قصيدة · المنسرح · فراق

أ أقحوانا أرته أم بردا

السري الرفاء·العصر العباسي·27 بيتًا
1أَ أُقحُواناً أَرَتْهُ أم بَرَدَاغَيداءُ يهتزُّ عِطْفُها غَيَدا
2رَنَتْ إليهِ بِطَرْفِ خاذِلَةٍضَعيفَةِ الطَّرْفِ تُضْعِفُ الجَلَدا
3لو وجَدَتْ للفِراقِ ما وَجَدالافتقَدَتْ نومَها كما افتَقَدا
4لا تَلْحُ صبّاً على صَبابَتِهوإنْ رأى الغَيَّ في الهوى رَشَدا
5فلم تَزَلْ للفِراقِ غائِلَةٌتَلَذُّ في المَوْرِدِ الذي وَرَدا
6لو كَفَّ يومَ الفِراقِ أمعَنا الصَبْرُ كُفِينا المَلامَ والفَنَدا
7إلفانِ لم يَألَفا الصُّدودَ ولميَسَتْبدِلا من كَراهما السَّهدَا
8أذَلَّ عِزُّ النَّوى عَزاءَهُماوبيَّنَ البينُ منهما الكَمَدا
9سِرْنا بآمالِنا إلى مَلِكٍيُسَرُّ بالآمِلِ الذي وفَدَا
10مُستَيْقِظُ الرأيِ والعزيمةِ ما استَيْقَظَ طَرْفُ الزَّمانِ أو رَقَدا
11فلاحَ رَوْضُ النَّسيمِ مُبتَسِماًوفاضَ بَحْرُ السَّماحِ مُطِّرِدا
12مَدَّ ابنُ فَهدٍ إلى العُفاةِ يداًكفَتْ من الدَّهرِ ساعداً ويَدا
13فاضَ على آمِليه منه حَياًأنفَدَ آمالَهمِ وما نَفَدا
14والغَيثُ واللَّيثُ والهلالُ إذاأقمرَ بأساً ونَجدةً ونَدَى
15خلائِقٌ منه غَضَّةٌ تَرَكَتْخَلائِقَ الدَّهرِ غَضَّةً جُدُدا
16وهِمَّةٌ ما تَطأطأَتْ هِمَمُ الأَقوامِ إلاّ سَمَتْ به صُعُدا
17ما بَعُدَتْ للعَلاءِ مَنزِلَةٌإلاَّ أرتْهُ بُعادَها صُعُدا
18ناسٍ مِنَ الجُودِ ما يجودُ بهوذَاكِرٌ منه كُلَّ ما وَجَدا
19بذلتُ وجدي من الثناءِ لِمَنْيبذُلُ في المكرماتِ ما وجدا
20أغرُّ يُغريه بالنَّدى خُلُقٌرَدَّ به الجُودَ بعدَما فُقِدا
21يَحُلُّ ما يَعْقِدُ الزَّمانُ ولايَحُلُّ صَرْفُ الزَّمانِ ما عَقَدا
22سَلِمْتَ للمجدِ يا سلامةُ ماغرَّدَ حادٍ لرِحْلَةٍ وَحَدا
23قَضيْتَ حقَّ الصيِّامِ مُجتَهِداًفَرُحْتَ بالأجرِ منه مُنفردا
24وشرَّدَ الهمُّ عن مواطِنِهعيدٌ أعادَ السُّرورَ إذ شَردا
25فاسعَدْ بِدُنْيا بَدَتْ محاسِنُهامنكَ فأعطَتْك عيشةً رَغَدا
26ومِدْحَةٍ ثُقِّفَتْ فلم يَدَعِ التْثقَيْفُ مَيْلاً بها ولا أَوَدا
27أماتَتِ الحاسدين من أسَفٍوغادَرَتْ أَوْجُهَ العِدا رُبُدا