1أىُّ لبيبٍ بك لم يُخدَعِوأيُّ عين فيك لم تدمَعِ
2لا أمدح اليأسَ ولكنهأرْوحُ للنفس من المطمعِ
3أفلحَ من أبصرَ عُشْبَ المنَىيُرَعى فلم يَرْعَ ولم يرتَعِ
4يا ليتَ أنِّى قبلَ وَقْر الهوىأذِنتُ للعذل على مسمعى
5هل ما مضَى من عيشةٍ راجعٌوالخُلفُ كلُّ الخلف في المرجِعِ
6وأين بدورٌ من بنى دارمٍتبخل أن تُسفر من مطلِع
7لا في سِرَار الشهر تبدو لناولا الليالي العشر والأربعِ
8لو لم تكن أعينُهم أسهماما خرَقَت في جانب البرقعِ
9كيف تَخَطَّينَ إلى مَقتلىوما درَى تُرسى ولا أدرعى
10أودعُتهم قلبى وما خِلتُهميسحسنون الغدرَ بالمودعِ
11صار بأيديهم وحاكمتهمفالحقُّ حقىّ وأنا المدّعى
12لو زرانى طيفُهمُ ما درىمن الضنا أنىَ في مضجعى
13أقول للرّكبان قد أزمعواحجاًّ إلى الأطلال والأربُعِ
14لَبُّوا بذكرِى في عقيق الحمىوذلك المصطافِ والمَربعَ
15وأخبروا عنّى بما شئتُمُفإنه دون الجوى الموجِعِ
16دَرَّتْ على مرعاهُمُ ديمةٌتحنو على أطفاله الرُّضَّعِ
17غرّاءُ لو يَنُبتُ شَعْرٌ بهالأنبتت في جبهةِ الأقرعِ
18كلُّ سحابٍ أمطرتْ أرضَهمحاملةٌ للماء من أدمعى
19وكلّ ريحٍ أزعجت تُربهمفإنها الزفرةُ من أضلعى
20أتشفع الخمسون لي عندَهمهيهاتَ والعشرون لم تَشفعِ
21إن أمطرتْ عيناى سُحبْا فعنبوارقٍ في مَفرِقَى لُمَّعِ
22تُريد عُمْرا وشبابا معاًأشياءُ للإنسان لم تُجمَعِ
23سيَّان عند الغانيات اكتسَىرأسُ الفتى بشيبه أم نُعِى
24يُصبَغُ رأسُ الدهر من ليلهِوصبحهِ بالجَوْنِ والأسفعِ
25نوائبٌ أضعافُ عدِّ الحصىتجَمعُ بين الضّبّ والضِّفْدَعِ
26تصطلُم العفراءَ في قفرهاوتفجأ العذراءَ في المخدَعِ
27كم مرَّ بى من صَرفه حاصبٌلو مرَّ بالوَرقاء لم تسجعِ
28رفعتُ من أمواجه منِكبىحيث يشير الجون بالإصبعِ
29من لم يخُض غَمرتَها لم يشِدْقواعدَ المجد ولم يرفَعِ
30دون المعالي مرتقىً شاهقفِطرْ إلى ذِروتِه أوقَعِ
31قل للصعاليك أرى دينَكمدِينى ودِينَ الأسَد الأفدعِ
32إمّا قَرىَ بُرثُنُه نابَهُأو ماتَ طيَّانَ ولم يَصرَعِ
33متى أراكم كذئابِ الغضاشمننَ ريح المَعِزِ الرُّتَّعِ
34في فتيةٍ أكثرُ تهويمهمإسناد هاماتٍ إلى أذُرعِ
35إن عرَّسوا لم يعِقلوا إبْلَهمإلا بوفراتٍ مع الأنُسعِ
36مثل نجوم الليل يُهدَى بهممن ضلَّ في الدَّيمومةِ البلقَعِ
37يخضِبُ ايديهم نجيع الطُّلَىإن خضَبَ الأقوامُ بالأَيدعِ
38قلتُ وهم من نَشواتِ الكرىموائلٌ كالسُّجَّد الرّكَّعِ
39حُثُّوا مطاياكم فكم غايةقد بُلَغَتْ بالأينق الظُّلّعِ
40وادعوا أبا سعدٍ يساعِدْكُمُمثلَ سنانِ الأسمرِ المشرَعِ
41باعٌ طويلٌ ويدٌ طَلقةٌومنطق يختال في المجمعِ
42إذا ارتقتْ أقلامهُ كفَّهتهزّأت بالخاطبِ المِصقَعِ
43غُدرانهُ بالفضل مملوءةٌمتى يَرِدْها حائمٌ ينقَعِ
44يكشِفُ منه الفَرُّ عن قارحٍقد أحرز السبق ولم يُخدَعِ
45ليس جمالُ المرءِ في بُردِهجمالُه في الحسَب الأرفعِ
46يشير إيماءً إليه الورىإن قيل منَ يُعرَفُ بالأرَوعِ
47يربك ما ضَمَّت جلابيبُهمحاسنَ العالَم في مَوضعِ
48يُوكَسُ من لا أدبٌ عندهوكْس الدنانيرِ ولم تُطبعِ
49أيا أخي والودّ أرحامهُإن تُقطَع الأرحامُ لم تُقطعِ
50ما بيننا من أدبٍ جامعأقربُ من والدةٍ مُرِضعِ
51لُبانةٌ لي هي إن تَقِضهاصنيعةٌ في موضع المصنعِ
52ورائدٌ مثلَك مستودِعٌأهليه في أحفظِ مستودَعِ
53ألا ابلغا عنّى الذي شكرهصريرُ رحِل الراكب المُوضعِ
54مَن تَصدرُ الآمالُ قد أُترِعتْمَزادُها من حوضهِ المترَعِ
55لا خُلَّبٌ بارقُ معروفهِولا سحابُ البيد بالمُقشِعِ
56إن أنتَ شبَهتَ به غيرَهسوَّيت بين النَّبع والخِروَعِ
57ما بالُ أعدائىَ ملَّكتَهمعِنانَ رأس السابحِ الأتلعِ
58يرمون حبِّى بحصَى زُورهمرمىَ جِمارِ الحجّ باليَرمَعِ
59كلُّ فمٍ يَنفُثُ بي قولةًاسلمُ منها لسعةُ الشَّبْدَعِ
60علىَّ صاروا عند نُصحى ولوعملتُ بالغِشّ لكانوا معي
61واستطِف الرأى ليرِجعْ بهمن رجَعَ الشمسَ إلى يُوشَعِ
62فأنت أهدَى في طريق العلامن القَطا في اللاحبِ المَهيعِ
63واظفرْ بها لو أدركت ثعلباأنسته ما يُروَى عن الأصمعى
64أمِس رأينا قائلا سامعاواليوم قد أعوزنا من يعى