1أعاذِلُ غُضِّي بَعْضَ هَذي الملاوِمِوكُفِّي شآبيبَ الدموعِ السواجِمِ
2فما أنا بالغاوي فأُلْحى ولا الذييُقادُ إلى مكروهِه بالخزائمِ
3إليك فإني لا صدوفٌ عن الهدىولا مُمْكِنٌ من مخطمي كلَّ خاطمِ
4على أن هذا الدهرَ قد ضام جانبيولستُ حقيقاً أن أقرَّ لضائمِ
5وعند ابنِ كِسْرى لابنِ قَيصَر مقْعَدٌإذا سامَهُ العصران إحدى الهضائمِ
6دعيني أزرْ بالود والمدحِ معشراًهُمُ الساهمونَ المجدَ كُلَّ مُساهِمِ
7إذا امتدحُوا لم يُنْحَلوا مجدَ غيرهِموهل تُنحلُ الأطواقَ وُرقُ الحمائمِ
8ويَفْتَنُّ فيهم مادح بعدَ مادحٍوليس لصدقٍ مستتبٍّ بعادمِ
9أولئك قوْمٌ قائلُ المدحِ فيهمُحَظِيٌّ بحظَّيْ سالمِ الدين غانمِ
10كرام لآباءٍ كرام تنازعواتُراثَ فياريزٍ لَهُم وبهارِمِ
11تدلّوا على هامِ المعالي إذا ارتقىإليها أُناسٌ غيرهم بالسلالمِ
12ذوُو الأوجُه البيضِ الفداعم زُيِّنتوزيدتْ كمالاً بالرؤوس الغيالمِ
13رؤوس مرائيسٌ قديماً تعمَّمتْلعمْرُكَ بالتيجانِ لا بالعمائمِ
14تُساقُ إليهم كُلَّ يومٍ لطائمٌمن الحمد فيها مثلُ نشرِ اللطائمِ
15وقد جرَّبَ المنصورُ منهم نصيحةًوجدّاً سعيداً نِعْم ركنُ المُزاحِمِ
16به صدموا الأعداء دُونَ مُناهُمُقديماً فهدُّوا ركن كُلِّ مُصادِمِ
17ولمَّا اجتباهم ذو الغناءَيْنِ صاعِدٌغدا وهْو مسرورٌ بهم غيرُ سادمِ
18ومِنْ يُمنهِم إذ قُلِّدوا ما تقلّدوابوارُ الأعادي وانقضاءُ الملاحِمِ
19رمى الحائنَ المشؤومَ يُمْنُ جُدودِهمبداهيةٍ تَمحو سوادَ المقادمِ
20فقُلْ لبني العباسِ إذ حركوهُمُيدي لكمُ رهْنٌ بمُلكِ الأقالمِ
21لتَلْقَ بني نوبختَ يوماً بأُمَّةهواك وقد هانت صِعابُ المجاسمِ
22وقد غُفِرتْ للدهرِ كلُّ جريمةٍتُعدُّ له من سيِّئات الجرائمِ
23أسرَّكَ أني قد أقمْتُ وأنَّنيعلى صير أمرٍ ليس لي بمُلاومِ
24أروح وأغدو واجما بين معشرٍشماتَى بحالي كلُّهم غيْرُ واجمِ
25رأيتُ من الآراء ما ليْسَ حقُّهوجدِّكَ أنْ يُثْنَى له عزْمُ عازِمِ
26فجئني برأيٍ يمْنَعُ الفُلْكَ جَرْيَهاويمْلكُ غربَ اليعْمُلاتِ الرواسمِ
27وإلّا فإني مستقِلٌّ فرائمٌبِهِمَّتي العلياءِ عُليا المراوِمِ
28ولستُ إذا ما الدهرُ أصبحَ جاثِماًعليّ بمُلْقٍ تحته بركَ جاثمِ
29ومهما أخِمْ عنه فلست عن التيتُبلِّغني آمالَ نفسي بخائمِ
30يدي سائلي الأمَّ الرؤومَ التي غدتْتسومك حرمانَ الغِنى بالملاومِ
31أألبسطَ بالتسآلِ تستحسنين ليأمِ القبضَ في غُلٍّ من الفقرِ آزِمِ
32هما خُطتا خَسْفٍ ولا بُدَّ منهماأو السِّيرُ لا شيءٌ سواه لرائمِ
33سألقى بنعمانيةِ الخير مُنْعِماًأعيشُ بها في ظلِّهِ عيشَ ناعِمِ
34يُعاشرني في غربتي خيرَ عِشْرةٍويقلبني من سُربتي بمغانمِ
35فلا تنظري جري الأيامِنِ وأْمنيبيُمنِ الذي يمَّمْتُ جَرْيَ الأشائمِ
36ولا تُشْفقي من حَدِّ نحْسٍ على امرئٍيسيرُ إلى سعدٍ لغُنْمِ غنائمِ
37أخٌ لي في حُكم التفضّلِ سيدٌبحُكْم صميمِ الحقّ غيرُ مُوائمِ
38يرى أنَّني من خيرِ حظ لصاحبٍوأعْتَدُّهُ من خيرِ حظٍّ لخادمِ
39ويدمُجُ أسبابَ المودةِ بيننامودتُنا الأبرارَ من آلِ هاشمِ
40وإخلاصُنا التوحيدَ للَّهِ وحدَهوتذبيبنا عن دينه في المقاوِمِ
41بمعرفةٍ لا يَقْرعُ الشكُّ بابهاولا طعْنُ ذي طعنٍ عليها بهاجمِ
42وإعمالُنا التفكير في كُلِّ شُبْهةٍبها عُجْمَةٌ تُعيي دُهاةَ التراجِمِ
43يبيت كِلانا في رضى الله ماخِضاًلحِجَّتِه صدراً كثيرَ الهماهِمِ
44جدعْنا أنوفَ الإفْكِ بالحقِ عنْوةًفلم نَتَّرِكْ منهُنَّ غير شراذِمِ
45وإغرامُنا بالظرفِ من نَثْرِ ناثرٍتخالُ به دُرّاً ومن نظْمِ ناظمِ
46يُفيدانِ آداباً يجنِّبْنَ ذا النُّهىقِرافَ المخازي وارتكابَ المآثمِ
47إذا نحنُ قُلْنا ما تَرَيْنَ أرَيْنناإباحةَ معروفٍ ومَنْع محارِمِ
48يُصَوِّبْنَ ذا الإقرارِ بالحق كلِّهويلْحَيْن ذا الإقرارِ عند المظالمِ
49يسمِّحن ذا البخلِ الرتوبِ وتارةًيُشَجِّعنْ ذا الجبنِ الرَّجوفِ القوائمِ
50ويُنطِقْن أهل الصمتِ في كل مَحْفلٍمهيبٍ كمِثلِ المأزقِ المتلاحِمِ
51على ذاك أسَّسنا الخلالةَ بينناًفهلْ مَنقم فيما اعتددْتُ لناقمِ
52أعنْ مثل ذاك الحرِّ تَستَلْفتيننيإلى كُلِّ عبد الخيمِ وغدِ الشكائمِ
53أخي ما أخي لا مُرْتجي الخير خائبٌعليه ولا ذو المدح فيه بآثمِ
54وهَلْ مأثَمٌ في مدحِ من كان مدحُهيوازِنُ عندَ اللَّهِ تسبيحَ صائمِ
55فتىً تركَ الأشعارَ طُرّاً مدائِحاًوكانت زماناً جُلُّها في الشتائمِ
56إذا هطلتْ بالعُرْفِ عشْرُ بنانِهفقدْ هَطَلَتْ بالعُرْفِ عشْرُ غمائمِ
57يقودُك مكرورُ التجاريب نحوهُوهل تَجْتوي شهْداً تجاريبُ طاعِمِ
58وما ذائقٌ روحَ الحياةِ بآجِمٍمذاقَتَهُ يوماً ولا بعْضِ آجِمِ
59تُلاقيه مَبْغيّاً عليه مُحَسَّداًولسْتَ ترى في عِرْضهِ قرمَ قارمِ
60وما ذاك من بُقْيا العِدا غيرَ أنَّهُمْرأوا رمْيَه بالذامِ ذاماً لذائمِ
61رقيقُ طرازِ الظَّرفِ لكنَّ جُودَهكثيفُ الحيا ذو عارِضٍ متراكمِ
62كتومٌ لما أولى أخاهُ مُحدِّثٌأخاهُ بنُعْمى اللَّهِ غيرُ مُكاتمِ
63إذا الناسُ سمَّوا ما يُنيلُ من اللُّهىنوافلَ سمّاهُنَّ ضربةَ لازِمِ
64نهضْتُ إليه بالخوافي مُؤمِّلاًبه أن تَريْني ناهضاً بقوادمِ
65ولما أنختُ العزمَ ثم امتطيْتُهإلى الماجدِ القمقامِ رأسِ القماقمِ
66رأى حظِّيَ الحُسَّادُ قبلَ حُصولِهِفقد سلَّفوني عضَّهُم بالأباهِمِ
67وغانٍ عن الشورى بذكراهُ زارهُفآبَ ولم تُقرع له سِنُّ نادمِ
68كأني إذا يمَّمْتُهُ ومُحمداًسموتُ إلى أوسِ بن سعدى وحاتمِ
69أرائمتي رجِّي من اللَّه رحمةًمُوكَّلةً بالأمهاتِ الروائمِ
70وإنّ الذي تَسترْحِمُ الأمُّ لابنِهابها وبه لا شكَّ أرْحَمُ راحمِ
71دعي رعْيةً ليستْ تدومُ وعوِّليعلى خلفٍ من رِعية اللَّه دائمِ
72فإنَّ الذي يُمطيني البحرَ مَرْكباًسيحفَظُني من مَوْجه المُتَلاطِمِ
73كِلي رعيتي عند المغيبِ إلى الذيرعانا قديماً في غُيوبِ المشائمِ
74هو الكالئُ الراعي ونَحْنُ وغيرُنابعيْنَيْهِ مَرْعيُّون رعْيَ السوائمِ
75فمَنْ ظنَّ أنَّ الناسَ يرْعَوْنَ دونَهُنفوسهُمُ فلْيَعْتَبِر بالبهائمِ
76فإنْ هي كانتْ مُلْهَماتٍ رشادهاعلى جَهْلها فليعترف للمُخاصمِ
77ألا فاستخيري الله لي عِنْدَ رِحْلتيفذلك أجْدى من مَلامِ اللوائمِ
78ألا واستجيري الله لي إنَّ جارهُبمَنْجىً بعيدٍ من ممرِّ القواصمِ
79وظُنِّي جميلاً بالذي لم تزلْ لهعوائدُ من إحسانِهِ المُتقادمِ
80وقولي ألا إنَّ اكتئاباً لشاخِصٍسيُعْقِبُهُ اللَّهُ ابتهاجاً بقادمِ
81وقالتْ أَتَضْحى قلت للظِلِّ ذاكمُفكم من نسيم هبَّ لي من سمائمِ
82أيُبكيكَ سفكي ماء وجْهي برحلةٍتُنَزِّهُني عن سفكه في الألائمِ
83صيانةُ وجهٍ لا أبا لك بذْلُهُلِما ذبَّ عنهُ الذُّلَّ يا أمَّ سالمِ
84وما صانَ كِنٌّ قطُّ وجْهاً أذالَهُسؤالُ مصونِ المالِ عندَ المغارمِ
85منيعِ الجَدا لو يُسألُ النِقْرَ لم يَكُنلتأخُذَهُ في البُخْلِ لومةُ لائمِ
86أبى الله وُردي حَوْضَ ذاك وأن أُرىتحومُ رجائي حَوْلهُ في الحوائمِ
87ولي مثلُ إسماعيلَ عنه مُراغمٌوهل كأبي سهْلٍ لحُرٍّ مُراغمِ
88وما اكتَنَّ مُكْتَنٌّ ولا وفْرَ عندهفلم يصْلَ نيرانَ الهُموم اللَّوازِمِ
89ولَلجاحمُ المشبوبُ في القلب والحشاأحرُّ إذا استثْبتُّ من كُلّ جاحِمِ
90فلا تَظْلمي قلبي لوَجهْي فإنّنيأرى ظُلْم خيري شرَّ خُطَّةِ سائمِ
91ولا الوجهُ أولى أن يعرض للصِّلَىمن الملكِ المحجوبِ تحت الحيازِمِ
92ونحن بنو اليونانِ قوم لنا حجاًومجدٌ وعيدانٌ صلابُ المعاجِمِ
93وحلمٌ كأركانِ الجبالِ رزانةًوجهل تفادى منه جنُّ الصرائمِ
94إذا نحنُ أصبحْنا فخاماً شؤونُنافلسْنا نُبالي بالوجوهِ السواهِمِ
95ولسنا كأقوام تكونُ همومُهمبياضُ المعاري وامتهادُ المآكمِ
96لحا اللَّهُ هاتيكَ الهمومَ فإنهاهمومُ ربيباتِ الحجالِ النواعِمِ
97وما تتراءى في المرايا وُجوهُنابلى في صِفاح المرهفاتِ الصوارمِ
98إذا ما انْتضيْناها ليوم كريهةٍأرَتْنا وجُوه المُخْدراتِ الضراغمِ
99ولم تتخذْها عند ذاك مَرائياًكفى شاغِلاً عن ذاك حزُّ الحلاقمِ
100وقد علمَتْ أن لم تُسلَّلْ نصالُهالذلك بلْ سُلَّتْ لضربِ الجماجمِ
101فتلك مرائينا التي هي حَسْبُناووجهُ أبي سَهْلٍ قريعِ الأعاجمِ
102إذا ما بدا للناظرين يَشُبُّهُسنا رأيهِ في الحادثِ المُتَفاقمِ
103فتى يلبسُ الناسُ المدائحَ كالحُلىويلبسها من بينهم كالتمائمِ
104يُعاذُ بها وَجْهٌ وسيمٌ ومَخْبَرٌكريمٌ لدى أزمِ الخطوبِ الأوازِمِ
105وإنَّ امرءاً يضْحي له المدح عوذةًلمعلمُ دنيا طائلٌ في المعالمِ
106وما الخيرُ إلا حُسنُ مرأىً ومَخْبَرٍإذا نفذت يوْماً بصيرةُ حاكمِ
107لئِنْ راح مقسوماً لهُ الفضلُ إنَّهُلأهْلٌ له واللَّه أعدلُ قاسمِ
108فمن شاء فلْبيكِ الدماءَ نفاسةًوإن شاءَ فليضْحك إلى فِهْر هائمِ
109وطِئتم بني نوبختَ أثبت وطْأةٍوأثقلها ثِقلاً على أنْفِ راغمِ
110وهُنِّئتُمُ ما نلتُمُ من كرامةٍإلى كرمٍ فُزْتُمْ به ومَكارِمِ
111وجدتُكمُ مثلَ الدنانيرِ أُخلِصتْوسائرَ هذا الخلق مثلَ الدراهمِ
112ورثْتم بيوت النار والنور كلّهاذوي العلم قِدماً والشؤونِ الأعاظمِ
113بيوتُ ضياء لا تبوخُ وحكمةٍنُجوميِّةٍ منهاجُها غيرُ طاسمِ
114ترون بها ما في غدٍ رأْيَ ناظرٍبعين من البرهان لا وهمَ واهمِ
115علومُ نجومٍ في قلوب كأنهانجومٌ أُجنَّتْ في نجومٍ نواجمِ
116أريتُم بها المنصور فوزةَ قدْحِهِوقد ظنها إحدى الدواهي الصيالمِ
117وأحسنتُمُ البشرى بفتحٍ مغيَّبٍتراءى له في شخصِ إحدى الهزائمِ
118وقد كان ردَّى بالرحال ركابهوودَّعَ دنياه وداعَ المُصارمِ
119رأى أن أمر الطالبيِّين ظاهرٌفعاد بأكوارِ القِلاص العياهمِ
120فطأمنتُمُ من جأشه ووهبتُمُله نفساً مِ الكاذباتِ الكواظمِ
121فما رام حتى أقبلتْ بشراؤهمع الفتح فوق الشاحجاتِ الصلادمِ
122وما زلتُمُ مصباحَ رأيٍ ومَفْزعاًلمَنْ بعده في المُنكرات العوارمِ
123وأنتمْ لمن ترعَوْن حرزٌ لخائفٍوغوثٌ لملهوفٍ وزادٌ لرازمِ
124إذا حزّ في الأطراف قومٌ فإنكُمْتحزُّون من أموالكُمْ في المعاظمِ
125غدوْتمْ رؤوساً آلُ إسحاق هامُهابحقِّهمُ والهام فوق اللَّهازمِ
126أما والهدايا الداميات نحورُهاضحىً والمطايا الداميات المناسمِ
127لقد أيَّدَ السلطان منكم بناءهبأركانِ صدقٍ ثابتاتِ الدعائمِ
128أعُمُّكُمُ مدحاً وأختصُّ منكمفتاكم أبا سهلٍ ولستُ بظالمِ
129فتًى لا أسميه فتىً لحداثةولكن لهاتيك السجايا الكرائمِ
130له رونقُ العَضبِ الصَّقيل وحَدُّهبراعةَ أخلاقٍ وصدقَ عزائمِ
131يضمهما غمدٌ محلَّىً بحليةٍأبى الله أن يحظى بها غيرُ صارمِ
132أخو خمسِ خلّاتٍ حسانٍ روائعٍقد اتسقت فيه اتساقَ البراجمِ
133جمالٌ وإفضال وظرفٌ ونجدةٌورأيٌ يريه الغيب لا رجمُ راجمِ
134ومَن لكَ في الدنيا بأروعَ ماجدٍرقيقِ الحواشي صادق البأس حازمِ
135فتىً يرأم المولى ويشمخ للعدابأنفٍ حميٍّ لا يذلُّ لخازمِ
136يلين بعطفٍ غيرِ كزٍّ لعاطفٍويأبى بعطفٍ غيرِ لدنٍ لهاضمِ
137حلا لشفاه الذائقين وإنهلكالصاب في أحلاقهم والبلاعمِ
138يروح ويغدو مانحاً غير تاركٍشِماسَ المُحامي مانعاً غيرَ حارمِ
139عُطاردٌ الحُلُوُ الظريفُ مسالماًوبهرامٌ الشريرُ غيرَ مُسالمِ
140فتىً حَسُنتْ أسماؤه وصِفاتُهفأضحتْ وُشُوماً في بطونِ المعاصمِ
141ولو وسمَ الناسُ الجباهَ بمدحهإذا لاستلذَّ الناسُ لذْعَ المياسمِ
142رأيتُ الورى من عالمٍ غيرِ عاملٍإذا اختُبِروا أو عاملٍ غيرِ عالمِ
143وأما أبو سهل فإني رأيتُهبمُجتَمع الخيرات لا زعمَ زاعمِ
144طلبتُ لديه المالَ والعلمَ راغباًفألفيتُه بعض البحورِ الخضارمِ
145وعُذتُ به من كل شيء أخافُهفألفيتُه بعضَ الجبال العواصمِ
146أجاب دعائي إذ دعوتُ معاشراًفمنْ نائم عني ومِنْ مُتناومِ
147بتلبيةٍ لا أحفِلُ الدهرَ بعدهابذي صَمَمٍ عني ولا مُتصاممِ
148وأعْجبْ بمَنْ يُدْعى سواه فينبريمجيباً عن المستبهِمِ المتعاجمِ
149فتىً لو رأى الناسُ الأمورَ بعينهرأوْها بأذكى من عُيونِ الأراقمِ
150رأى داءَ مجد المرء فضل ثرائهكما داءُ جسم المرء فضلُ المطاعمِ
151فأنحى على فضل الثراء بجودهوما زال للأدواء أحسم حاسمِ
152أقول لمن يسعى لشق غُبارهسيُعييكُم تَوْثابُ تلك الجرائمِ
153فخلوا مراعاة الأمانيِّ إننيأراكمْ بها في حال يقظانَ حالمِ
154وقتكَ أبا سهلٍ يدُ الله إننيأراك يداً دفّاعةً للعظائمِ
155وعشت بمقذىً من عيون شوانئٍسعيداً بِمَدْمَىً من أنوفٍ رواغمِ
156ومَشْجَى حلوقٍ لا تسيغك بغضةًومَدْوَى صُدورٍ كامناتِ السخائمِ
157تُجَدِّدُ آثار الملوك ولم تزللما أسَّسوه بانياً غيرَ هادمِ
158نَشرتَهُمُ عن حسن فعلٍ فعلتَهفواتِحُهُ موصولةٌ بالخواتمِ
159فأصبح حيَّاً أحدثُ القوم معهداًومن كان في أولى العصور القدائمِ
160وما كافأ الأخلافُ أسلافَ قومهمبأفضلَ من نشر العظام الرمائمِ
161إليكَ ركبنا بطن جوفاء جونةٍتخايَلُ في دِرْعٍ من القار فاحِمِ
162نُواهقُ أشباهاً لها ونظائراًمُلمَّعةً بالودع سُفْعَ الملاطمِ
163إذا هي قيستْ بالنُّسور تشابهتْبأجنحةٍ خفاقةٍ وخراطمِ
164نُسورٌ وليستْ بالفراخ فتَزْدهيإذا شاغبتْ موجاً ولا بالقشاعمِ
165تطير على أقفائها وظهورهابمصُطخب التيار جمِّ الزمازمِ
166إذا أُعجلتْ لم يسترث طيرانُهاوإن أُمهِلتْ زَفَّتْ زفيف النعائمِ
167وقد أيقنتْ أن سوف تقطع زاخراًإلى زاخرٍ بالعارفاتِ التوائمِ
168وأن سوف يلقى أرْكُبَ البرِّ رَكْبُهالديه مُنيخي كلِّ ناج عُزاهمِ
169هو البحرُ لا ينفك في جنباتهرُغاءُ المطايا لا نئيمُ العلاجمِ
170رُغاءُ مطايا الراغبين خِلالهأناشيدُ مدحٍ لم يقعْ في مشاتمِ
171وهل مَشْتَمٌ في عرض من راح واغتدىيرى زَوْره عِدلَ الشريك المُقاسمِ
172وما عذرُ عافٍ لا يؤمُّكَ زائراًولو لم يجد إلا ظهور الشياهمِ
173بل العذرُ مقطوعٌ ولو لم ينُؤْ بهسوى رِجْلهِ مكبولةً بالأداهمِ
174كأنِّي أُراني قد لقيتك ضاحكاًإليَّ بوجهٍ سافر غيرِ قاتمِ
175فظِلْتُ بيوم من ضيائك شامسٍرهين بيوم من سماحكَ غائمِ
176وحققتَ آمالي معاً وكَفَيْتَنيهموماً كأطراف الزِّجاج اللهاذمِ
177ولو أعرضت بيني وبينك أبحرٌزواخرُ تودي بالسفين العوائمِ
178لسخَّرْتَ لي حيتانَهنَّ حواملاًإليَّ لُها كفَّيْكَ غيرَ عواتمِ
179نداكَ ندىً يسعى إلى كل قاعدٍمن الناس بل يسري إلى كلِّ نائمِ
180وما غاب عن مكنون صدرك غائبوإن غاب عن عينيك يا ابنَ الأكارمِ
181مَنَحتُكها بيضاءَ في صدر حافظٍوإن مُثِّلتْ سوداءَ في رقِّ راقمِ
182قذوفُ النَّوى جوابةُ الأرض لا تَنيتُقَلْقلُ في أنجادها والتهائمِ
183غدتْ وهْيَ من حظ المسامع قد ذكتبريّاك حتى استُنِشئت بالخياشمِ
184تسير بذكرٍ منك ما زال قاطعاًبك الغَوْل طلّاعاً ثنايا المخارمِ
185صنيعةَ قوَّالٍ بفضلكَ صادعٍوفي كل وادٍ لامتداحك هائمِ
186تظل لها الأفواهُ عند نشيدهاعِذابَ الثنايا واضحات الملاغمِ
187تُصيخ لها الآذانُ طوراً وتارةًيكبُّ عليها لاثماً بعد لاثمِ
188فدونَكَها غيظاً لقوم يرونهاشجىً ناشئاً بين اللُّهى والغلاصمِ
189إذا اكتحلوا بي مُقْبلاً فكأنماجباهُهُمُ مزويةٌ بالمحاجمِ
190وقد جرَّبوا لحمي فذاقوا مرارةًنَهتهُمْ فكفُّوا غيرَ خَرْقِ الأوارمِ
191وما ضرَّها أن لم يُثِرْ خَطراتِهِلها شيخُ يَربوعٍ ولا شيخُ دارمِ