّتِهِنَّ قارُ
19كَأَنَّ قُلوبَهُنَّ بِكُلِّ شَخصٍمُنَفَّرَةٌ وَلَيسَ بِها نِفارُ
20خَواضِعُ في البُرى أَفنى ذُراهارَواحُ عَشِيَّةٍ ثُمَّ اِبتِكارُ
21صَبَرنَ عَلى السَمومِ وَكُلِّ خَرقٍبِهِ جَبَلٌ وَلَيسَ بِهِ أَمارُ
22كَأَنَّ عُيونَهُنَّ قُلاتُ قُفٍّمُخَلَّفَةُ الأَطايِطِ أَو نِقارُ
23وَأَحمَقَ فاحِشٍ يَجري حَثيثاًوَقَد زَخَرَت غَوارِبُهُ الغِزارُ
24أَمِنتُ مَضَرَّةَ الفَحشاءِ إِنّيأَرى قَبَساً تُشَبُّ وَلا تُضارُ
25لَقَد عَلِمَ القَبائِلُ غَيرَ فَخرٍعَلى أَحَدٍ وَإِن كانَ اِفتِخارُ
26بِأَنّا العاصِمونَ إِذا اِشتَجَرناوَأَنّا الحازِمونَ إِذا اِستَشاروا
27ضَمِنّا بَيعَةَ الخُلَفاءِ فينافَنَحنُ لَها مِنَ الخُلَفاءِ جارُ
28بِحَيٍّ مِن بَني عَجلانَ شوسٍيَسيرُ المَوتُ حَيثُ يُقالُ ساروا
29إِذا زَخَرَت لَنا مُضَرٌ وَسارَترَبيعَةُ ثُمَّتَ اِجتَمَعَت نِزارُ
30أَقامَ الغابِرونَ عَلى هَواناوَإِن رَغِمَت أُنوفُهُمُ وَساروا
31تَبَغَّ جِوارَنا إِن خِفتَ أَزّاًنُجيرُ الخائِفينَ وَلا نُجارُ
32لَنا بَطحاءُ مَكَّةَ وَالمُصَلّىوَما حازَ المُحَصَّبُ وَالجِمارُ
33وَساقِيَةُ الحَجيجِ إِذا تَوافَواوَمُبتَدَرُ المواقِفِ وَالنِفارُ
34وَميراثُ النَبِيِّ وَصاحِبَيهِتِلاداً لا يُباعُ وَلا يُعارُ
35وَأَلواحُ السَريرِ وَمَن تَنَمّىعَلى أَلواحِهِ تِلكَ الخِيارُ
36كَأَنَّ الناسَ حينَ نَغيبُ عَنهُمنَباتُ الأَرضِ أَخلَفَها القِطارُ
37أَلَم يَبلُغ أَبا العَبّاسِ أَنّاوَتَرناهُ وَلَيسَ بِهِ اِتّئارُ
38غَداةَ تَصَبَّرَت كَلبٌ عَلَيناوَلَيسَ لَها عَلى المَوتِ اِصطِبارُ
39لَنا يَومُ البِقاعُ عَلى دِمَشقٍوَعَينِ الجَرِّ صَولَتُنا نِجارُ
40عَلى اليَومَينِ ظَلَّ عَلى يَمانٍوَكَلبٍ مِن أَسِنَّتِنا الحِجارُ
41وَقَد راحَت تُرَوِّحُنا المَنايالِمَخذولٍ وَأَحرَزَهُ الفِرارُ
42وَأَهوَينا العَصا بِحِمارِ قَيسٍلِإِسماعيلَ فَاِتَّسَمَ الحِمارُ
43وَقَد طافَت بِأَضبَعِ آلِ كَلبٍكَتائِبُنا فَصارَ بِحَيثُ صاروا
44وَأَيُّ عَدُوِّنا نَأتيهِ إِلّاتَهِمُّ بِحَربِهِ لا نُستَطارُ
45وَعَطَّلنا بَجيلَةَ مِن يَزيدٍوَكانَ حُلِيُّهُم لا يُستَعارُ
46وَدَمَّرنا اِبنَ باكِيَةِ النَصارىفَأَصبَحَ لا يَزورُ وَلا يُزارُ
47وَأَودى بَعدَهُم بِاِبنَي مَصادٍفَوارِسُ دينُ قُومِهُمُ المُغارُ
48وَحِمصاً حينَ بَدَّلَ أَهلُ حِمصٍوَنالوا الغَدرَ نالَهُمُ البَوارُ
49قَتَلنا السَكسَكِيَّ بِلا قَتيلٍوَهَل مِن مَقتَلِ الكَلبِ اِعتِذارُ
50وَقَد عَرِكَت بِتَدمُرَ خَيلُ قَيسٍفَكانَ لِتَدمُرٍ فيها دَمارُ
51وَأُسرَةُ ثابِتٍ وَجُموعُ كَلبٍسَرى بِحِمامِهِم مِنّا اِعتِكارُ
52فَراحَ فَريقُهُم وَغدا فَريقٌعَلى خَصّاءَ لَيسَ لَها عِدارُ
53رَأونا وَالحِمامَ مَعاً فَأجلَواكَما أَجلَت عَنِ الأُسدِ الوِبارُ
54تَجَرنا في المَحامِدِ وَالمَعاليوَنَحنُ كَذاكَ في الهَيجا تِجارُ
55إِذا دارَت عَلى قَومٍ رَحاناتَنادَوا بِالجَلاءِ أَوِ اِستَداروا
56بِكَلبٍ كَلَّةٌ عَن حَدِّ قَيسٍوَباليَمَنيِّ أَينَ جَرى عِثارُ
57وَما نَلقاهُمُ إِلّا صَدَرنابِرِيٍّ مِنهُمُ وَهُمُ حِرارُ
58وَأَيّامَ الكُوَيفَةِ قَد تَرَكنانَصيرَهُمُ وَلَيسَ بِهِ اِنتِصارُ
59إِذا ما أَقبَلوا بِسَوادِ جَمعٍنَفَخنا في سَوادِهِمُ فَطاروا
60طَرائِدَ خَيلِنا حَتّى كَفَفناهَوادِيَها وَليَسَ بِها اِزوِرارُ
61أَصَبنَ مُكَبَّراً وَطَحَنَّ زَيداًوَأَحرَزَ مَن تَحاطانَ الإِزارُ
62وَأَقبَلنا المُسبِّحَ في شَريدٍبِخايِفَةٍ حَذائِنُها اِبتِدارُ
63فَلَمّا بايَعوا وَتَنَصَّفوناوَعادَ الأَمرُ فينا وَالإِمارُ
64رَفَعنا السَيفَ عَن كَلبِ بِنِ كَلبٍوَعَن قَحطانَ إِنَّهُمُ صَغارُ
65فَرَجنا ساطِعَ الغَمَراتِ عَنّاوَعَن مَروانَ فَاِنفَرَجَ الغُبارُ
66بِطَعنٍ يَهلِكُ المِسبارُ فيهِوَتَضرابٍ يَطيرُ لَهُ الشَرارُ
67بِكُلِّ مُثَقَّفٍ وَبِكُلِّ عَضبٍمِنَ القَلعِيِّ خالَطَهُ اِخضِرارُ
68كَأَنَّهُمُ غَداةَ شَرَعنَ فيهِمهَدايا العَنزِ هاجَ بِها القُدارُ
69فَما ظَنَّ الغَداةَ بِحَربِ قَيسٍلَوَعرَتِها عَلى الناسِ اِستَعاروا
70لَنا نارٌ بِشَرقِيِّ المَعاليمُضَرَّمَةٌ وَبالغَربِيِّ نارُ
71نُبَيِّتُ في الجَماعَةِ سَرحَ كَلبٍوَنَحصُدُهُم إِذا حَدَثَ اِنتِشارُ
72كَأَنَّكَ قَد رَأَيتَ نِساءَ كَلبٍتُباعُ وَما لِواحِدَةٍ صِدارُ
العصر العباسيالوافرحزينة
الشاعر
ب
بشار بن برد
البحر
الوافر