1أ تونس أن في بغداد قوماًتَرِفّ قلوبهم لكِ بالوِداد
2ويجمعهم وأياك انتسابإلى مَنُ خصّ منطقهم بضاد
3ودينٍ أوضحت للناس قبلاًنواصع آيِهِ سبل الرشاد
4فنحن على الحقيقة أهل قُربىوأن قضت السياسة بالبِعاد
5وما ضَرَّ البغاد إذا تدانتأواصر من لسان وأعتقاد
6وأن المسلمين على التَآخيوأن أَغرىَ الأجانب بالتعادي
7أ تونس أن مجدك ذو انتماءإلى عُليا نِزار أو إياد
8لنا بثعالبِيّك خير مُلقٍعلى أشتاتنا حبل اتّحاد
9وأكبر حامل بيد اعتزاملحُب بلاده عَلَم التَفادي
10وأسمَى من سما أدباً وعلماًوأفصح من تكلّم عن سَداد
11دع القول المريب وقائليهوسل عنه المنابر والنوادي
12تَجِدْهُ خطيبها في كلّ خطبٍومِدْرَهَها لدى كل احتشاد
13فتى صَرُحت عزائمه وجَلَّتعن الرَوَغان في طلب المُراد
14تَغَرَّب ضارباً في الأرضَ يبغيمَدىً من دونه خرط القتاد
15فأوغل في المفاوُز والمَواميوطَوّف في الحواضر والبوادي
16وكان طوافه شرقاً وغرباًلغير تكسُّب وسوى ارتِفاد
17ولكن ساح لأستِنهاض قومحكَوْا بجمودهم صفة الجماد
18يغار على العُروبة أن يراهامهدّدة المصالح بالفساد
19فأنّى سار كان له هديريهُزّ دوِيّه أقصى البلاد
20وكم قد قام في نادٍ خطيباًبمُحكمة المقاصد والمبادي
21تُنير بكهربائيّ المعانيأموراً كنّ كالظُلَم الدَآدي
22تحُلّ من القلوب إذا وَعَتْهامحلّ الحب من شَغَف الفؤاد
23إلى أن جاء حاضِرة نماهاأبو الأمناء ذو الشرف التِلاد
24فكان نُزوله في ساكنيهانزول الماء في المُهَج الصوادي
25فيا عبد العزيز أقِم عزيزاًبحيث الأرض طيّبة المراد
26يحيّيك العراق برافدَيهتحية مخلص لك في الوِداد