1أَأَفاقَ ظالِمُ نَفسِهِ فَأَناباوَرَأى المَحَجَّةَ مُخطِئٌ فَأَصابا
2إِنَّ الَّذي وَسِعَ الخَلائِقَ رَحمَةًغَمَرَ المَمالِكَ وَالشُعوبَ عَذابا
3لَمّا جَرى في الأَرضِ طوفانُ الأَذىأَجرى بِهِ الدَمَ وَالحَديدَ عُبابا
4وَالناسُ إِن عَمَروا الزَمانَ بِظُلمِهِمتَرَكو المَدائِنَ وَالبِلادَ خَرابا
5انظُر إِلى الدُنيا يُريكَ مَشيبُهادُنيا تُريكَ نَضارَةً وَشَبابا
6هَذي تُطِلُّ عَلى الشُعوبِ وَهَذِهِتُزجي الرَكائِبَ لا تُريدُ مَآبا
7اللَهُ قَدَّرَها حَياةً غَضَّةًوَأَعَدَّها لِلصالِحينَ ثَوابا
8قُل لِلمُلوكِ أَتَتبَعونَ زَمانَكُمأَم تَأخُذونَ لِغَيرِهِ الأَسبابا
9ما المُلكُ يُؤخَذُ بَيعَةً وَمَشورَةًكَالمُلكِ يُؤخَذُ عَنوَةً وَغِلابا
10الصاعِدينَ عَلى العروشِ جَماجِماًالرافِعينَ ذُرى القُصورِ رِقابا
11المُنكِرينَ عَلى المَمالِكِ حَقَّهاالزاعِمينَ شُعوبَهُنَّ ذُبابا
12مِن كُلِّ فَردٍ في الأَريكَةِ مالِكٍأُمَماً تَهولُ بَني الزَمانِ حِسابا
13فَخمِ المَواكِبِ ما يُبالي أَصبَحواراضينَ أَم باتوا عَلَيهِ غِضابا
14المالُ يُجبى وَالبِلادُ مُطيعَةٌوَالجُندُ يَخطُرُ جيئَةً وَذَهابا
15وَالجَمعُ مُحتَفِلٌ يَطوفُ بِسُدَّةٍتُلقي عَلَيهِ مِنَ الجَلالِ حِجابا
16تَتَوَثَّبُ الأَقدارُ في عَليائِهاتَحمي السُتورَ وَتَمنَعُ الأَبوابا
17يَرضى فَيُرسِلُها لِقَومٍ نِعمَةًوَتَكونُ مِنهُ لِآخِرينَ عِقابا
18حَتّى إِذا جَمَعَ القَياصِرَ مَوعِدٌبَعَثَ الإِلَهُ قَضاءَهُ فَاِنسابا
19لَمّا أَغارَ عَلى المَمالِكِ جُندَهُأَخَذَ العُروشَ وَأَهلَها أَسلابا
20وَأَرى لِرَبِّكَ كُلَّ حينٍ آيَةًتَعِظُ العَبيدَ وَتردَعُ الأَربابا
21تَطغى الجُنودُ فَإِن تَدافَعَ بَأسُهُهَزَمَ الجُنودَ وَأَهلَكَ الأَحزابا
22وَإِذا رَمى شُمَّ المَعاقِلِ مِن عَلٍطارَت بِمُختَرِقِ الرِياحِ تُرابا
23إِنَّ الَّذي جَعَلَ الزَمانَ مُؤَدِّباًجَعَلَ الحَوادِثَ لِلشُعوبِ كِتابا
24وَالناسُ تُعوِزُها العُقولُ فَيَستَويفي الجَهلِ مَن شَهِدَ العِظاتِ وَغابا
25العَبقَرِيَّةُ في الحَياةِ لِأُمَّةِتَلِدُ العُقولَ وَتُنجِبُ الأَلبابا
26مِن كُلِّ جَبّارِ القُوى مُتَمَرِّدٍيَعلو الخُطوبَ مُساوِراً وَثّابا
27وَمُثَقَّبٍ وارٍ يُريكَ مُضيئُهُفي الداجِياتِ مِنَ الأُمورِ شِهابا
28وَضَحِ الغُيوبِ يَدُبُّ في أَوكارِهاوَيَشُقُّ عَن أَسرارِها الأَنقابا
29سَلَبُ الشُعوبِ لِمَن يُقَلِّبُ حَولَهاظُفراً مِنَ العِلمِ العَتيدِ وَنابا
30العِلمُ إِن حَمَتِ الضَراغِمُ مُلكَهامُلكٌ أَعَزُّ حِمىً وَأَمنَعُ غابا
31طُف بِالمَشارِقِ هَل تُصادِفُ جاحِداًوَجُبِ المغَارِبَ هَل تَرى مُرتابا
32أَرَأَيتَ مَن أَخَذَ الحَياةَ بِحَقِّهاوَسَعى لَها سَعيَ الرِجالِ فَخابا
33جَنِّد لِقَومِكَ إِن هَمَمتَ بِغارَةٍجُندَ المَعارِفِ وَاِحشُدِ الآدابا