الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · عتاب

أأبا الحسين كفيت ما بعد الردى

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·36 بيتًا
1أأبا الحسينِ كُفيتَ ما بعد الرّدىفلقد قضيتَ ردىً برغم معاطِسِ
2ما دار في فكري فراقُك هكذادون الأنام ولا جرى في هاجسي
3وذخرتُ منك مودّةً فُسِلبْتُهاوالدّهرُ مشغولٌ بسلبِ نفائسي
4ما كنتَ من جِنسي ولا من أُسرَتِيوَلأَنتَ بالودّ الصّحيح مُجانسي
5صانعتُ فيك معاشراً وكتمتُهمْوَجْدِي عليك وصَبْوَتِي ووساوسي
6وحبستُ دمعي أنْ يسيلَ تجمُّلاًلو كان دمعٌ لا يسيلُ لحابسِ
7ولقد لبستَ من الزّمان جلالَهوجلستَ منه في أعزّ مجالسِ
8وَحَكمتَ في الملكِ الّذي ما حَكَّموافيه سوى ماضي العزيمةِ سائسِ
9ورأيت دونك كلَّ ذي خيريّةٍسامي البَنِيَّةِ في عُلاً متشاوسِ
10وفرجتَ بالآراءِ ضِيقَ شديدةٍومحوت بالأضواء ضيقَ حنادسِ
11وضربت بالأسيافِ كلَّ مسايفٍودعستَ بالأرماحِ كلَّ مُداعِسِ
12ورددتَ ذا لَجَبٍ يضيق به الفَلاملآن من جُنَنٍ له وقوانسِ
13وأريتَ أنّ فوارساً في طيّهِبالطّعنِ في اللَّبّات غيرُ فوارسِ
14وَإِذا أناسٌ نافسوك وقدّرواأن يلحقوك فضحت كلَّ منافِسِ
15أو ناضلوك فَضَلْتَهُمْ بصوائبٍأو زاحموك زَحَمْتَهمْ بقَدامِسِ
16وركبتَ كلّ مطاوعٍ متعطِّفٍلَمّا اِبتُلُوا بروافسٍ وشوامسِ
17وَإِذا اِختبرت ففي الزّمان أكايسٌحازوا الكمالَ وفيه غيرُ أكايسِ
18في كلِّ يومٍ لِي حميمُ مودّةٍأعطيه من فَقْدٍ يمينَ الرّامِسِ
19وأصونُهُ بالتُّرب والتّرب الّذيفيه أكفُّ دوارسٍ وكوامسِ
20وأودُّ أنّي بعد ذاك لقيتُهُلو يلتقي حيٌّ بمَيْتٍ دارسِ
21وإذا رجعتُ رجعتُ صِفراً يائساًعن مُقفر من كلِّ شيءٍ يابسِ
22وَهو الزّمانُ فعبرةٌ لمُغفَّلٍأطوارُهُ أو ضُحكةٌ للعابِسِ
23أَيردُّ ما أعطاك غيرَ مُلبِّثٍمن بعد أن أعطاك غيرَ مماكِسِ
24وَإِذا نَجونا من خطوبِ مُلِمَّةٍعرضت لنا تأتي نيوبُ نواهسِ
25أين الأُلى حلّوا السّماءَ وعارضوازُهْرُ النُّجومِ مقابساً بمقابسِ
26فَاِستَفرَشوا الكرمَ المُبِرَّ على الورىعفواً مكانَ نمارِقٍ وطَنافِسِ
27وَسَرى لَهُمْ ذِكرٌ ذكيٌّ عَرْفُهُشَرقاً وَغَرباً في ظهورِ عرامِسِ
28وَكأنَّ أَوجههمْ بحسنٍ صُقّلتْقُضُبُ الوغى مصقولةٌ بمدواسِ
29مِن كلّ مُمتَعضِ الحميّةِ آنفٍذي مارنٍ في الذُّلِّ ليس بعاطسِ
30أَخنَى الزّمان عليهمُ وسقاهُمُكأسَ الحِمامِ فما ترى من نابِسِ
31فَكأنَّهمْ عَصْفٌ تحكّمُ غُدْوَةًوعشيّةً فيه هبوبُ روامِسِ
32كانَتْ دِيارهُمُ نهاراً مُشرقاًفالآن عُدْنَ كجُنحِ ليلٍ دامِسِ
33وَبِرَغمِهمْ مِن بعدِ أَن سَكنوا الذُّراسكنوا بطونَ صفاصفٍ وبسابِسِ
34لا زالَ قبرُك يا محمّدُ مُفهقاًمن كلّ منهمِرِ السّحائبِ راجِسِ
35صَخْبِ الرّعودِ كأنّما أجراسُهُصُبحاً وإمساءً زئيرُ عنابِسِ
36وإذا القبورُ دُرِسْنَ يوماً فليكنْقبرٌ به وسِّدْتَ ليس بدارسِ
العصر المملوكيالكاملعتاب
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل